السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تقديـــــــــم الحالـــــــــــــة : هي فتاة تبلغ من العمر 18 ربيعا ، تعاني من حالة فوبيا الدم منذ عشر سنوات تقريبا هذه الحالة التي تلازمها كل ما رأت مشهدا يحتوي على دم شكلت عائقا حقيقيا لها مهما كان الوقت أو الظرف ، المكان أو الزمان تكون ردة الفعل واحدة وهي الاغماء وفقدان الوعي التحليل الإكلينيكي للحالة: هذه الفتاة من عائلة متوسطة الدخل ، من طبقة اجتماعية متوسطة ، تلميذة بالثانية ثانوي هي أصغر اخوتها ، مشكلتها الوحيدة هي الخوف الشديد أثناء رؤية الدم ولو كان مجرد قطرات تصاب باغماء شديد وتفقد وعيها و تنقل في احيان كثيرة الى المستشفى ما من مخلوق حى بلا مخاوف.. ففى أعمق أعماق كل منا، هناك حتماً خوف ما، من شئ ما، يحتل مساحة ما، من عقولنا، أو قلوبنا، أو أى مكان آخر من أجسادنا.. خوف سجلته عقولنا الباطنة، فى لحظة ما، ربما لا تبتعد كثيراً عن لحظة مولدنا، واختزنته، وأخفته فى بقعة مظلمة، لا تضاء إلا بعامل مساعد، أو فعل شرطى منعكس، وعندئذ فقط تسترجع العقول الخفية ذلك الموقف القديم، وتستعيده، وتطلقه فى العقل الواعى، و… ونخاف.. ومخاوف البشر لا حصر لها؛ إذ أنها ترتبط بأى شئ، وكل شئ، ويمكن فى بعض الأحيان أن تكمن فى لحظات أو أشياء لا يمكن أن تثير ذرة واحدة من الخوف، فى نفس أى مخلوق طبيعى، كملعقة فضية مثلاً، أو نوع بعينه من السجائر، أو دقات الساعة، أو أى أمر آخر.. وهذا هو العامل المساعد، الذى يضئ تلك البقعة المظلمة فى أعمق أعماقنا، ليفجِّر خوفنا، ورعبنا، وفزعنا، وهلعنا، وكل تلك المشاعر، الذى تطلق عليه القواميس الطبية والعلمية اسم (الفوبيا).. و(فوبيا) هو مصطلح لاتينى، يعنى الخوف من شئ ما، ويمكن ربطه بكل أنواع المخاوف المعتادة، وغير المعتادة أيضاً، وعندما يحدث هذا، فنحن نشير إلى نوع خاص من الخوف.. النوع المرضى.. جداً.. فالخوف من الأماكن المظلمة أو المغلقة، هو أمر طبيعى، عند الكثير من الناس، ولكنه عند البعض الآخر يتحوَّل إلى (فوبيا)، أو خوف مرضى، عندما يواجه هؤلاء البعض الموقف بارتعاشات عنيفة، وعرق غزير، وأعراض قد تبلغ حد التخشُّب، أو الغيبوبة التامة، أو حتى الموت، فى حالات نادرة ومحدودة.. ما معنى فوبيا الدم : أشهر تلك المخاوف، التى يعرفها ملايين البشر، الخوف من رؤية الدم، ذلك السائل الحيوى، الذى يجرى فى عروقنا، وتخفق به قلوبنا، وينقّى الهواء فى رئتينا، مع عشرات الوظائف الأخرى.. وارتباط الإنسان بالدم ارتباط عجيب للغاية، فهو يعشقه عندما يجرى فى عروقه، ويورِّد وجنيته، ويملأ قلبه، ويعلن حيويته وقوته ونشاطه، بل ويسعى دوماً إلى أية أطعمة أو مشروبات، يقال عنها أنها قادرة على تقويته، وتنشيطه، ودفعه أكثر وأكثر فى أوعيته الدموية، وخلاياه الحية، وحتى نصف الحية.. أما لو تدفَّق هذا الدم خارج جسده، أو حتى خارج أجساد الآخرين، فهى الطامة الكبرى، والكارثة، والمصيبة، ومصدر الرعب والهلع، و… و(الفوبيا) أيضاً فى بعض الأحيان.. فالعديد من البشر لا يمكنهم رؤية الدم البشرى، أو حتى الحيوانى، دون أن ترتجف أجسادهم، وترتعد خلاياهم، وتسرى فى كيانهم قشعريرة باردة كالثلج، وتتسع عيونهم فى هلع.. وبعض البشر قد يصرخ لمرأى الدم، أو يفقد الوعى، أو تنتابه الكوابيس لأسابيع طويلة، وكأنما رأى وحشاً كاسراً.. هذا لأن الدم يرتبط فى أذهاننا جميعاً بالحياة، وفقدانه يعنى دوماً الموت والفناء، وعندما يرى المصابون بهذه (الفوبيا) الدماء، تقفز أذهانهم فوراً إلى تصوّر الموت.. موتهم هم بالطبع.. ولأن كل المخلوقات الحية تخشى الموت، فإن عقولهم الباطنة تدفع فى عقولهم الواعية كل المخاوف المختزنة فيها، فيبلغ رعبهم ذلك الحد المرضى العنيف للغاية.. علاج الحالة : العلاج المعرفي وهو محاولة تغيير الافكار الخاطئة لدى المريض بأن الدم أمر مخيف وازالة فكرته حول هذا الخوف غير المنطقي علاج سلوكي : من خلال استخدام طريقة العلاج بازالة الحساسية بالتدريج وذلك من خلال تعريض الحالة الى مشاهدة الدم عدة مرات حتى تدهب تلك الصورة المخيفة منه تماما
عودة ميمونة غاليتي العزيزة بالقرآن لاستكمال سلسلة من عيادتي ، اشتقنا لها كثيرا نسأل الله تعالى أن يعافي البنت ويقويها في الواقع هذ الحالات منتشرة وتختلف من شخص لأخر منهم من يخاف من المرتفعات والبعض من الظلام ووو...الخ أما صديقتك يا دكتور ة فعندها فوبيا السيارات -ابتسامة- منقدرش نقطع الطريق بسهولة وحد الخوف متأمنيش عقلك قاع وبمناسبة العودة عزيزتي لك مني هذه الباقة لتستفتحي بها
سلامتك صديقتي الحبيبة من كل خوف يا غالية شكرا لهذا الترحيب الرااااائع وللباقة الأروع خاصة لأنها منك أنت إن شاء الله تتخطين هذه الحالة بإذن الله ثقي في صديقتك
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته اهلا ومرحبا بالعزيزة بالقرآن ، منورةالعيادة وشكرا جزيلا على شرحك القيم، جعله الله في ميزان حسناتك
بارك الله فيك اخصائيتنا الفاضلة على ما تفضلت به وهي حالة منتشرة كثييرا حتى لدى بعض طلبة الطب بحد ذاتهم وكما ذكرت اعلاه يمكن ان تكون الحالة نفسية مرتبطة بحالة مشابهة او حادث سابق يؤدي بالشخص الى تذكره كلما شاهد الدم ويؤدي به الى الاغماء وفقدان الوعي او حالة منفردة دون وجود لسوابق من قبل وسبب الاغماء عادة هو انخفاض ضغط الدم مما يؤدي الى نقص وصول الاكسجين للدماغ وبالتالي فقدان الوعي وانخفاض ضغط الدم ناتج عن زيادة تنبيه العصب المبهم ( العصب الرئوي المعدي ) nerf vague بسبب القلق والتوتر الناتجين عن رؤية الدم عند تنبيه العصب المبهم يؤدي الى افراز الوسيط الكيميائي ( الناقل العصبي ) : الاستيل كولين والذي يؤدي الى تباطؤ دقات القلب وتوسيع الاوعية الدموية وتحت تاثير الجاذبية تتجمع اكبر كمية من الدم في الطرفين السفليين - وهذا ما يفسر سبب وضع وسادة تحت رجلي المغمى عليه لاعادة ضخ الدم للاعلى - بدل ضخه للدماغ وبالتالي ينقص امداد هذا الاخير بالاكسجين ويحدث الاغماء وما يلاحظ ايضا ان هذه الحالة تكثر في الفترة الصباحية بورك فيك وجزاك الله كل خير اخصائيتنا
السلام عليكم حبيبتي...افتتاح مبارك يا رب وعودة ميمونة...بارك الله فيك على هذه الحالات التي حقا نعتبر منها ونونتعرف كل مرة على شيء جديد يضاف الى قائمة معارفنا...جعلها الله في ميزان حسناتك واعانك على التخفيف على كل من يعاني يا رب....وسهل الله لك.