وظائف الاحزاب

الموضوع في 'العلوم السياسية و العلاقات الدولية' بواسطة وليد حمدى, بتاريخ ‏1 مايو 2012.

  1. وليد حمدى

    وليد حمدى عضو جديد

    لكي تؤدي الاحزاب السياسية دورها فإنها تتولي القيام بعدة وظائف:
    1- نشر إيديولوجية الحزب بين الناخبين:
    لايمكن لأي حزب أن يحرز انتصارا إذا لم يكن قادرا على التعبير عن المشاعر والآمال والأفكار الكامنة لدي قطاع من المواطنين بحيث يشعر هذا القطاع أنه يجد نفسه في الحزب وعلي ذلك فإن إيديولوجية أي حزب تفقد تأثيرها تدريجيا إذا فقدت استجابتها لآمال الرأي العام.
    والاحزاب السياسية تسعي في سبيل نشر إيديولوجيتها إلى مواجهة الأحزاب الأخري ونقد برامجها وهي لذلك تمد الرأي العام بالمعلومات اللازمة لتعضيد وجهة نظرها وهذه المعلومات التي تقدمها الاحزاب للمواطنين ضرورية لتكوين رأي عام مستنير إذ يستحيل على الناخبين الوصول إلى هذه المعلومات بمجهوداتهم الفردية.
    2- اختيار مرشحي الحزب:
    فأحزاب القلة المختارة تعهد بعملية انتقاء المرشحين إلى لجان من الشخصيات البارزة في الحزب أما الاحزاب الجماهيرية فتقوم باختيار مرشحيها بوسيلة أخري وهذه الوسيلة تتحصل في عقد مؤتمرات قومية ومؤتمرات محلية يساهم فيها جميع أعضاء الحزب ويتم في هذه المؤتمرات المحلية اختيار مرشحي الحزب عن طريق الانتخاب أي أن الديمقراطية تتحقق داخل الحزب
    3- تحقيق التواصل الدائم بين الناخبين ونوابهم:
    للنواب مصلحة أكيدة في الاحتفاظ بصلة مع الناخبين حتي يضمنوا إعادة انتخابهم ومن الناحية العملية يتوجه أعضاء البرلمان في نهاية كل أسبوع إلى دوائرهم لحضور إجتماعات ومؤتمرات يقومون خلالها بإعطاء معلومات للناخبين ويتلقون منهم طلباتهم ويتعرفون على احتياجاتهم وهذه اللقاءات يمكن أن تتم دون وساطة الاحزاب إذا توافرت لدي النائب سكرتارية شخصية ولكن الأحزاب السياسية تجعل هذا الاتصال أيسر على النائب لأنها تقدم للنائب مجموعة من مناضلي الحزب يقومون بتوفير علاقة دائمة مع الناخبين وهؤلاء المناضلون يدافعون عن أراء النائب ويشرحون نشاطه البرلماني ومن ناحية آخري ينقلون إلى النائب مشاعر الناخبين وآمالهم ومصالحهم وبذا يعتبرون وسيلة لجمع المعلومات التي يستفيد بها النائب
    أن هذه الثقة التي تودع في مناضلي الحزب لها مخاطر إذ يمكن أن يكون هؤلاء الوسطاء وسيلة لتوفير الاتصال بين النائب والناخبين ولكنهم يمكن أن يكونوا حاجزا بعزل النائب عن الناخبين ويتوقف هذا على مدي فهم هؤلاء المناضلين لدورهم وعلى مدي إخلاصهم وولائهم للحزب
    4- تنظيم نواب الحزب في البرلمان:
    فيما يتعلق بعملية التصويت تختلف الاحزاب من حيث الحرية التي تتركها لأعضائها فتوجد أحزاب مرنة وأحزاب جامدة .
    الحزب المرن :
    هو الذي لا يرغم أعضاءه على التصويت على نحو معين إزاء الموضوعات المطروحة بحيث يترك للعضو حرية التصويت كيفما يشأ وتعتبر الاحزاب الأمريكية والاحزاب اليمينية في أوربا أحزابا مرنة.
    أما الحزب الجامد:
    هو الذي يرغم أعضاءه على التصويت بشكل موحد إزاء الموضوعات الرئيسية مثل طرح الثقة بالحكومة والمشاكل الأساسية وتعتبر الاحزاب الاشتراكية والشيوعية وحزب المحافظين البريطاني والحزب الديمقراطي المسيحي الألماني أحزابا جامدة.
    5- حل الصراعات داخل الحزب بين النواب والقادة الداخليين:
    فمن المعروف أن احزاب القلة المختارة مكونة من شخصيات بارزة إلى جانب النواب أعضاء البرلمان ويعمل النواب البرلمانيون على التفاهم مع هذه الشخصيات التي تمول خزانة الحزب ولا يجد هؤلاء تنظيما إداريا يمكن أن يعارضهم أو يقف في وجههم.
    أما الأحزاب الحماهيرية فيوجد داخلها جهاز إداري معقد يتولي عملية تنظيم الحزب ويتلقي المعونات المالية ويقوم بالاتصال المستمر مع مناضلي الحزب في اللجان والمؤتمرات والاجتماعات وهؤلاء يكونون طبقة القادة الداخليين للحزب وتضم هذه الطبقة سكرتاريين أي أمناء الحزب وأعضاء تنتخبهم اللجان والمؤتمرات الحزبية وينشب تنافس بين النواب وبين القادة الداخليين على إدارة الحزب .
    ويعكس هذا الصراع صراعا بين الجماعات التي تكون قاعدة كل فريق: جماعة أعضاء الحزب التي تختار القادة الداخليين وجماعة الناخبين التي تختار النواب ويظل الصراع علي قيادة الحزب محدودا لأن الحزب يحرص على استمرار علاقته بالناخبين .

     
  2. زيان زيان

    زيان زيان عضو مشارك

مشاركة هذه الصفحة