هل يقال: مُعَلّ، أو: معلول ؟

الموضوع في 'لسان العرب' بواسطة أبو سلمان, بتاريخ ‏16 يونيو 2013.

  1. أبو سلمان

    أبو سلمان عضو وفيّ

    نصّ السّؤال:
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    شيخنا - بارك الله فيك - هل يجوز - وأقصد الجواز الصناعي - قولهم:" هذا حديث معلول " ؟
    و ما الأفضل: " مُعَلّ " أو " معلول " ؟
    بارك الله فيكم.
    نصّ الجواب:
    الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    فالقياس أن يُقال عن الشّيء به علّة: مُعلّ، لأنّه من المضارع الرّباعيّ، يقال: أعلّ الحديث فهو مُعلّ.

    أمّا ( معلول ) فهو من العلل، وهو الشّربة الثّانية، بخلاف النَّهل الّذي هو الشّربة الأولى، ومنه قول كعب بن زهير رضي الله عنه:

    ( تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت *** كأنّـه مُنْهَـلٌ بالرّاحمعلـول )​

    وعليه، فذهب قوم من أهل اللّغة إلى أنّه لا يصحّ إطلاق ( معلول) على من به علّة.

    قال ابن منظور رحمه الله:" والمتكلمون يستعملون لفظة المعلول في مثل هذا كثيرا؛ قال ابن سيده: وبالجملة فلست منها على ثقة ولا على ثلج، لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو مُعَلّ ".

    وفي "القاموس المحيط":" وأعله الله تعالى، فهو مُعَلّ وعليل، ولا تقل: معلول، والمتكلمون يقولونها، ولست منه على ثلج ".

    وقال الصّفدي رحمه الله في " تصحيح التصحيف وتحرير التحريف":" ويقولون للعليل: هو مَعلول. والمَعْلول هو الذي سُقِيَ العَلَل. فأما المَفْعول من العِلّة فهو مُعَلٌ، وقد أعلّه الله ".

    وممّن صرّح بتخطئة من يطلق ( معلول ) على من أصابته علّة الحريريّ رحمه الله، فذهب إلى أنّ إطلاقه بهذا المعنى وهم، وإنّما يقال لذلك: مُعَلّ، من: أعلّه الله. وكذا قال ابن مكي وغيره، ولحنوا المحدثين في قولهم: حديث معلول.

    ولكن يمكن أن يُقال ( معلول ) أيضا إذا قُلنا: إن الوصف ليس مأخوذا من ( أَعَلَّ ) المبنيّ للمعلوم، ولكنّه مأخوذ من ( عُلَّ ) المبنيّ للمجهول، ونظيره ( جُنَّ ) فهو مجنون.

    قال ابن سيده رحمه الله في " المحكم ":" اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه، من قولهم: مجنونومسلول، من أنّه جاء على جننته وسللته، وإنلم يستعملا في الكلام، استغنى عنهما بأفعلت ".

    وقال الفيّومي رحمه الله في "المصباح":" عُلَّ الإنسان - بالبناء للمفعول -: مرض ... وأعلّه الله فهو معلول، قيل: من النّوادر الّتي جاءت على غير قياس، وليس كذلك؛ فإنّه من تداخل اللّغتين، والأصل: أعلّه الله فعُلَّ، فهو معلول، أو من عَلَّهُ فيكون على القياس، وجاء ( مُعَلّ ) على القياس، لكنه قليل الاستعمال ".

    الخلاصة: أنّ لفظة ( مُعلّ ) فصيحة، و( معلول ) صحيحة إن شاء الله.
    والله تعالى أعلم.

    الشيخ عبدالحليم توميات
     
  2. نائلة

    نائلة عضو وفيّ

    بوركتم على الفائدة الذهبية ننتظر جديدكم حتى نثري رصيدنا اللغوي بما تجود به اقلامكم
     
  3. محب العلم

    محب العلم طاقم الإدارة إداري

    جزاك الله خيرا على الفائدة
     
  4. أبو سلمان

    أبو سلمان عضو وفيّ

    وجزاكما الله بثله وزيادة وشكرا على كرم مروركما.
     
  5. عازفة امل

    عازفة امل عضو نشيط

    باركة الله فيك على المعلومات القيمة التي قدتها لنا
    دمت ودام عطاءك ودائما بانتظار جديدك الشيق
     

مشاركة هذه الصفحة