ظهور البصائر الأولى(1935-1939)الجزء الاول

الموضوع في 'تاريخ الجزائر' بواسطة أمة الرحمن الجزائرية, بتاريخ ‏22 مايو 2010.

  1. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف


    I. نشاْة البصائـر الاولى:
    1- ظروف نشأة البصائـر الأولى:
    لقد كان الاضطهاد الذي تعرضت له صحافة جمعية العلماء المسلمين عامل مهم في ظهور البصائر الأولى ، حيث تمثل هذا الاضطهاد في تعطيل كل مـن – السنة – الشريعـة- الصـراط- ، علي التوالي ثم صـدور قـرار يمنـع الجمعية بإصدار أية صحيفـة أخرى و دام هذا التحجير مدة سنتين كاملتين غير أن المصلحين فيما يبدوا اغتنموا فرصة ،رحيل -جان ميرانت المعروف بنزعته المعادية للإصلاح [1]عـن الولاية العامة، فما كان منهم إلا إن اتصلوا بالمدير الجديد *ميو* و حسنوا علاقتهم به ، و تظاهروا بنوع من الولاء لحكومتهم.
    *الجبهة الشعبية* في فرنسا و عبروا عن مقصد جمعيتهم و هو العناية بتربية الشعب و تهذيبه ، و تعليمه لغته و دينه و ابتعادهم الابتعاد الكلي عن السياسة و دروبها ، فرخص إصدار هذه الجريدة ، فبرز العدد الأول منها سنة 27/12/1935- [2]
    إضافة إلى هذه الظروف ظروف أخرى هي ظهور الصحافة الإصلاحية، و هي تلك الصحف التي تبنت مبدأ الإصلاح الديني و الاجتماعي و الثقافي داخل المجتمع الجزائري و بأقلام جزائرية ثائرة و مثقفة بثقافة إسلامية يدفعها، حب الدين الإسلامي و الوطنية.
    و قد قاد هذه الحركة رواد الإصلاح كبار، و الذين تأثروا بروح الحركة الاصلاحية للجامعة الإسلامية في المشرق و التي تشبعوا منها عند هجرتهم نحو المشرق جراء السياسة الاستعمارية ،و قانون التجنيد الإجباري فقضى هؤلاء كل فترة حرب بعيدين عن وطنهم،وبعد أن وضعت الحرب أوزارها رجع المهاجرين إلى وطنهم بنظريات معادية لفرنسا و شرعوا في وضع برنامج اجتماعي و ثقافي يستهدف إلى توعية الأهالي و فضح السياسة الاستعمارية . فالكتاب الفرنسيون يكادون يتفقون على إرجاع اصل[3]
    الفكرة الإصلاحية لدى العلماء إلى الحركة الوهابية و الجامعة الإسلامية في الشرق الأدبي ، و الحق أن العلماء نفسهم لم ينكروا علاقتهم بهذه الحركات فالشيخ البشير الإبراهيمي الذي أصبح فيما بعد رئيس لجمعية العلماء،قد اعترف بأنه هناك تأثير لحركة الجامعة العربية الإسلامية على الحركة الإصلاحية الجزائرية.


    و هذا مادفعهم إلى التوجه الإصلاحي و نشر أفكارهم عن طريق الصحافة و المدارس و النوادي الثقافية , قصد تنوير العقول الفاسدة و العودة بدينهم الصحيح و توجيه أمتهم ، حيث شهدت هذه الفترة نهضة إصلاحية جعلت من السلطات الاستعمارية تقف منها موقف متحيزا فأقدمت على مصادرة كل جريدة إصلاحية تندد بسيادتها.
    و كانت هذه الصحف تمثل رمزا للمقاومة الوطنية، و هي التي ربطت بين الطبقة المثقفة و الطبقة الشعبية و عملت على حث الشعب على التمسك بمقوماته الأساسية كما أنها تجاوبت مع العالم العربي في هموم الأمة و أماله، خلال تلك الفترة غير مبالين ببطش الاستعمار و فتكه الذي كان يرى في محتوياتها أفكار ثائرة يجب أن تكتب ، و أن بين سطورها دعوات وطنية كانت سببا في إشعال نار الثورة التي احترقت فرنسا بعدها بلظاظ[4]
    و يذكر أن هذه الحركة الإسلامية نشأت في ظروف تكاد تكون فيها الشخصية الجزائرية منهارة ،و لإنقاذ المجتمع الجزائري من ذالك و ضعت على عاتقها مهلة إحياء الثقافة العربية الإسلامية بقيادة رئيسها –إبن باديس- و لتحقيق نجاحها في الميدان كانت في أمس الحاجة إلى منبر لتعلن خلاله عن مبادئها للرأي العام الجزائري ،وتجعل منه لسان حال و همزة وصل بينهما و بين الشعب بجميع فئاته المناصرة و المعارضة لها، و من أجل ذالك شرعت جمعية العلماء في إعطاء الأهمية للصحافة جاعلة منها وسيلة من وسائل التعبير عن رأيها[
    -2التعريـف بالجريـدة-البصائر- :
    تعد البصائر الصحيفة الرابعة التي أصدرتها جمعية العلماء المسلمين، و هي أهم صحف هذه الجمعية و من أكبر الصحف العربية الجزائرية شهرة و انتشارا و أعظمها، لما تركته من أثر عميق في مجرى الحياة الوطنية من جميع نواحيها[6] ، صدرت عام 27 ديسمبر 1935 وهي جريدة افلتت من التوقيف حيث ظلت تصدر بانتظام الي عام1939 وسميت *البصائــر* بصائرا تناصا مع قوله تعالى «قد جائكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه و من عمي فعليها ،و ما أنا عليكم بحفيظ» سورة الأنعام –آية رقم 104 حيث و شحت صدرها هذه الآية الكريمة غير أن هذه الآية حذفت منها فيما بعد ، و يصفها *الإبراهيمي « أنها أحد الألسنة الأربعة الصامتة لجمعية العلماء المسلمين» [7]و كانت الآية الكريمة مكتوبة تحت العنوان و ذالك في أعداد البصائر التي صدرت في عاصمة الجزائر و ذاك إبتداءا من العدد 1 إلى 83.
    و كانت تصدر في قسنطينة – يوم الجمعة من كل أسبوع المدير المسئول، و رئيس تحريرها *الميلـي مبارك* [8]
    أما العدد الأول من الجريدة في الجزائر العاصمة يوم الجمعة 27/12/1935 مدير و رئيس تحريرها *العقبي الطيب* صاحب الامتياز الشيخ *محمـد خير الدين*، و بعد العدد 183 انتهى الصدور بالجزائر و إنتقل إلى قسنطينة و تغيرت إدارتها إلى *الميلـي مبارك* بعد أن أتهم العقبي بمقتل *محمود كحول* ،و سجن و إظطر إلى التقليل من نشاطه و اتخذ الحذر فتخلى عن إدارة البصائر ، أما صاحب الامتياز فبقي الشيخ *محمـد خير الدين* و يلاحظ أن العدد الأخير 83 الذي صدر بالعاصمة لا يوجد به اسم *العقبي الطيب* ، وإنما جاء به باسم مدير الجريدة المسئول و صاحب الامتياز الشيخ *محمـد خير الدين* ، ثم إبتداءا من العدد 84 ، بدأ صدورها بقسنطينة [9] إلى تاريخ 25/08/1939 حيث توقفت في هذا التاريخ و قد صدر منها 180 عددا في ظرف 4 سنوات ، انتهت سنتها الأولى بعدد 50 بتاريخ 08/01/1937، و ابتدأت سنتها الثانية بعدد 51 بتاريخ 15/11/1938، و انتهت السنة الثالثة بعدد 140 ، و ابتدأت السنة 4 بعد 141 بتاريخ 25/11/1938 و انتهت نهائيا بعدد 180 بتاريخ 25/08/1939 ،[10]بعد اندلاع الحرب العالمية الكبرى الثانية و هي سجل حافل للأمجاد لا يستغنى عنها أي باحث أبدا كالشهاب جريدة ومجلة ،لا يمكن لأي كان أن يكتب عن الجزائر العربية المسلمة في العصر الحديث دون الرجوع إلى الشهاب و البصائر [11] ،كانت مطبعتها بالعاصمة التي كان يملكها الشيخ *أبو يقضـان* أحد أعضاء إدارة الجمعية في ذالك الحين[12] ،أما قسنطينة كانت إدارتها بشارع لامبير رقم 13[13] وهي ذات حجم متوسط [ 28X40 ]سـم تقع في 08 صفحات و هي مليئة كلها بالمواضيع المختلفة حافلة بألوان الفكر اجتماعيا ، دينيا ، سياسيا و أدبيا[14] ،وبعد الحرب العالمية الثانية صدرت جريدة في سلسلتها الثانية بالعاصمة الجزائر و ذالك عام 1947 إلى 1956 المدير و صاحب الامتياز المسئول العلامة الشيخ *البشير الإبراهيمي* رئيس جمعية العلماء المسلمين علامة الجزائر في عصره إخلاصـا و عمـلا صاحب العلم الغزير و القلم السيال الراقي في الدفاع عن الوطن و العروبة الإسلامية، مدير المسؤول و صاحب الإمتياز و رئيس التحرير البشير الإبراهيمي، و قد طبعت في عدة مطابع بالجزائر و كانت تجعل في الحرية من عنوان الجريدة آيات قرآنية و أحاديث نبوية ، و حكم عربية بعنوان من آداب القرآن من آداب السنة النبوية من حكم العرب ، وتارة لا تجعل ذالك بسبب الظروف و المقام [15]
    و من كتاب البصائر الأولى « عبد الحميد بن باديس – بن الدراجي – أحمد بن الدياب – أبو يعلى الزواوي – حمزة بوكرشة – نشر قصيدة في رثاء الأمير خالد 193 ، و على المرحوم [16] و أحمد بن دراجي – عبد الحفيظ الثعالبي – و المكي الشاذلي – و إسماعيل بن يعلى، و أما من الشراء فنذكر *محمـد العيد الخليفة’ أحمد سحنون، محمد الشيوكين، أحمد بن ذياب، محمد التبسي،العباس بن الحسين* الذي نشر قصيدة حول فلسطين و من مقالات البصائر السياسية الإصلاحية معا «من عاصمة الزيتونة يذاع هذا الضلال »[17]
    «و التيجانية أحضان الراديو »[18]
    -و عن أهميتها كجريدة عربية إسلامية إصلاحية ساهمت هذه الجريدة بالتعريف بالقضاياالاصلاحية، فكانت هذه البصائر جريدة معروفة في كل المشرق الإسلامي فكانت ذات صيت كبير و كان الكل يسعى لجمع أعدادها، فجريدة البصائر تهتم بشؤون المسلمين و خاصة ما يجري بفلسطين و شبهته كما يجري في الحرمين كما قال *بن باديس* فدافعت عن الملك المغربي *محمد الخامس* ووقفت موقفا منصفا مع *باي تونس* فما من قضية إسلامية إلا و دافعت عنها بكل مالها من قوة و عزم و إرادة و اعتبرتها قضية مصيرية ،[19]

    و قد تحدث الكثير من الباحثين عن البصائر الأول (1935-1939) و هذا لقيمتها الأدبية و آثارها الثقافية الغنية، و الدور الذي لعبته في الميدان السياسي و الفكري الكبير ، [20]
    - القائمون عليها :
    و قد ساهم في إعداد هذه الجريدة – البصائر – عدة شخصيات ذات وزن ثقافي ، و فكري كبير نذكر أهمهم و أبرزهم:
    3-1- الشيـخ العلامة ابن باديـس : [ 1889-1940م ]
    ولد عبد الحميد بن محمد بن مصطفى بن ماي بن باديس في ليلة الجمعة[21] الرابع من شهر ديسمبر عـام 1889م في مدينة قسنطينة بالشرق الجزائري و كان الوالد البكر لوالديه.
    ووالده هو السيد مصطفى بن ماي بن باديس من حملة القرآن الكريم ، و من أعيان قسنطينة،و كان عضو بالمجلس الجزائري الأعلـى و المجلس العمالي لعمالة قسنطينة نائبا عن مدينة قسنطينة ، و قد عرف دائما بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين بالعمالة القسنطنية [22]
    أما أمه فهي السيدة زهيرة بنت علي جلول من أسرة عبد الجليل المشهورة في قسنطينة بالعلم ، و الجاه، و الثراء العريض.
    و عائلة ابن باديس عائلة مشهورة في الجزائر، و المغرب العربي الإسلامي كله منذ قرون عديدة ، فلقد لعبت دورا كبيرا في المغرب الإسلامي سياسيا و علميا و دينيا منذ القرن 4 هجري، و تولى أفراد منها السلطة فيه بعد انتقال مقر الخلافة الفاطمية من القيروان عاصمة إفريقيا ، و المغرب الأوسط (الجزائر) إلى مصر في القرن 4 هجري ، فقد أسند الخليفة الفاطمي المعز لدين الله السلطة على إفريقيا و المغرب الأوسط (الجزائر) إلى الجد الأول لأسرة ابن باديس و هو الأمير "بلكين بن زيري بن مناد " *الملقب ب سيف العزيز بالله من قبيلة صن أما أخوه مولود الزبير كان مثقفا بالثقافة الفرنسية و محاميا بنفس اللغة، أما عبد الحميد كان من النقيض من أفراد أسرته،فهو لم يدخل المدرسة الفرنسية و لم يشغل أية وظيفة لدى السلطات الفرنسية طول حياته ، و قد بدأ تعليمه القرآني على يد الشيخ (محمد المدارسي)، و حفظه في سن الثالث عشرة من عمره، و في عام 1903م دخل الشاب عبد الحميد مرحلة جديدة من حياته حين اختار له أبوه احد.
    هاجة الأمازيغية) البربرية ( المشهورة في الجزائر و المغرب الإسلامي. [23]
    أما أخوه مولود الزبير كان مثقفا بالثقافة الفرنسية و محاميا بنفس اللغة، أما عبد الحميد كان من النقيض من أفراد أسرته،فهو لم يدخل المدرسة الفرنسية و لم يشغل أية وظيفة لدى السلطات الفرنسية طول حياته ، و قد بدأ تعليمه القرآني على يد الشيخ (محمد المدارسي)، و حفظه في سن الثالث عشرة من عمره، و في عام 1903م دخل الشاب عبد الحميد مرحلة جديدة من حياته حين اختار له أبوه احد.
    و قد كان هدف صحيفتي المنتقـد و الشهاب التي أسسهما عام 1925 يتمثل في توحيد جماعة العلماء التي أنشأت الجمعية فيما بعد، فهو يعتبر بلا منازع مؤسس المدرسة العربية الإصلاحية الإسلامية في الجزائر، و أنه الرجل الذي صنع ضحى بحياته و وضع كل إمكاناته الجسمية ، و الفكرية في سبيل إصلاح المجتمع الإسلامي في هذا القطر،[24]و بناءا على هذه الخصال اختير رئيس ل) ج-ع-م-ج( منذ نشأتها في 5ماي 1931، و أصبح المحرك و المدافع الرئيسي عنها، و منذ ذالك الحين أخذ في إرساء قواعد الإصلاح و تنظيم خطته لإحباط مشاريع فرنسا الاستعمارية، دون أن تفطن هذه الأخيرة لخطورته لأنها كانت تعتقد أنه مثل غيره من الفقهاء الآخرين[25] ،و لقد تميزت حركة ابن باديس في الإصلاح الإسلامي في الجزائر بجهوده الدؤوبة، في التعليم الذي بدأه بنفسه قبل الحرب العالمية الأولى في الجامع الأخضر بقسنطينة انتهت بتلك الشبكة من المدارس المنتشرة عبر الوطن كله، و قد ارتبطت تلك الجهود التعليمية بالدعوة الشعبية العامة للإصلاح الإسلامي، الذي أضطلع به في مجالي التربية و التعليم، اللذين صاروا عضوين لا يفترقان عقليا و فكريا و إن أختص كل مجال بجهازه من ناحية التنظيم[26] .
    لقد كان إبن باديس رجل الجماهير العامل معها واسطا رغم مكانته الرفيعة و مكانة أسرته بين تلك الجماهير المتعطشة إلى الهضم و الإستعاب ، وقد جاء نشاطه صورة صادقة لطاقته الحركية ، هذا بالإضافة إلى عقليته الحكيمة المدبرة و بديهية الشريعة، بل أن كتابته و دروسه و خطبه علاوة عن جهوده العلمية التي تمثل حركيته و حرارته خير تمثيل، حيث كانت تنطلق من كلماته إلى قلوب المسلمين، و عقولهم تيارات دافقة بالنور و الحب و الثقافي في خدمة الدين[27].
    ويعتبر إبن باديس من بناة الصحافة العربية الحديثة في الجزائر، و من الذين أرسلوا دعائمها على أسس متينة من الإيمان بالمبدأ و الوطنية و التقاليد الصحافية العالمية [28]
    لشيوخ الصالحين من ذو المعارف الإسلامية العربية و هو أحمد بو حمد أبن لونيسي الذي علمه مبادئ العربية و المعارف الإسلامية و التوجيه العلمي والأخلاقي الصحيح [29] ،و بعد انتهائه من حفظ القرآن و كان ذالك في عام 1903 [30]،و لما بلغ عمره 15 عاما زوجه أبوه بإحدى قريباته التي أنجب ولدا سماه إسماعيل ، عاش حتى حفظ القرآنو قبل أن يوجهه أبوه لطلب العلم توفي في حادث مفاجئ في رمضان عام 1337ه الموافق ل 14جوان 1919 م[31]
    و لما أصبح بن باديس في عمره 19سنة أراد أن يستكمل تعلمه الثانوي و العالي للدراسة بجامع الزيتونة المعمورالذي تخرج منه بشهادة التطويع عام 1910-1911، ثم عمل فيه عام واحد على عادة المتخرجين في ذالك الوقت قبل أن يعود إلى أرض الوطن[32] ،حيث كان مشهور بين زملائه بالاستقامة و الخلق السمح القويم، و بالمواظبة على أداء الفرائض الدينية في أوقاتها و البعد عن مواطن الزلل و الشبهات ، و كل ما يشين الخلق و الرجولة و الشرف[33].

    و في عام 1913 شرع في التعليم العربي بجامع الكبير بقسنطينة ، و عشية الحرب العالمية الأولى 1914 قام بأداء فريظة الحج و زار معظم مدن الشرق العربي ، ثم عاد إلى قسنطينة ليباشر من جديد مهنة التعليم حتى توفي عام 1940بها.
    و بناءا ما اْقرها بن باديس نفسه فإن أسرته قد لعبت دورا أساسيا في تكوينه ، ماديا و معنويات خاصة أباه الذي رباه ووجهه توجيها أخلاقيا و علميا ، وحماه من أفكاره صغيرا وكبيرا على حد تغييره ، فابن باديس كان من أقوى الشخصيات الإسلامية في المغرب حيث كان إيمانه قويا بانتصار الإسلام في الجزائر ، و كان له تأثير عميق في الأوساط المثقفة (ببلاغة جدلية) ، فقد أصبح بل أضحى مرشد الأمة الكبير إلى الطريق المستقيم[34].
    و بناءا ما اْقرها بن باديس نفسه فإن أسرته قد لعبت دورا أساسيا في تكوينه ، ماديا و معنويات خاصة أباه الذي رباه ووجهه توجيها أخلاقيا و علميا ، وحماه من أفكاره صغيرا وكبيرا على حد تغييره ، فابن باديس كان من أقوى الشخصيات الإسلامية في المغرب حيث كان إيمانه قويا بانتصار الإسلام في الجزائر ، و كان له تأثير عميق في الأوساط المثقفة (ببلاغة جدلية) ، فقد أصبح بل أضحى مرشد الأمة الكبير إلى الطريق المستقيم[34].
    و قد أعلن عن مبادئه الوطنية في أول جريدة إنتقادية أصدرها عام 1952 و هي *المنتقـد * التي كانت تحمل شعار الحق فوق كل أحد و الوطن قبل كل شي[35]
    و التي يتصدر صفحاتها الأولى ) الحق فوق كل أحد ، و الله قبل كل شيء( و لقد كانت لابن باديس 3 مبادئ و هي سياسية و تهذيبية و إنتقادية ،و بعد إغلاق جريدة المنتقد أصدر الشيخ بن باديس جريدة الشهاب التي صدرت عام 1925م، و هو العام الذي صودرت فيه جريدة المنتقد، وقد كانت أسبوعية في بداية الأمر و تحولت إبتداءا من فيفري 1929م إلى مجلة شهرية ، و استمرت في الصدور إلى غاية سبتمبر 1939 حيث أوقفها بن باديس من تلقاء نفسه بعد نشوب الحرب العالمية الثانية ، حتى لا ترغمه فرنسا في كتابة ما يتنافى مع مبادئه[37].
    إذن عاش الشيخ عبد الحميد بن باديس للفكرة و المبدأ و مات و هو يهتف )فإن هلكت فنصيحتي تحيا الجزائر و العرب(، ولم يحد عن فكرته أو مبدأه حتى آخر رمق من حياته و لم يبالي بصحته الضعيفة التي تدهورت كثيرا في السنين الأخيرة قبل وفاته -حيث أصيب بسرطان الأمعاء- لم يتفرغ لعلاجه فقضى عليه[38]، و قد لفظ أنفاسه الأخيرة في ليلة الثلاثاء 8 ربيع الأول عام 1359 هـ الموافق ل16 أفريل 1940م في مسقط رأسه في قسنطينة مركزه الإصلاحي و السياسي و الصحافي ،و قد كانت إقامته قبل وفاته محددة من طرف الإدارة الاستعمارية في الجزائر في مدينة قسنطينة لا يجوز له أن يبرحها.
    و يوم تشييع الجنازة حضرت وفود عديدة من مختلف الجهات الجزائرية للمشاركة في تشييع جنازته، و دفن في مقبرة آل بن باديس الخاصة رغم وصيته التي أوصى بها بدفنه في مقبرة شعبية عامة[39] و قد رثاه الشعراء ، و الكتاب و العلماء ، و خلدته الجزائر في قلبها الواحد من أعظم أبنائها.
    3-2- الشيخ الطيب العقبـــي :

    الطيب بن محمد من إبراهيم بن الحاج صالح [40]،و لقبه إبراهيمي من فصيلة أمحمد بن عبد الله إحدى بطون قبيلة أولاد عبد الرحمان * ،و الظاهر أن نسب العقبي ينحدر من أصل أما زيغي ،و هو ما يسمى اليوم بالشاوية و حسب رواية البعض و ما ذهب إليه دبوز في كتابه ، و لقب بالعقبي نسبة إلى مسقط رأسه سيدي عقبة *و لعلى ذالك التلقيب أثناء و جود الأسرة في الحجاز ، كما هي عادة المشارقة أما والدته فهي السيدة باية بنت محمد من أسرة آل خليفة ، و يبدو أن عائلة العقبي عرفت بالتدين و التقوى و القيام بالعبادات ،و كانت عائلة شريفة و احتلت بذالك مكانة محترمة في المجتمع و أصبح الجميع يولي لها الطاعة و يلتمس بها التبرك [41]،و لد العقبي في 15 جانفي 1890م مع العقد الذي ولد فيه الإبراهيمي، وابن باديس و أمضى العقبي جزءا من طفولته الأولى في مسقط رأسه سيدي عقبة *لذالك تضافرت عوامل عديدة في تكوين شخصيته سواء منها الوراثية أو المكتسبة منها: -التربية الأسرية فقد ترعرع العقبي و نشأ وسط أسرة متواضعة الجاه عرفت بالورع و التقوى، و قد ورثت هذه الصفات الحميدة لابنها إضافة إلى البيئة الاجتماعية التي عاش فيها وهي أقرب منها إلى البداوة منها إلى الحضارة[42] .
    إضافة إلى هجرة العائلة إلى الحجاز حيث أمضى العقبي جزءا من طفولته في مسقط رأسه ،ثم شدت عائلته رحالها إلى بلاد المشرق العربيو استقرت بالحجاز و لكن كانوا على صلة وثيقة بأخبار العالم الإسلامي، و ما ميز الهجرة في أول عهدها أنها اتصلت بالطابع الفردي سواء لطلب العلم أو لأداء فريضة الحج [43].
    بالإضافة إلى الهجرة نحو بلاد أوروبا, و خاصة إلى فرنسا.
    -و لقد كان العقبي من أصغر أفراد العائلة المهاجرة سنا،و السبب الظاهر لهذه الهجرة هو لأداء فريضة الحج أما الباطني فيتمثل في القهر الاجتماعي الذي فرضته فرنسا على الشعب الجزائري ، وقد تكون عائلة العقبي كغيرها من العائلات الجزائرية التي رفضت الخضوعو الامتثال للقوانين الفرنسية و اختارت الهجرة الخارجية ،و لو كان ذالك على حساب ترك أموالها في الجزائر[44].
    لقد عاش العقبي و تربى محروما من حنان الأبويعاش يتيما وعصفت به الحوادث منذ شبابه ففي أكتوبر من سنة 1901، فقد والده و هو ما يزال مراهقا لم يتجاوز 11 عاما و رغم صدمه اليتم هذه لم تفقده كل مقومات شخصيته و لم تضعف من عزيمته ، و راح يتابع حلق القلم و التحصيل و الأخذ بالثقافة العربية الإسلامية، كما لازم الحرم النبوي الشريف حتى نبع من علوم الفقه و استطاع كذالك بذكائه و اعتماده على نفسه في التحصيل أن يكون شخصية لامعة بالمدينة المنورة. و إذا كان العقبي قد عاش محروما من رعاية أبيه فإن أمه عوضت له ذلك الفراغ الأبوي، و هيأت له الظروف المعنوية و المادية لمزاولة تعلمه في غياب أبيه، كما أعفته من مسؤولية الأسرة رغم أنه الابن الأكبر بتولي المهام الأسرية و الإشراف عليها،و قد قال العقبي في هذا الشأن:)و تربيت في حجر أمي غريبا لا يحوطني ، و لا يكفلني غير امرأة ليست بعاملة و لا صاحبة إدراك ، و رأي سديد...([45]


    فحفظ العقبى القرآن على يد معلمين في المدينة المنورة، و تعلم فن التجويد و أتقنه و تابع دراسة الشريعة و العلوم الإسلامية و الرياضيات و الآداب و لقد أثرت في حياته،و في تكوينه الشخصي ثلاث مناطق هي مرحلة هامة في حياته ،و هي مكة المكرمة و المدينة المنورة و الحجاز و ما أخذه من علمائها.
    و لقد درس على أيدي أساتذة أكفاء ، أمثال : محمد عبد الله زيدان * الذي أخذ عنه السيرة النبوية ومعرفة أنساب العرب و أدبهم الجاهلي[46].
    و لقد شاءت الصدف أن يتعلم العقبي على حمدان اللونيسي*أستاذ بن باديس في قسنطينة ، و أن يتعلم الإبراهيمي على زيدان الشنقيطي أستاذ العقبي بالمدينة المنورة، و لعل جامع الثقافة هو ما أهل العلماء الثلاثة لخوض مسيرة إصلاحية مشتركة في أرض الجزائر ، مع مطلع العشرينات [47] ،و لعل نجاح العقبي في التحصيل من علومه شتى , يكمن بالدرجة الأولى في مواهبه و قدراته الفكريةو مدى قدرته على التكيف مع ظروفه الخاصة ، وهو الشيء نفسه الذي صاحبه دوما في مراحل حياته و قد عرف العلماء له هذه الميزة فأعطوه من أجلها ما يستحق من التبجيل و الاحترام،[48]و تأثر بالحركة الوهابية وأخذ بتيار الجامعة الإسلامية[49]
    -نضالــه : لم يبدأ العقبي نضاله مباشرة بعد عودته من مكة ، وفي الفترة ما بين (1920-1927) كان يعيش بين أهله و قومه مهتما بأملاك أبيه ليكسب و يوفر لها العيش و الهناء لنفسه و لأسرته ، و في عام 1927 تكونت له صداقة و علاقة مع بعض الأدباء ورجال الإصلاح مثل : الأمين العمودي ، محمد العيد آل خليفة، أحمد العابد العقبي...... وقرر إصدار جريدة عربية إصلاحية بعنوان: الإصلاح و بواسطتها بدأ الشيخ ينشر أفكاره الإصلاحية و يلج على ضرورة القيام بنهضة عربية إسلامية خالية من الانحرافات ، و الشعوذة مبنية على القرآن و السنة مثلما كان يدعوا إليه بن باديس في مجلة- الشهاب-،لكن هذه الجريدة لم تدم طويلا حيث توقفت عن الإصدار عام 1930 و هذا النشاط جعل العقبي ينتقل بين المدن الجزائرية و يتصل بعلمائها ، و في مدينة الجزائر كان الشيخ ينزل "بنادي الترقي" و يقوم فيه بنشاط ملحوظ خصوصا كان يلقي محاضرات كان لها وقفا كبير في نفوس الحاضرين ، و هذا بطلب من جماعة النادي ، و في تلك الفترة تفجرت عبقرية العقبي حتى أصبح اسمه مقرونا "بنادي الترقي" فهو المسير و المحرك لجميع أنشطته ، وفي عام 1931 شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و في تنظيمها وتوجيهها و عين نائب لرئيسها، و في عام 1935م عندما أصدرت الجمعية جريدة البصائر عين مديرا لها و في عام 1936[50] لعب العقبي دورا كبيرا في نجاح المؤتمرالإسلامي الذي وافق على بعض المطالب السياسية الإصلاحية خصوصا الفصل بين الدين الإسلامي و الإدارة الفرنسية، و كان الشيخ ضمن الوفد الذي عينه المؤتمر للذهاب إلى "باريس" لتقديم هذه المطالب إلى الحكومة الفرنسية ، و عند رجوع الوفد إلى "فرنسا" قدم تقريرا حول النتائج التي تحصل عليها في مهرجان كبير "بالملعب البلدي" ببلدية الجزائر و استغلت السلطات اللإستعمارية هذه المناسبة لتقوم باغتيال مفتي الجزائر "محمود كحول" و اتهمت العقبي بأنه وراء هذه العملية[51] ، فاعتقلته برفقة "عباس التركي" ، أجر بهما إلى سجن "برباروس" غير أن الاحتجاجات عن هذا الاعتقال كثرت من جميع الجهات و أرغمت السلطات الفرنسية الإشهارية عن الإفراج عنها.
    و لقد تركت هذه الحادثة أثرها في نفس الشيخ فأرغمته على التقليل من نشاطه و على التحلي بالحذر و الاحتياط، فتخلى أولا عن إدارة جريدة "البصائر" في عام م 1937 ثم عن العضوية في المجلس الإداري لجمعية العلماء عام 1938م و في عام 1939م أصدر – الطيب- من جديد جريدته القديمة –الإصلاح—التي توقفت منذ 1930 و بدأ جدال عنيف يظهر بينه, و بين جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كان العقبي يساند موقف الزوايا , وأهل السنة المنافسين –لجمعية العلماء لكن التحول جعله يفقد شعبيته حتى أصبح معزولا[52].

     
  2. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    موتـه و مآثره : بعد مساهمة العقبي المعتبرة في سبيل نهضة الجزائر, أصيب بمرض السكر عام 1958 و أثر ذالك المرض الخبيث على صحته * و لازمه نحو ثلاث سنوات إلى أن ألزمه الفراش , و أجبره عن تخليه عن نشاطه الإصلاحي و توقفت دروسه في نادي الترقي
    و ترك لجمعية الخيرية و مدرسة الشبيبة الإسلامية, و رغم هذا فإن ظل على توجيهاته لمسيرة الإصلاح لزائريه حتى و هو ضريح الفراش, فلقد أوصى قبل موته بأن يشيع جثمانه إلى مقبرة شعبية بدون ذكر و لا قراءة للقرآن و لا كلمة تأبين لا قبل الدفن و لا بعده[53]و كانت وصيته هذه شفوية حسب ما رواه أبنائه , و في الواحدة بعد الزوال ل 21 ماي 1960, انتقل العقبى إلى الرفيق الأعلى عن عمر يناهز 72عاما و كانت وفاته في داره –ببلوغين بالجزائر العاصمة,و قد يتساءل المرءلستر وصيتهّ ؟ فهو كان يرغب في أن تكون جنازته على النمط الإسلامي الخالص الخالي من البدع و الضلالات التي طالما حاربها
    و رغم ذالك كله, فلقد خرجت جماهير العاصمة , و ضواحيها لتوديع العقبي إلى مثواه الأخير بمقبرة "ميرامار ببولوغين" . و قد سار لجنازته ما يقرب من خمسة آلاف شخص من أنصار الحركة الإسلامية , حسب الجرائد رغم ظروف الحرب الملتصقتين به, لم يراع الظروف الاستثنائية للحرب التحريرية[54]
    و قد ترك وراءه إنتاجا فكريا المتمثل في المقلات التي كاتبها في صحف و جرائد مختلفة منها "جريدة المنتقد" التي أسسها عبد الحميد بن باديس و كانت مقالاته فيها بعنوان "في سبيل الوفاق" لإضافة ما كتبه في "جريدة الإصلاح" و في "جريدة البصائر" التي تأسست عام 1935 و أخير مجموعة من المحاضرات القيمة التي كان قد ألقاها في "نادي الترقي"[55]
    3-3- الشيخ المبارك الميلــي :
    هو العالم و الأديب و المؤرخ الكبير تولى رئاسة تحرير جريدة لسان الحال جمعية العلماء المسلمين قبل الحرب العالمية الثانية و كان أحد أركان الجمعية [56] ،كما تولى الأمانة العامة لماليتها فترة طويلة من الزمن , و قد شارك ألميلي في بناء النهضة الإسلامية و العلمية في الجزائر عن طريق التعليم و التأليف و الصحافة و تكوين المدارس العربية الحرة[57]،اختلفت الآراء حول ميلاد هذه الشخصي الفذة – مبارك الميلي- و هذا لانعدام التوثيق في ذالك الوقت.
    فنجد الأستاذ "محمود أبو عبد الرحمان" يقول : )إن مبارك ألميلي , ولد رحمة الله عام 1889- تقريبا في دوار "أولاد مبارك" من قرية الميلية من أدوار قسنطينة في أسرة متوسطة تدعى عائلة "الحاج رابح" كانت لها سمعة طيبة , و كان لها أرض زراعية و أشجار الزيتون , و بعض المواشى([58]و يتفق "الحسن الفضلاء"معه في الرأي إذ يقول )ولد في 25 ماي بقرية سيدي مبارك "بنولامي" (الميلية) ([59]
    أما رأي أخر فيقول ):أن مبارك الميلي بن محمد الهلالي المسمى الميلي من مواليد 1897بالميلية بالقبائل الصغرى, وسط أسرة صغيرة متواضعة( أما أبو القاسم سعد الله فيقول : )ولد بقرية -اورمامن- في جبال الميلية 1896م, و هو ما يطابق بطاقة التعريف الذي كان يحملها و التي تنص على أنه مولود في 23ماي 1896 بميلة([60]
    و كان اللقب المنصوص عليه في بطاقة التعريف " هو إبراهيمي مبارك بن محمد" و الميلي نسبة إلى " الميلية" مسقط رأسه, و ليس إلى ميلة التي استقر فيها من )1933-1945( , و كان يحرص على أن يدمج نعت الهلال لأنه كان معروفا بالزهد فكان يعطي من ماله بغير حساب[61].
    و لما ﺃتى على جميع ما يمكن أخذه , و التحصيل عليه بميلة و كان شعاره في التعلم دائما « هل من مزيـد » ,عزم على مغادرة ميلة وتوجه إلى قسنطينة و حيث أهلته دروس ميلة للالتحاق بدروس الشيخ « عبد الحميد بن باديس » بالجامع الأخضر و هناك و جد بغيته في دروس الشيخ الحية, و تلقى منه الأفكار الإصلاحية بحماس و إيمان, فكان من أنجب تلاميذه[62]
    نشا الميلي بالبادية نشأة الصلابة و الحرية و تربى يتيما , فبعد وفاة والده محمد توفيت أمه "تركية" بنت أحمد بن فرحات حمروش – فكفه جده "رابح"ثم عماه )علاوة و أحمد( فادخلاه كتاب القرية فحفظ القرآن , و أخذ بعض مبادئ القراءة و الكتابة.
    و لما بلغ الميلي 14 عاما من عمره و اشتدت رغبته في التعلم, غير ان عميه على عكس ذالك كان يريدان أن يزجا به في معترك الحياة و يستخدماه لرعي ماشيتها, و القيام بمصالح تراث العائلة الصغير و قرر فصله عن الكتاب و التعليم ضنا منه أنه تحصل على ما فيه الكفاية, و لكن لسان مبارك الميلي كان ينشد : شباب قنع خير فيهم*** و بورك في الشباب الطامعين فعز عليه ذالك , و إضلمت الدنيا في عينيه وسخط من تلك الحياة القروية الخاملة المشابهة ونفرت نفسه من ذالك الوسط الضيق الموحش الذي لم يسعفه بما يسع الفراغ الذي يجده في نفسه و في عقله الذي يتطلب عملا كبيرا أو إطلاعا واسعا, و إشرابت نفسه إلى العالم الخارجي إلى ما وراء القرية[63].
    حيث أرسله "بن باديس" إل تونس بعد ما مكث في قسنطينة , فإلتحق بجامع الزيتونة حيث أمضى بتونس أربعة سنوات[64] ،التحق فيها بإمام المعلمين الأستاذ " محمد النخلى القيرواني" و المفتش العام " محمد بن القاضي" و الباحثة اللوذعي يعتز بهذه النسبة و كان يرجع إلى واحد من بني هلال يقال أنه كان صحابيا، و لكن يبدو أن الشيخ الإبراهيمي كان يشكك في نسبة ذالك من خلال ما جاء في أحد رسائل الشيخ "الإبراهيمي " من آفلو يقول فيها هذه العبارة )صحح الله نسبك(, و كان الشيخ" العربي التبسي " يداعبه بالقول بأنه ليس من ملامحه ما يدعي أنه من بني هلال [65].
    و كان يلقب أيضا بالسلفي و هذا لكونه كان سلفيا عقيدة و سلوك و عملا, وشواهد ذالك كثيرة منها : فقي مقال له بعنوان )المصلحون و المرجفون( قال: )من أين أتيتم إنكارنا الولاية الثانية بالكتاب, الذي دعوناكم, و لا نزال ندعوكم إلى طرح ما يخالفه و في أي ملة رأيتم عدم الاعتراف بالكرامة, و هي عقيدة السلف,و نحن سلفيون نرجو أن نلقى الله كذالك( [66]
    حيث تأبط مبارك الميلي لوحته و أفلت من مصيره الذي كان يريده له عماه و ترك قريته طالبا أرضا سواها, غير ملتفت إلى وراءه و سار راجل نحو ميلة لا يلوي على شيء يريد التعلم و يرغب في الحياة[67]
    دخل ميلة العتيقة و إلى مسجدها تعبا حائرا حتى ساقت إليه العناية الإلهية من يحق له مراده, ويعينه على نيل مبتغاه, فبعث له السيد " مصطفى أبو الصوف من أعيان ميلة فقال له: )ما شانك يا فتى( ظ فقال : )أريد أن أقرأ أريد العلم( فأخذه معه إلى منزله و أكرم مثواه , و أدخله زاوية من زوايا التعليم, فعوض الله له من جده و عميه هذا المجلس الكريم و من جدته والدة ذالك المحسن , وصارت هي الأخرى تحبه حبا شديدا و تكرمه بالغ الإكرام حتى أنها في عام 1916 لما نودي لتجنيده فدته بعال سلمته لمن ذهب مكانه[68]
    فحفظ القرآن في جامع سيدي سيدي عزوز بميلة, ثم زاول الدروس العلمية الابتدائية على يد الشيخ محمد الميلي المعتصر الذي أصبح فيما بعد صهرا له[69]
    و كان أثمن ما تعلمه عليه هو خشية الله و الزهد في الدنيا, فقد كان "الميلي بن معتصر"
    "عثمان بن الخوجة" و المفكر الأصولي "بن الأحسن النجار" و الحافظ المبدع " محمد الطاهر بن عاشور"فحفظ دروسهم النيرة حتى أصبح ممن يشار إليهم في الوسط التونسي , فذكر"عبد الحفيظ الجنان" و هو رفيق له في جمعية العلماء عندما زاره في تونس1923 أيام دراسته , أنه كان يمر بنظرة على أوراق دروسه ثم يطويها في المدرسة و لا يحملها و قت الدرس[70]
    فنال شهادة التطويع عام 1924 وهي تعادل شهادة العالمية اليوم في العلوم الدينية و اللغوية و الأدبية ليعود إلى قسنطينة, وقد توافر له قدر كبير من العلم و المعرفة, ليلتحق بأستاذه "عبد الحميد بن باديس " و كان يشاركه في التعليم و تصدى لبث روح التربية الإسلامية في البنين و البنات, لينتقل عام 1926 إلى الأغواط بدعوة أهلها فوجد إقبال عظيم و قضى فيها 7 سنوات , و في عام 1931 أسست ج.ع.م.ج فانتخب مبارك الميلي عضوا في مجلس إدارتها و أمينا لماليتها , ثم رجع بعد سنوات التي قضاها في الأغواط إلى موطن الصبا "ميلة" و أسند إليه رئاسة تحرير جريدة البصائر*الأسبوعية و بعد وفاة شيخه -عبد الحميد بن باديس- خلفه في الإشراف على الدراسة العلمية، لان نائب رئيس ج.ع.م.ج يومئذ الشيخ " محمد البشير الإبراهيمي" كان ما يزال منفيا في مدينة افلو من الإدارة الاستعمارية الفرنسية[71].
    إن الذي بلغ تلك المكانة من العلم أربعة أشياء ما اجتمعت في طالب العلم إلا رفعته إلى تلك المنزلة , استعداد قوي وهمة بعيدة و نفس كبيرة , و انقطاع عن الشواغل الفكرية, و الجسمية, [72]و هكذا قضى الشيخ حياته ثائرا ثورة إيجابية بناءه فس خدمة الشعب الجزائري المسلم , و ما من يوم ينقضي إلا و كانت ترى للشيخ صفحة مشرقة في حياته و أعماله ، و يكفي المرء دليل المقارنة بين منجزات الرجل و إقامته القصيرة على أديم البسيطة[73].
    إن الذي بلغ تلك المكانة من العلم أربعة أشياء ما اجتمعت في طالب العلم إلا رفعته إلى تلك المنزلة , استعداد قوي وهمة بعيدة و نفس كبيرة , و انقطاع عن الشواغل الفكرية, و الجسمية, [72]و هكذا قضى الشيخ حياته ثائرا ثورة إيجابية بناءه فس خدمة الشعب الجزائري المسلم , و ما من يوم ينقضي إلا و كانت ترى للشيخ صفحة مشرقة في حياته و أعماله ، و يكفي المرء دليل المقارنة بين منجزات الرجل و إقامته القصيرة على أديم البسيطة[73].
     
  3. صفاء م

    صفاء م عضو جديد

    بارك الله كل خير اختي على الموضوع المفيد
     
  4. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    الهوامش
    [1] - عرفت جان ميراث – بموافقة المعادية للصحافة الإصلاحية الوطنية و موافقة مع أبي اليقظان معروفة ومشهورة و قد نشر مقالا عن الصحافة العربية في الجزائر يوضح فيه الموقف المعادي من العلماء يقول عنه الشيخ الطيب العقبي – رجل عرف بميوله الخاصة و توجهاته السامية إلى الفريق المعاكس لنا ... و لا يقبل من أحد منا أية كلمة حتى تبرئ ساحة هذه الجمعية ...من البصائر ، العدد 1

    [2]- ناصر ، الصحف ...المرجع السابق، ص 212

    [3]- أبو اليقظان ،المرجع السابق، ص 121

    [4]- سعد الله، الحركة الوطنية، ج2، ص 384.

    [5]- خير الدين، المرجع السابق ، ص 296.

    [6]- ناصر ، الصحف العربية، ص 212.

    [7]- البصائر، ع1 , في 25-07-1947 ص1 ، عمود 3،للمزيد انظر الملحق رقم01.

    [8]-ناصـر، الصحف.......، ص 235 .




    [9]- الصيد سليمان : نفخ في الأزهار كما في قسنطينة من أخبار ، مطبعة الجرائد للمجلات ،بوزريعة الجزائر ، ص165

    [10]- مريوش أحمد : الشيخ الطيب العقبي، المرجع السابق ص 356

    [11]- الصيد .......المرجع السابق ص 166

    [12]- ناصر : المصحف العربية الجزائرية , المرجع السابق ، ص 213

    [13]- مرتاض عبد الله : أدب المقاومة الوطنية في الجزائر [ 1830-1962 ], سلسلة منشورات المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية و ثورة أول نوفمبر 1954 ، ج2 , ص 235

    [14]- ناصـر، الصحف... ، ص 235

    [15]- الصيد،..المرجع السابق، ص 166.


    [16]- مرتاض ،اْدب المقاومة.... ، ص235.

    [17]-البصائر، العدد 153، في 18/02/،1939، ص 08.

    [18]- البصائر العدد 156, في 10/03/1939، ص01.

    [19]- محادثة شخصية مع شيخ عبد الرحمان شيبان (رئيس جمعية العلماء المسلمين الحالي واحد من أعمدة الإصلاح في الوقت الراهن ) بتاريخ 28/02/2008 بنادي الترقي ساحة الشهداء الجزائر

    [20]- مرتاض ، ادب المقاومة.....، ص235


    [2]- ناصر ، الصحف ...المرجع السابق، ص 212

    [3]- أبو اليقظان ،المرجع السابق، ص 121

    [4]- سعد الله، الحركة الوطنية، ج2، ص 384.

    [5]- خير الدين، المرجع السابق ، ص 296.

    [6]- ناصر ، الصحف العربية، ص 212.

    [7]- البصائر، ع1 , في 25-07-1947 ص1 ، عمود 3،للمزيد انظر الملحق رقم01.

    [8]-ناصـر، الصحف.......، ص 235 .




    [9]- الصيد سليمان : نفخ في الأزهار كما في قسنطينة من أخبار ، مطبعة الجرائد للمجلات ،بوزريعة الجزائر ، ص165

    [10]- مريوش أحمد : الشيخ الطيب العقبي، المرجع السابق ص 356

    [11]- الصيد .......المرجع السابق ص 166

    [12]- ناصر : المصحف العربية الجزائرية , المرجع السابق ، ص 213

    [13]- مرتاض عبد الله : أدب المقاومة الوطنية في الجزائر [ 1830-1962 ], سلسلة منشورات المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية و ثورة أول نوفمبر 1954 ، ج2 , ص 235

    [14]- ناصـر، الصحف... ، ص 235

    [15]- الصيد،..المرجع السابق، ص 166.


    [16]- مرتاض ،اْدب المقاومة.... ، ص235.

    [17]-البصائر، العدد 153، في 18/02/،1939، ص 08.

    [18]- البصائر العدد 156, في 10/03/1939، ص01.

    [19]- محادثة شخصية مع شيخ عبد الرحمان شيبان (رئيس جمعية العلماء المسلمين الحالي واحد من أعمدة الإصلاح في الوقت الراهن ) بتاريخ 28/02/2008 بنادي الترقي ساحة الشهداء الجزائر

    [20]- مرتاض ، ادب المقاومة.....، ص235

    [21] - محمد الصالح بن رمضان،نشاة ابن باديس ،مجلة افريقيا الشمالية ،العدد04،السنة الاولى،الجزائر،ماى1949،ص43.
    [22] - عمار طالبي : ابن باديس حياته و آثره ، ج1، مكتبة الشركة الجزائرية ,، دار اليقظة في دمشق ، عام 1968 ، ص 74. (*) تولى الإمارة على إفريقيا و المغرب الأوسط في الفترة من عام 362إلى 373 هـ ، أنظر د/عبد العزيز سالم " تاريخ المغرب منذ أقدم العصور حتى الوقت الحاضر، العصر الإسلامي ،ج2، ص /64-650، القاهرة ،عام 1966.
    [23]- تركي ، الشيخ ابن باديس ، المرجع السابق، ص 154.

    [24]- بوصفصاف، ج-ع-م-ج، المرجع السابق، ص 61.

    [25]- محمود قاسم ،..الإمام عبد الحميد بن باديس – الزعيم الروحي لحرب التحرير الوطنية ، دار المعارف،مصر 1968،ص09

    [26]- بوصفصاف، )ج-ع-م-ج(، المرجع السابق، ص 64.

    [27]- بوصفصاف، ج ع م ج،المرجع السابق، ص 65.

    [28]- تركي ، الشيخ عبد الحميد بن باديس ، المرجع السابق، ص 182.

    [29]- بوصفصاف ،)ج-ع-م-ج(، المرجع السابق،ص 59.

    [30]- تركي : الشيخ عبد الحميد بن باديس ، المرجع السابق، ص 155.

    [31]- عبد القادر فضيل و محمد الصالح رمضان : إمام الجزائر عبد الحميد بن باديس، شركة دار الأمة للطباعة و النشر و التوزيع ، الجزائر،ص27.

    [32]- بوصفصاف،ج-ع-م-ج، ص 59.

    [33]- تركي : الشيخ عبد الحميد بن باديس ، ص 156.

    [34]- بوصفصاف، )ج-ع-م-ج( ،ص60-65.

    [35] - المنتقد ،العدد 01،قسنطينة ،2جوياية1925،ص01.

    -* صدر أول عدد في المنتقد يوم الخميس 2 جويلية عام 1925
    [36]- ابن باديس، مجلة الشهاب، ج1,م 14 وص 1-5 ، عدد مارس عام 1938

    [37]- تركي، الشيخ ابن باديس....، ص 183-184.

    [38]- الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، مجلة مجمع اللغة العربية، العدد 21 ، ص 143،عام 1964.

    [39]- تركي،الشيخ ابن باديس...، ص 188.

    [40]- محمد الهادي الزهري : شعراء الجزائر في العصر الحاضر، ح1، ط1(المطبعة التونسية 1926)، ص125.
    . al.yimg.com_us.yimg.com_i_mesg_emoticons7_79.gif اولاد عبد الرحمان قبيلة من قبائل منطقة الأوراس استقرت في جبل "احمد خدو" تسمى اليوم كباش و هي التي آوت أحمد باي في صراعه ضد الغزات الفرنسيين للفريد ،أنضر دبوز، نهضة الجزائر الحديثة ، ج2، الطبعة العربية الجزائرية ،1997،ص104.

    [41]- مريوش احمد،الطيب العقبى......، ص 27-28.
    . al.yimg.com_us.yimg.com_i_mesg_emoticons7_79.gif سيدي عقبة : إحدى دوائر ولاية بسكرة اليوم بها إستشهد عقبة بن نافع القهري، و دفن في المنطقة،وبني مسجد على ضريحه موجود إلى اليوم ، وسميت البلدة نسبة إلى هذا الفاتح العظيم.

    [42]- مريوش احمد ، نفسه، ص 27-28.

    [43]- نفسه، ص30.

    [44]-نفسه، ص 30.

    [45]-نفسه، ص 33- 34.
    al.yimg.com_us.yimg.com_i_mesg_emoticons7_79.gif محمد عبد الله زيدان، أديب لغوي و شاعر و لد بموريطانيا ، أقام بمصر و رحل إلى مكة المكرمة ، توفي بالقاهرة 1904م.

    [46]- أحمد مريوش،الشيخ الطيب.....، ص 35-36.*حمدان لونيسي (1856-1920): و لد بقسنطينة تعلم و علم بها خدم الحركة العلمية بالجزائر، نزل في دار الخلافة الإسلامية ثم في الحجاز و إستقر بالمدينة المنورة و إشتغل بالدعوة، و التدريس توفي عام 1920.

    [47]- مريوش أحمد، الشيخ الطيب العقبي......، ص 37.

    [48]- محمد الطاهر فضلاء : من أعلام النهضة الوطنية الشيخ الطيب العقبي ، مجلة الثقافة ، ع66، نوفمبر ديسمبر 1981، ص 41.

    [49]- مريوش أحمد،المرجع السابق، صص38-39..

    [50]- مجلة الرؤية ، السنة الأولى، العدد2، ماي / جوان 1996، الأبيار، الجزائر، صص78-79.

    [51]- نفسه، ص79.

    [52]- نفسه, ص 80. al.yimg.com_us.yimg.com_i_mesg_emoticons7_79.gif إذا كان البعض يشك في موت إبن باديس فإن العقبي قد وضع له السم مرات عديدة في الشاي في نادي الترقي , و هذا ماكشفت عنه التحاليل الطبية حسب مارواه أحد أبنائه في
    أبنائه في منزله بتاريخ 16/5/1985 و الرواية يكون مبالغا فيها.
    أبنائه في منزله بتاريخ 16/5/1985 و الرواية يكون مبالغا فيها.


    [59]- أبو القاسم سعد الله , تاريخ الجزائر الثقافي ومجلد 7, دار المغرب الإسلامي ، بيروت،1998 ,ص 49. .

    [60]- تبعد عن قسنطينة ب 20كم.

    [61]- الميلي محمد، مبارك الميليحياته العلمية و نضاله الوطني ط1, دار الغرب الإسلامي، بيروت،2001, ص 324.

    [62]- حمانيأحمد : صراع بين السنة و البدعة , المجلد الثاني , دار البعث , الجزائر,1984 ,ص 14.

    [63]-ا لميلي محمد: مبارك الميلي ....، ص 324.

    [64]- العسلي بسام،جهاد الشعب الجزائري ,ط1, دار النفائس,بيروت,1982،ص159 . al.yimg.com_us.yimg.com_i_mesg_emoticons7_79.gif بني هيلال : نسبة إلى هلال بن عمار بن صعصعة بن معاوية, و هو جد القبائل العربية التي نزحت إلى شمال إفريقيا أواسط القرن 5 هجري , مفصل في مبارك الميلي: تاريخ الجزائر القديم و الحديث ،ج2 , ص119.

    [65]- الميلي محمد ،مبارك الميلى...., ص206.

    [66]-نفسه،ص206.

    [67]-الميلى محمد,المرجع السابق، ص324.

    [68]-: نفسه, ص325.

    [69]- أبو عبد الرحمان, المرجع السابق, ص10.

    [70]- الميلي محمد :, المرجع السابق, ص345.
    * جريدة البصائر ألأولى [1935-1939] تولى رئاسة تحريرها بعد الطيب العقبي أن تنازل عنها في 1937, إثر انتقالها في الصدور إلى قسنطينة ابتداء من 29 أكتوبر 1937.

    [71]- أبو عبد الرحمان محمود , مرجع سابق, ص345.;

    [72]- البشير الإبراهيمي : آثار الإمام البشير الإبراهيمي , جمع و تقديم نجله احمد طالب الإبراهيمي, الجزء الأول , دار الغرب الإسلامي, بيروت ، 1997، ص 185.

    [73]- بوصفصاف , ج ع م ج........, ص 85.

    [74]- البشير الإبراهيمي، في قلب المعركة 51954-1964), جمع و إصدار د أبو القاسم سعد الله ,ط1, شركة دار النشر (أ.ط.ت.ن.ت) و الجزائر , 1995, ص89.

    [75]- ذكر شارل رو جير أجيرون أن الإبراهيمي ولد ببجاية فى كتابه , تاريخ الجزائر المعاصرة,ج1,ص222.

    [76]-بن عبد الله إدريس: يعرف بإدريس الأول , و هو مؤسس سلالة بني إدريس في المغرب ,فقتل مسموما عام 791م.

    [77]- الفخ : واد بالقرب من مكة المكرمة فيه قتل العباسيون مع كثير من العلويين من

    [78]- الإبراهيمي ،في قلب المعركة......, ص 205.

    [79]-)نفسه ، ص89.

    [80]- نفسه, ص 90.

    [81]- مهداوي محمد: البشير الإبراهيمي , نضاله و آدابه, ط1, دار الفكر , دمشق, 1988 ، ص 33.

    [82]-الإبراهيمي: البشير الإبراهيمي , نضاله..... ، ص90.

    [83]-الابراهيمي،البشير الابراهمي....... ، ص289.
    [84]الإبراهيمي، في قلب المعركة، المصدر السابق, ص 90.

    [85]- محمد الطاهر فضلاء : الشيخ البشير الإبراهيمي , (أعلام الجزائر), مطبعة البعث, قسنطينة, 1967, ص171.

    [86]-(الشيخ محمد البشير الإبراهيمي و قضايا عصره , مذكرة التخرج لنيل شهادة الماجستير في تاريخ الجزائر الحديث و المعاصر , من إعداد الطالبة : بن حامد سعدية ، إشراف د/ شاوش حباسي ,2004/2005 ,ص 07.
    [87]- محمد الطاهر فضلاء :الإمام الرائد الشيخ البشير الإبراهيمي , (أعلام الجزائر), مطبعة البعث, قسنطينة, 1967, ص171.
    يمي، في قلب المعركة ......, ص 92.

    [89]- الإبراهيمي , الآثار , ج5 ........, ص 192.

    [90]- أحمد حماني ، الصراع بين السنة و البدعة,، ج2,ط1, دار البعث , قسنطينة, الجزائر, 1984,ص237.

    [91]- مهداوي , المصدر السابق, ص 35.

    [92]احمد شوقي يلقب بأمير الشعراء ولد بالقاهرة 1868 م كان مهتما بالقضايا العربية و الإسلامية توفي 1932م للمزيد أنضر البشير الإبراهيمي , اثار الإمام , المصدر السابق ,ج1’ص165.

    [93]مهداوي , المصدر السابق, ص 15.

    [94]- البشير الإبراهيمي، في قلب المعركة ، المرجع السابق ، ص 09-10.

    [95]- سعد الله , الحركة الوطنية الجزائرية ، ج2, ص483.

    [96]- الإبراهيمي , الآثار , ج1 ....... , ص 19210.

    [97]- الإبراهيمي، في قلب المعركة...... , ص 216.

    [98]- جميل صليبيا: مقتطفات من مذكرات د/جميل صلبيا عن البشير الإبراهيمي, مجلة الثقافة,الجزائر, العدد87, ماي, جوان,1985,ص 55.

    [99]- مهداوي، البشير الإبراهيمي : نضاله و أدابه...., ص 42-43.
     
  5. رباب

    رباب عضو جديد


    بارك الله فيك اختي وجزاك كل خير
     
  6. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    وفيكي البركة

    شكرا على المرور
     
  7. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    وجزاكي بالمثل

    الله يكرمك
     

مشاركة هذه الصفحة