العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي يصف حال أفغانستان قبل ثمانين سنة ! الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فإن الشيخ العلامة محمد تقي الدين الهلالي - رحمه الله تعالى - كان قد رحل إلى الهند لطلب علم الحديث , سنة ( 1342 هـ ) , وتلقى عن بعض علماء الحديث الأعلام في ذلك الوقت , ثم غادر الهند سنة ( 1343 هـ ) متوجهاً إلى العراق , فنزل البصرة وتزوج بها من ابنة الشيخ العلامة محمد بن أمين الشنقيطي ( وليس هو صاحب أضواء البيان , كما زعم أحمد العلاونة في كتابه " ذيل الأعلام " ص170 , بل صاحب " أضواء البيان " يكون عمره في ذلك الوقت ثمانيَ عَشْرةَ سنة ! ) وبقي الشيخ تقي الدين الهلالي في العراق ثلاثَ سنوات , ثم رحل إلى السعودية , ونزل ضيفاً على الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بتوصيةٍ من الشيخ رشيد رضا , وبقي في السعودية ثلاثَ سنوات ؛ ثم عاد مرةً أخرى إلى الهند مدرِّساً في بعض مدارسها , وأخذ عنه علمَ العربية - وكان الشيخ تقي الدين الهلالي إماماً فيها - بعضُ المشاهير من أدباء وعلماء الهند في هذا العصر , وكان الشيخ تقي الدين الهلالي أثناء إقامته الأخيرة في الهند قد زار أفغانستان إبان الحكم الملكي , فأرسل إلى صديقه الشيخ العلامة محمد رشيد رضا بمصر يُطلعه على بعض مشاهداته في أفغانستان , ويستشيره في نشر شيء منها في الصحف , وفي رسالة خاصة بعث بها الشيخ رشيد رضا إلى صديقه الكاتب الشهير شكيب أرسلان - وكان مقيماً في بلاد الغرب - بيَّنَ الشيخ رشيد رضا بعض ما أطلعه عليه الشيخ تقي الدين الهلالي , وهذه الرسالة كتبها الشيخ رشيد رضا في ( 11 جُمادى الأولى سنة 1352 هـ - أول سبتمبر " أيلول " سنة 1933 م ) , بهذا أرخها شكيب أرسلان , كما في كتابه ( السيد رشيد رضا أو إخاء أربعين سنة ص718 ) . يقول الشيخ رشيد رضا في هذه الرسالة : هذا وإني تذكرت ... أمراً يجب أن تعرفه , وكنت ناسياً لكتابته لك , وهو أن صديقنا الأستاذ محمد تقي الدين الهلالي سافر في فرصة مدرسة دار العلوم الصيفية من الهند إلى إفغانستان للوقوف على حال الإسلام والمسلمين فيها , فعاد كئيباً حزيناً : وجد أن رجال حكومة نادر خان ( ملك أفغانستان ت 1352 هـ اغتيالاً ) هم رجال حكومة أمان الله خان ( الملك السابق المخلوع سنة 1348 هـ ) لا دين ولا إيمان . ولكن إعجاب بمصطفى كمال ( أتاتورك الهالك سنة 1357هـ ) لا يُقبل معه كلمة انتقاد . وعلماء جامدون جاهلون , ومشايخ طرق خرافيون معظَّمون , ولكن الملك نفسه ( نادر شاه ) يُعنى بإقامة الشعائر الشرعية وغير الشرعية كالمولد . وقد منع تهتك النساء وما أشبهه من الظهور بالمفاسد ( خلافاً لسياسة ابن عمه أمان الله شاه , المفتون بالغرب وتقليد الأجانب ) . وهم من أسوأ الناس ظناً أو اعتقاداً بالوهابية , يُصرحون بكفرهم , ويَدينون بشدة بغضِهم , فالمتدين الخرافي يبغضهم تديناً , والمتفرنج الإلحادي يبغضهم لأنهم عرب . ا.هـ المقصود مع زيادات مني للتوضيح جعلتها بين هلالين ( ) ثم قال الشيخ رشيد رضا في الرسالة نفسها : يتردد الهلالي في بيان حال الأفغانيين في الجرائد , واستشارني فأشرت عليه بأن يصبر ؛ فإن ضاق صدره بالكتمان فليكتب ناصحاً لا منتقداً مشهَّراً , وليرسل إلىَّ ما يكتبه أولاً , وليأذن لي بتنقيح ما أرى المصلحة في تنقيحه . ا.هـ قلت : لعل سبب تردد الشيخ تقي الدين الهلالي في بيان حال هولاء الأفغان هو خشيته من غائلتهم , ولاسيما أنه كان مقيما قريباً من دارهم , في الهند , والهند نفسها مَلأَى بأمثالهم من الخرافيين , ثم إن العجب لا ينقضي من هؤلاء العجم ونظرتهم القاتمة إلى الدعوة الإصلاحية السلفية التى دعا إليها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله , ولعل أحداث إمارة كُنَر الدامية سنة ( 1412 هـ ) تبين أن معظم هؤلاء الأفغان لم يزالوا على الحال التي شاهدها الشيخ تقي الدين الهلالي , وليس للأفغان مزية في ذلك , بل كثير من الشعوب الإسلامية واقعة في هذا التضليل والنظرة القاتمة تجاه دعوة الإصلاح السلفي , ودعاتها السلفيين . وكتبه / عبدالحميد بن خليوي الجهني السبت 26 شوال 1429 هـ ينبع _ المملكة العربية السعودية _ أدام الله عزَّها بالإسلام . ::::::::::::: منقول من موقع مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الحبيب محب العلم موضوع قيم ونقل موفق شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
جزاكم الله خيرا http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/ http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/?cat=8 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-...ge_id=4408 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-...ge_id=4399 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/?page_id=27 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/?page_id=25 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/?cat=18 http://virtuelcampus.univ-msila.dz/inst-gtu/?cat=17