1-سلطة الدولة سلطة عليا مركزية: هذه الخاصية طبيعية بالنسبة لدول مثل مصر وفرنسا وانجلترا أما بالنسبة للدول التي تمر بالفيدرالية والتي يغلب على تركيبها الطابع القبلي فعندما تتحد عدة ولايات لأسباب اقتصادية وعسكرية وتكون دولة مركزية أو فيدرالية وكل ولاية تحاول أن تحتفظ بقدر كبير من الاستقلال ومع ذلك فأن التطور الطبيعي يسير نحو ازدياد اختصاص الدولة الفيدرالية على اختصاص الولايات مثال ذلك ما حدث أثناء القرنين التاسع عشر والعشرين لتصبح الدولة الألمانية دولة واحدة ففي معاهدة فيينا 1815 أنشئت ألمانيا بإعتبارها اتحادا كونفدراليا بين الولايات المستقلة يجمع بينها تنظيم مشترك هو دايت فرانكفورت وعلى أثر حرب 1870 تحولت بمقتضي دستور 16 أبريل 1871 إلى دولة فيدرالية على رأسها ملك بروسيا أمبراطورا واستمر السير في طريق المركزية . إذ بعد حرب 1914-1918 حول دستور فايمار (11 أغسطس1919) دول الرايخ إلى أقاليم لا مركزية وازدات المركزية حدة سنة 1934 بقدوم النظام النازي إذ ألغيت المجالس الممثلة للأقاليم وعين مجلس أعلى بواسطة الحكومة على راس المجالس الإقليمية وحدثت نفس الحركة نحو المركزية في الولايات المتحدة الأمريكية وقد ساعدة السياسة الاقتصادية التي اتبعها الرئيس روزفلت والمعروفة باسم النيوديل إلى ازدياد الحركة نحو المركزية وتساعد سياسة محاربة التفرقة العنصرية التي بدأها كنيدي والتي اتبعها من بعده جونسون ثم نيكسون على السير في الاتجاه 2- سلطة الدولة سلطة سياسية توجد في كل مجتمع سلطة اقتصادية تسيطر على الانتاج أو على توزيع الثروات القومية ففي الولايات المتحدة الأمريكية يشير المجلس الاقتصادين على رئيس الجمهورية بالإجراءات الواجب اتباعها للمحافظة على الاقتصاد الأمريكي وتجنيبه الأزمات وفي فرنسا تمثل المشروعات العامة التي تتولاها الدولة 15% من الإنتاج الوطني الفرنسي وفي جميع الدول تقوم الدولة بدور تتفاوت أهميته من دولة إلى آخري في مجال الانتاج فسلطة الدولة سلطة سياسية أي أنها لسيت نابعة من السيطرة على الاقتصاد أ- سلطة الدولة سلطة تحكيم: أن مهام الدولة عديدة وهي تتزايد وتشتد تعقيدا أمام ظهور حاجات جديدة نتيجة التقدم ونظرا لهذا التزايد والتعقد في المهام يجب على الدولة أن تقوم بعملية انتقاء وهذا معني قولنا أن الدولة تمارس سلطة تحكيم ويصدق هذا على الدول الشيوعية والرأسمالية على حد سواء. ففي الدول الرأسمالية يقوم المشروع الحر بالدور الأساسي في الإنتاج والتوزيع وتهتم الدولة اهتماما خاصا بالاقتصاد بل وأحيانا تساهم في الانتاج والتوزيع غير أن دور الدولة في مجال الاقتصاد يظل دور يظل دورا سياسيا فالدولة هي التي تتخذ القرارات وهي تخضع في ذلك لضغط الجماعات الاقتصادية وغير الاقتصادية مما يترك مجالا للقيام بدور المحكم وهو دور سياسي بحت ولذا لاتزال الدولة في المجتمعات الغربية بعيدة عن استقطاب السلطة السياسية أما في المجتمعات الشيوعية والاشتراكية فالملكية جماعية ووسائل الانتاج مملوكة للدولة غير أن هذه الوسائل يحركها فنيون (تكنوكرات) وهولاء الفنيون يمارسون ضغطاً له وزنه في اتجاهات مختلفة ولذلك تظل الدولة تحت مراقبة الحزب وتقوم بدور المحكم وعلى ذلك تعتبر سلطة الدولة سياسية اساسا. وتحدث تحولات هامة في ظل العولمة إذا أصبحت السلطة في كثير من دول العالم تقوم على التحكم في الاقتصاد والسياسة ب- سلطة الدولة سلطة مالية إن ذمة الحكام المالية منفصلة عن الذمة المالية للدولة ولا يستمد الحكام في الدولة الحديثة سلطاتهم من سيطرتهم على الأموال العامة. فحكام الولايات المتحدة الأمريكية لا يدعون ملكيتهم للبيت الأبيض وحكام روسيا لا يدعون ملكيتهم للكرملين ولم يحاول أي من حكام فرنسا الاحتفاظ بقصر الإليزية بعد إنتهاء مدة رئاسته غير أن الوضع كان قبل الثورة الفرنسية مختلفا فكان الملك يخلط أمواله الشخصية بالأموال العامة