تتميز فكرة السيادة بأنها فكرة معقدة بمعني أنه يمكن مواجهتها من زاوية القانون الداخلي كما يمكن مواجهتها من زاوية القانون الدولي سيادة الدولة فكرة سياسية: تؤكد الفكر السياسية لسيادة الدولة على ان الدولة متحررة من الخضوع لأي سلطة آخري ففي القرن السادس عشر وفي فرنسا الدولة الملكية كان يراد بها تأكيد سمو الملك على الإقطاعيين واستقلاله عن سلطة البابا وعن الأمبراطورية الرومانية الجرمانتة ولكن السيادة بمعني الأستقلال معيبه لأنها تتم بالإطلاق والسلبية كما أنها لا تعطي تفاصيل عن مضمون السلطة صاحبة السيادة في الدولة ولذا حلت محلها فكرة مرنة قانونية تفسيرية سيادة الدولة فكرة قانونية: فبالنسبة لحكومة أي دولة من الضروري ممارسة سلطات وحقوق مثل حق التشريع وإصدار اللوائح والبوليس والعدالة وإصدار النقود ورقابة الجيش أن فكرة سيادة الدولة فكرة نسبية ولا تتسم بالإطلاق فهي تجعلنا نفهم أن السيادة تتجزأ وأن حقوق السلطة العامة يمكن توزيعها على عدة هيئات وعلي هذا الاساس فأنها تفسر لنا لماذا يعترف القانون الدولى بدول ذات سيادة كاملة وبدول ناقصة السيادة مثل الدول التي كانت تحت الحماية على النحو الذي كانت عليه المغرب وتونس أن السيادة هي التي تميز الدولة عن الأشخاص القانونية الآخري غير أن السيادة بعيبها أنها تتجاهل القوي التي تحدد اختصاصات الدولة وتقيدها والتي تتزايد بمرور الزمن وهذه القوي قد تكون قانونية وقد تكون دولية الاتجاهات الحديثة في السيادة: يقدم الفقه الحديث تفسيرا للوضع القانوني للدولة بإدماج الدولة في الجماعة الدولية فالدولة هي جماعه متوسطة تحتل مكانه بين الجماعات الداخلية في الدول والجماعات الأسمي بين الدول هذا التفسير لا يتفق مع ما يجري عليه العمل والدولة تراقب بشدة الوحدات المحلية داخلها في حين أن الوضع الراهن في مجال القانون الدولي لا يجعل للمنظمات الدولية سلطة فعلية على الدولة أثر العولمة علي السيادة: أن السيادة بمفهومها المعاصر يعتمد على قوة الدولة المادية والاقتصادية والعسكرية وعلى يقلها على الصعيد الدولي ولذا فأن مضمون السيادة لدي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا يختلف عن مضمون السيادة أي دولة من دول أوربا يختلف عن مضمون السيادة في دول العالم الثالث.