أساليب ووسائل التنصير المعاصرة(الجزائر نموذجا) دراسة

الموضوع في 'تاريخ الجزائر' بواسطة أمة الرحمن الجزائرية, بتاريخ ‏26 نوفمبر 2010.

  1. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف



    المقـــــدمة
    بسم الله وكفى و الصلاة و السلام على نبيه المصطفى

    وبعد: إن المشاكل التي تواجه الإسلام عديدة و متنوعة جدا ، ولكن أكبر هذه المشاكل تهديدا هو المشكلة التنصيرية، هذه الظاهرة التي تفشت في عالمنا الإسلامي وترعرعت جذورها جنبا إلى جنب مع الأزمات والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والفوضى السياسية، هذه الأخيرة التي طالما كانت المنفذ الأمثل، والمرتع الخصب الذي تنشط فيه الدوائر التنصيرية، التي تستغل مثل هذه الأوضاع و تسخر لها كل الوسائل الممكنة من أجل تنصير الشعوب الإسلامية كما تقوم ببذل جهود حثيثة من أجل ابتكار أساليب ووسائل مختلفة في شتى المجالات للتمكين لمعتقدات النصرانية، بعدما تعذر عليها ذلك أثناء تواجدها في هذه البلدان في دوراتها الاستعمارية، ومن الأمثلة على ذلك بلدنا الجزائر التي أصبحت مرتعا خصبا لأنشطة المنصرين بعدما كانت تندرج ضمن أولى البلدان الموصدة في وجه التنصير والمنصرين، وتعتبر العشرية السوداء التي مرت على الجزائر، والظروف الاجتماعية والاقتصادية وخاصة السياسية والأمنية السيئة التي عاشها الشعب الجزائري في هذه الفترة الفرصة السانحة التي حركت أطماع المنصرين من جديد نحو التوغل في الأرضي الجزائرية والتغلغل بين صفوف الجزائريين والعمل على تنصيرهم والسعى بأساليب ووسائل شتى للوصول إلى تحقيق أهدافهم التي تتمثل أساسا في أحكام السيطرة علي الجزائريين بعدما تمكنوا من الإفلات منها أثناء الاستعمار واستعادة أمجاد المسيحية في الجزائر –على حد زعمهم-.

    إن المشكلة التي نتناولها في بحثنا هذا هي: ما هي أهم الأساليب والوسائل المعاصرة التي ينتهجها المنصرون في للتنصير وما مدى تأثيرها وفعاليتها؟

    أسباب اختيار البحث:

    ولقد كان اختيارنا لبحث هذا الموضوع نتيجة لعدة أسباب:

    1- لأننا جزائريتين مسلمتين نعتز باسلامنا وننبذ ما سواه دينا
    2-لكون عونا لنا ولغيرنا في صد هذه الهجمة الصليبية عن بلدنا الحبيب.

    3-نقص البحوث وندرتها في هذا المجال، وحداثة الموضوع وخطورته.
    أهداف اختيار البحث:
    1-كشف النقاب عن أساليب ووسائل المنصرين عملا بقوله تعالى: (ولتستبين سبيل المجرمين ) الآية 55 من سورة الأنعام. ولقد حاولنا رصد أبرز هذه الأساليب والوسائل.
    أما منهج البحث فيتمثل في:
    1- المنهج الوصفي: في أثناء عرضنا لأساليب ووسائل التنصير في الوقت الراهن
    2- المنهج التاريخي: لتتبع التطور التاريخي لهذه الأساليب والوسائل وتحديد الظروف التي ظهرت فيها بهدف ربط الماضي بالحاضر .
    وتتبعنا خطة تتكون من مقدمة البحث، وأربعة فصول أساسية، تناولنا في الفصل الأول أساليب ووسائل التنصير التنظيرية، وتعرضنا في الفصل الثاني إلى أساليب ووسائل التنصير في مجال التعليم وأهم الآثار الناجمة عنه، وتطرقنا في الفصل الثالث إلى أساليب ووسائل التنصير في مجال الإعلام والاتصال، أما الفصل الرابع و الأخير فخصصناه للحديث عن أساليب ووسائل التنصير في مجال الخدمات، فالخاتمة.
    ولقد واجهتنا في هذا البحث مشاكل وصعوبات شتى، وذلك لطبيعة الموضوع (التنصير) وحساسيته وخطورته، الأمر الذي جعلنا نواجه العديد من المخاطر أثناء رصدنا لهذه الأساليب والوسائل ميدانيا، كما أن إحاطة هذا الموضوع بالسرية والتحفظ من طرف المنصرين وبعض الباحثين في حقل التنصير جعلتنا نفتقد إلى بعض الوثائق والمستندات التي نبني عليها بعض ما لمسناه من أساليب ووسائل في أرض الواقع، هذا إلى جانب حداثة الموضوع، وبعض الصعوبات المنهجية.
    أما عن مصادر و مراجع هذه المذكرة فيمكن تقسيمها إلى : مصادر نصرانية وإسلامية، والكتب، والدوريات التي تتناول موضوع التنصير سواء في الجزائر، أو في بلدان العالم الإسلامي الأخرى ومواقع أنترنت ونذكر البعض منها على سبيل المثال لا الحصر كتاب"التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي (الترجمة الكاملة لأعمال مؤتمر كولورادوا التنصيري 1978م )"، كتاب "الغارة على العالم الإسلامي" لـ "شاتوليه"، كتاب "أجنحة المكر الثلاثة" و"غزو في الصميم" لعبد الرحمان حسن حنبكة الميداني، كتاب "التنصير" لعلي بن إبراهيم الحمد النملة، كتاب "التعليم التبشيري في الجزائر (1830م/1904)" لمحمد الطاهر وعلي، كتاب "إحذرو الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام " لسعد الدين السيد صالح، .... الخ
    وفي الأخير نسأل الله العلي القدير أن يلبس هذه المذكرة المتواضعة حلل القبول، والله المستعان والهادي إلى سواء السبيل .
     
  2. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    الفصل الأول:
    أساليب ووسائل التنصير التنظيرية


    المبحث الأول: المؤتمرات التنصيرية

    تمهيد:
    يقول عبد الرحمان حسن حبنكة الميداني:" مرت أعمال المنصرين في مراحل تكاملت فيها خططهم وبرامجهم، وأعمالهم الرامية إلى تحقيق أهدافهم، وأخذوا خلال هذه المراحل يعدلون فيها ويحسنون فيحذفون أشياء، ويضيفون أخرى، وجعلوا يطورون وسائلهم ويبتكرون فيها أشياء جديدة، توصل إليها حيل الذكاء، والتجارب، والاختبارات ورصد نتائج الأعمال، أو ترشد إليها مداولات الآراء في المؤتمرات التي يعقدونها لهذه الغاية. "(1)
    ولما كانت هذه المؤتمرات تعتبر جانب مهما من وسائل التنصير التنظيرية ارتأينا أن نعرض أشهر هذه المؤتمرات في الماضي والحاضر لنتتبع من خلالها أهم الأساليب والوسائل التنصيرية المتفق عليها في هذه المؤتمرات وعل ما يدعم صحة رئينا هذا ما جاء في مقدمة تصدير لكتاب أعمال مؤتمر "كولورادو" التنصيري عام 1978 م، عن رئيس التصور العالمي الدولية و" ستانلي مونيهام" قائلا: "يجتمع المؤتمرون في كثير من المؤتمرات فيتبادلون الرأي ويعلون بعض القرارات ثم ينفضون فتصبح مجهودا تهم حبر على ورق، ومداولاتهم مجرد صدى. لكن بعض المؤتمرات تغير مجرى التاريخ..." (2)

    ----------------------------------------------------
    1 - عبد الرحمان حسن حبنكة الميداني، سلسلة أعداء الإسلام، ج3، أجنحة المكر الثلاث، ط7، 1974، دار القلم، دمشق، ص87.

    2
    - التنصير خطة لغزو العالم الإسلام، مؤتمر كولورادو التبشيري، 1978، دار مارك للنشر، ص06.
     
  3. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    المطلب الأول: أشهر المؤتمرات التنصيرية القديمة
    انعقد أول مؤتمر للتنصير في الهند سنة 1855م، وفي سنة 1882م انعقد مؤتمر أخر في اليابان، وفي سنة 1877م عقد مؤتمر في"البنجالور" بالهند، وأخر في سنة 1900م "بمدراس" (1).
    بعد ذلك فكر "زويمر"في مسألة عقد مؤتمر عام يجمع الإرساليات التنصيرية البروتستنتية للتفكير في مسألة التنصير بين المسلمين، وفي سنة 1906م أذاع اقتراحه هذا وأبان الكيفية التي يكون بها فوضعت هذه الفكرة على بساط البحث، ثم عرض الاقتراح على مؤتمر التنصير الذي كان ينعقد في "مدراس" الهندية كل عشر سنوات أين تقرر عقد المؤتمر الذي قدم زويمر اقتراح بشأنه فكان مؤتمر القاهرة التنصيري (2).
    -مؤتمر القاهرة التنصيري: في يوم 04 أفريل 1906م أفتتح المؤتمر بالقاهرة في منزل عرابي باشا في باب اللوق، وبلغ عدد مندوبي إرساليات التنصير ستة وعشرين بين رجال ونساء، وكان عدد مندوبي إرساليات التنصير الأمريكية التي في الهند وسورية والبلاد العثمانية وفارس ومصر واحد وعشرين، ومندوبوا إرساليات التنصير الإنجليزية خمسة، واشتركت في مؤتمر الإرساليات الاسكتلندية والإنجليزية المنفردة والألمانية والهولندية والسويدية وإرساليات التنصير الدنماركية الموجودة في بلاد العرب(3)بزعامة "زويمر". تناول المؤتمر مسائل عدة أهمها المواضيع التالية:
    -ملخص إحصائي عن المسلمين في العالم، الإسلام في إفريقيا، الإسلام في السلطنة العثمانية، الإسلام في الهند، الإسلام في فارس، الإسلام في الملايو، الإسلام في الصين.
    -النشرات التي ينبغي إذاعتها بين المسلمين المتنورين والمسلمين العوام.
    -التنصير والارتداد.
    -وسائل إسعاف المنصرين المضطهدين.
    - شؤون النساء المسلمات.
    - مواضيع تتعلق بتربية المنصرين والعلاقات بينهم، وكيفية التعليم في الإسلام.
    هذه المواضيع جمعت على حدا في كتاب "وسائل التبشير بالنصرانية بين المسلمين" ثم صنف "زويمر" كتاب جمع فيه بعض التقارير عن التنصير وسماه "العالم الإسلامي اليوم".
    ولقد اعتبر المنصرون هذا الكتاب خاص بالمنصرين فحسب، بحيث تناول هذا الكتاب في فصله الأول مناهج التنصير التي ينبغي إتباعها مع المسلمين، ماهية إله المسلمين، وفي الفصل الثاني والثالث تناول الصعوبات
    -------------------------------------

    1 - سعد الدين السيد صالح، أحذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام (دراسة لأخطر العقبات التي تعترض مسيرة الإسلام اليوم)، مكتبة الرحاب، الجزائر، ص45.

    2 - عبد الرحمان حسن حبنكة الميداني، مرجع سابق، ص87.

    3 - أ.ل شاتوليه، الغارة على العلم الإسلامي، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي، دار المدني، ص35.
     
  4. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    التي تحول دون تنصير المسلمين، وذكر الوسائل التي يمكن استجلابهم بها وتجلب المتنصرين إليهم. وكان من أهم هذه الوسائل:
    العزف بالموسيقى الذي يميل إليه الشرقيون كثيرا، وعرض مناظر الفانوس السحري عليهم، تأسيس إرساليات طبية بينهم، وتعلم لهجات المسلمين العامية، دراسة القرآن والوقوف على محتواه، ومخاطبة المسلمين على قدر عقولهم ومستواهم العلمي، إلقاء الخطب عليهم بصوت رخيم وفصيح اللاهجة، الجلوس أثناء الخطاب وتجنب الألفاظ الأجنبية، حسن اختيار المواضيع، أن يكون عارف بآيات القرآن والإنجيل، الخبرة بالنفس الشرقية.
    وتناول الفصل الرابع ذكر الصعوبات في مجال التنصير، فخاضوا في البحث عن الوسائل الغير مباشرة في التأثير على المسلمين فعملوا على كسب ثقة المسلمين في تجنب النقاش في الأمور الدين وإلقاء محاضرات في مواضيع اجتماعية وأخلاقية وتاريخية، وأسسوا المكتبات. هذا وباختصار شديد لأهم الأساليب والوسائل التي خرج بها مؤتمر القاهرة(1).
    -مؤتمر أندبرة (أندبرج)1910م:عقد هذا المؤتمر في شهر سبتمبر 1910م باسكتلاندة. وقد حضره 1200 مندوب من بينهم 502 من الإنجليز، و505مندوب أمريكي، وكان يفترض أن يكون "روزفلت" رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق أحد مندوبي التنصير الأمركيين، ولكنه أعتذر لعدم تمكنه من الحضور وحضره "براين" بدل منه. أما عن باقي المندوبون كانوا من أوروبا الغربية والشرقية. كما أعتمدت اللغة الإنجليزية لأنها لغة أغلبية المندوبين(2). استعرض المؤتمرون بحوثا في ميادين التنصير في أواسط إفريقيا وفي الهند والصين واليابان على الأخص، وغير هذه الأقاليم العامة، وفي جميعها يبدوا أن المستهدف هو الإسلام. وفي كل إقليم بدت وسائل خاصة تدعوا أن يستعد لها الدعاة، وأن تكون دراساتهم واستعداداتهم ملائمة للوسط الذي يعملون فيه. وجاءت في كلامهم عبارات التفاؤل تقول أن الوقت الذي يمكن فيه زعزعة الإسلام في أركانه قد أصبح قريبا(3).
    ولقد قدرت نفقات إرساليات التنصير الإنجليزية والإرلندية بـ:2.100.000 جنيه في السنة في سبيل التنصير، وجمعيات التنصير الأمريكية والكندية 2.000.000 دولار أمريكي، وجمعيات التنصير الاسترالية والإفريقية والآسيوية والهولندية تنفق 3.000.000 جنيه.
    وما تنفقه جمعيات التنصير البروتستنتية في باقي القارة الأوروبية يبلغ 700.000 جنيه (1).
    و يمكن تلخيص النقاط البارزة في بحوث المؤتمرين وقرارتهم فيما يلي:
    1- إتحاد الإرساليات التنصيرية لأن تفرقها وإنفراد كل إرسالية بمذهب
    --------------------------------------

    1 - أل شاتوليه، مرجع سابق،ص33-35.

    2 - المرجع نفسه، ص72، ص74.

    3 - عبد الجليل شلبي، الإرساليات التبشيرية، دار النشر منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر ، ص294.



    1 - أل شتوليه، مرجع سابق، ص74.
     
  5. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    ومنهج هون من قوتها، بحيث اقترحوا لذلك أن تصدر كتب بالمسائل المتفق عليها من الإرساليات جميعا وأن تنفرد كل إرسالية بنشر نشرات خاصة بها.
    2- دراسة أحوال المسلمين وعاداتهم ثم التودد إلهيهم لمحوا العداء بينهم وبين المنصرين كي يأنسوا إليهم ويستجيبوا لهم.
    3- أن بلاد المسلمين كانت تحت حكم الدولة العثمانية، والتي كانت ينال المنصرين اليأس من العمل فيها أصبحت سهلة الغزو بعد أن حدثت بها عدة انقلابات.
    و قد جمعت أعمال هذا المؤتمر في تسع مجلدات(2).
    - مؤتمر لكنهو:عقد منصروا البلاد الإسلامية من البروتستانت مؤتمرهم الثاني العام في مدينة لكنهو الهندية يوم 01 يناير 1911م، ويعتبر هذا المؤتمر امتدادا لمؤتمر القاهرة 1906م والمعلوم أن المنصرين كانوا قد تفاوضوا في مؤتمر أندبرج في مسألة مقاومة الإسلام، ودرسوا وسائل محاربته من كل الأوجه. ولم عقد مؤتمر لكنهم ارتاحوا إلى ما رأوا من نجاحهم، واشتركوا مع رئيسهم القسيس "زويمر" في معرفة موقف الإسلام وقوته وأسبابها. وقد حضر هذا المؤتمر 162 مندوب و113 مدعوا من 54 جمعية تنصيرية. وكان "زويمر" رئيس المؤتمر ومديره الروحي.
    انعقدت جلسات المؤتمر في باحة مدرسة "إيزابيلا" البروتستنتية الخاصة بالبنات في الفترة مابين 01 إلى 29 يناير 1911م وهو ثاني مؤتمر خاص بدراسة الإسلام (3). ولقد تناول برنامج مؤتمر لكنهو المسائل التالية:
    1- درس الحالة الحاضرة في ذلك الوقت.
    2- إستنهاظ الهمم لتوسيع نطاق تعليم المنصرين والتعليم النسائي.
    3- أعداد القوات اللازمة ورفع شأنها.
    وقد تقرر عن هذا المؤتمر ما يلي:
    1-النظر في حركة الجامعة الإسلامية ومقاصدها وطرقها والتأليف بينها وبين تنصير المسلمين.
    2-النظر في الانقلابات السياسية في العالم الإسلامي وعلاقتها بالإسلام ومركز المنصرين المسيحيين فيها.
    3- موقف الحكومات إزاء إرساليات التنصير.
    4-الإسلام ووسائل منع اتساع نطاقه بين الشعوب الوثنية.
    5-تربية المنصرين على ممارسة التنصير بين المسلمين وذلك بإعدادهم نفسيا وإعداد دروس في التنصير وتأليف الكتب للمنصرين والقراء المسلمين.
    6- حركات الإصلاح الديني والاجتماعي.
    7- الارتقاء النفسي والاجتماعي بين النساء المسلمات.
    8- الأعمال النسائية.
    9- القرارات العلمية وتقرير اللجان المالية للمطبوعات والمنشورات(1).
    -------------------------------------------------

    2 - عبد الجليل شلبي، مرجع سابق، ص294.

    3 - عبد الجليل شلبي، المرجع السابق، ص95-97.

    1 - أل شاتوليه، مرجع سابق، ص98-100.

     
  6. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    مؤتمر القدس التنصيري الأول 1922م:
    ضم هذا المؤتمر عناصر يهودية ومسيحية اتفقت على احتلال اليهود لفلسطين على ضوء وضع برامج وأساليب في مجال التعليم والإعلام، وتحول دون دخول العنصر الإسلامي حلبة الصراع الذي لم يشتد ساعده بعد، وقد وضع هذا المؤتمر نصب عينيه أهداف المؤتمر الصهيوني، الذي عقد في "بازل" بسويسرا 1897م، وقرار "كامبل" الإنجليزية الذي أستهدف من أجل المصالح البريطانية، وضع كيان بشري يعزل شعوب الأمة العربية عن بعضها في منطقة التقاء الجزأين الآسيوي والإفريقي(2).
    مؤتمر القدس التنصيري الثاني 1926م: انعقد برئاسة "جون موط"وفيه كان التركيز علىالطعن في الإسلام(3).
    مؤتمر القدس التنصيري الثالث 1935م: قام القسيس "زويمر" (الذي أصبح رئيس المنصرين في الشرق بعد ما كان رئيس إرسالية التنصير البحرين) بدعوى عقد مؤتمر تنصيري إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة 1935م، تم انعقاد هذا المؤتمر برئاسته الذي ألقى خطابا توجه به إلى المنصرين قائلا: "أيها الأبطال والزملاء الذين كتب لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الإسلام... فأحاطتكم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس... لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن أداء... ووفقتم أسمى توفيق وإن كان يخيل إلي أنه مع إتمامكم العمل على أكمل الوجوه، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية فيه، إني أقركم على أن الذين دخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين لقد كانوا أحد ثلاث ،إما صغير لم يكن له من أهله من يعرفه ما هو الإسلام، أو رجل مستخف بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوت يومه وقد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش، وأخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية، ...، ولكن مهمة التنصير التي ندبتكم الدول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية، ليست إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريما، إنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله، وبالتالي فلا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في المماليك الإسلامية، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المئة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنأكم عليه... وتهنأ كم عليه المسيحية والمسييحيون جميعا. لقد سيطرنا من ثلث القرن 19م على جميع برامج التعليم قي المماليك الإسلامية، ونشرنا فيها مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية...، لقد أعددتم في ديار الإسلام شباب لا يعرف صلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشأ طبقا لما أراده الاستعمار...، لا يهتم للعظائم... ويحب الراحة والكسل... ولا يصرف همه في دنياه إلا للشهوات... إن مهمتكم قد
    --------------------------------------

    2 - صابر طعيمة، أخطار الغزو الفكري على العالم الإسلامي (بحوث حول العقائد الوافدة)، ط1، 1984، عالم الكتب، بيروت، ص77.

    3 - محمد الطاهر عزوي، الغزو الثقافي والفكري للعالم الإسلامي، 1999، دار الهدى، ميلة، الجزائر، ص24
     
  7. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    تمت على أكمل وجه وانتهيتم إلى خير نتائج، وباركتكم المسيحية ورضي عنكم الاستعمار فاستمروا فقد أصبحتم بفضل جهادكم موضع بركات الرب "(1).
    من خلال هذه الكلمة التي ألقاها القس "زويمر" نستنتج أن المؤتمر كان عبارة عن تقييم لجهود هؤلاء المنصرين طيلة قرن من الزمن وأن الأساليب التي كانت متبعة هي: العناية بالأطفال، تقديم الإعانات المادية، استغلال الشره النفسي لدى البعض، وذلك بهدف إبعاد المسلمين عن الإسلام وقطع صلته بربه، وهذه الأخيرة التي تفسد الأخلاق والمبادئ الاجتماعية المأخوذة من الدين الإسلامي، فقاموا بإفشاء الرذيلة في المجتمع عن طريق المؤسسات التعليمية، وعن طريق المؤسسات التنصيرية. وسيأتي تفصيل كل هذا في الفصول اللاحقة من هذه المذكرة.
    وكذلك الإعلان عن الهدف الأساسي من التنصير المتمثل في تهيئة الأرضية الخصبة للنفوذ الاستعماري.
    والتأكيد على ضرورة الاستمرار والمواصلة في هذه المهمة وعدم الاكتفاء بذلك.
    مؤتمر المجمع المسكوني: عقد هذا المؤتمر في 07 نوفمبر 1964م في روما وحضره 2427 شخصية دينة مسيحية من كبار المشتغلين باللاهوت والسياسة برآسة البابا بولس السادس وفي هذا المؤتمر تم التنسيق بين القوى المسيحية واليهودية في حرب الإسلام... وحتى تنشيط الأقليات المسيحية في الديار الإسلامية...وعرض الكردنال "بيكس BIX " مشروع قرار ينص على تبرأة اليهود من دم المسيح كما تم في هذا الاجتماع رصد مبلغ 500مليون دولار تحتى تصرف البابا (بابا روما) للعمل ضد السلام في أفريقا وأسيا على وجه الخصوص (1). هذا فيما يتعلق بالمؤتمرات التي عقدت من أجل تنصير المسلمين عموما، أما فيما يتعلق بالجزائر خصوصا فتم انعقاد مؤتمرين هما:
    المؤتمر الافخرستي سنة 1930م أنعقد هذا المؤتمر في تونس وهو ما يوافق صدور الظهير البربري في المغرب وذلك لضرب الإسلام والوحدة الوطنية ويوافق هذا المؤتمر احتلال فرنسا بمرور 100 سنة على احتلالها للجزائر ودامت الاحتفالات ستة أشهر. والثاني هو مؤتمر برمانا المنعقد في قسنطينة بالجزائر قبل الاستقلال (2)
    --------------------------------------------------------------------------

    1 - مصطفى الشقيري، ماذا تريد الصليبية الحديثة، ط1، 2003، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، مصر، ص92

    1 - صابر طعيمة ، مرجع سابق، ص77.

    2 - محمد الطاهر عزوي، مرجع سابق، ص24.

     
  8. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    المطلب الثاني: أشهر المؤتمرات التنصيرية المعاصرة(1974-2005)
    استمر المنصرون في عقد المؤتمرات بهدف تطوير وتحسين وسائلهم لتنصير العالم الإسلامي ومن أشهر هذه المؤتمرات:
    مؤتمر التنصير العالمي: الذي عقد في لوزان سنة 1974م " ولقد أوضحت قيادة متيقضة وحذرة لإرساليات التنصير البروتستنتية أن المسلمين ربما يمثلون أكبر كتلة في العالم بأسره لم تصله الدعوة النصرانية حتى الآن (1978)، وتشكل هذه الكتلة نسبة 24%من بين الثلاثة ملايين نسمة في العالم وهذا ما يمثل واحد في كل ستة أشخاص في العلم، كما كانت إحصائيات أخرى وهي أن 2%فقط من القوة التنصيرية البروتستنتية في أمريكا الشمالية قد شاركت في محاولة كسب المسلمين للمسيح، إضافة إلى أن ثلث القوة البروتستنتية ليست من أمريكا الشمالية، وأن بعضها فقط يشارك في عملية تنصير المسلمين كما لوحظ وجود كنائس في البلاد الإسلامية إلا أن التنافس الشديد الطويل الأمد والحروب بين النصارى والمسلمين تركت جروح قديمة وحديثة أضعفت التزام هذه الكنائس بتنصير مضطهديها. بالإضافة إلى انعدام وجود خلفية إسلامية لهذه الكنائس، كما كشفت عمليات المسح الحديثة عن عدم قيام أي جمعيات تنصيرية ضمن هذه الكنائس بهدف تنصير المسلمين"(1). هذا ملخص ما جاء في مؤتمر لوزان. وتبع هذا المؤتمر "مؤتمر باسا دينا الاستشاري" سنة 1977م. كما تم عقد "مؤتمر ويلوبانك الاستشاري" سنة 1978م(2).
    مؤتمر أمريكا الشمالية حول تنصير المسلمين1978م: " كانت عملية تنصير المسلمين من أعظم التحديات التي واجهت الكنيسة على مر العصور. وأصبح ذلك التحدي أكثر وضوحا بسبب الأحداث السياسية التي تشد الأنظار نحو الأراضي الإسلامية إضافة إلى الانفتاح الحديث الذي يشير إلى استعداد بعض المسلمين لتقبل رسالة المسيح. وانطلاقا من ذلك فإن لجنة التنصير في لوزان قد سلمت بارتياح شديد اقتراحا لعقد هذا المؤتمر في أمريكا الشمالية وتبنى الاقتراح دكتور (بينز وانكر) عضو كلية فولر لإرسالية تنصير العالم.
    وقام تقديمه القس "دون مكري" وهو منصر وطالب في ذلك المعهد ووافقت لجنة لوزان بحرارة على تبني عقد المؤتمر في خريف عام 1978م بالتعاون مع منظمة التصور الدولية"(3). "وتم خلال منتصف تشرين الأول عام 1978م إجراء مشاورات استغرقت أسبوعا في مدينة "كلن أير" في ولاية كولورادو الأمريكية...، وتعتبر هذه الخطوة حلقة ضمن سلسلة إبتدئت بالمؤتمر العالمي للتنصير الدولي، والذي أنعقد في لوزان عام 1974م".
    --------------------------------------------------------

    1 - التنصير خطة لغزوا العالم الإسلامي، مصدر سابق، ص11-12.

    2 - ظفر الإسلام خان، حملة تنصيرية تستهدف المسلمين رصد لها 02 مليون دولار سنويا، جريدة العالم الإسلامي، السعودية، ع1511، 07/13 يوليه 1997، ص5.

    3 - المصدر السابق، ص03.

     
  9. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    شارك في المؤتمر 150 شخص يمثلون أنشط العناصر التنصيرية في العالم. وكان هؤلاء المؤتمرون يمثلون قطاعات متباينة، ويحتلون مراكز مختلفة وكان بينهم إداريون لإرساليات تنصير، ومنصرون عاملون وأساتذة تنصير مختصون بالشؤون الإسلامية، وعلماء بالأجناس البشرية، ولاهوتيين وخبراء في وسائل الاتصال والإعلام، إضافة إلى ذلك فقد وجه منظموا المؤتمر الدعوة إلى عدد كبير من الرجال والنساء من أعضاء الكنائس المختلفة في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. وكان هؤلاء أيضا يمثلون قطاعات متباينة ويحتلون مراكز مختلفة منهم كهنة ولاهوتيين ومختصون بالشؤون الإسلامية وأشخاص لديهم بعض النشاط في مجال التنصير(1).
    لقد تم خلال فترة الأشهر الستة التي سبقت انعقاد المؤتمر إعداد أربعين بحثا أساسيا بواسطة نخبة مختارة من المؤلفين رجالا ونساء من أجل لفت أنظار المشاركين في المؤتمر إلى القضايا المعقدة التي تتعلق بالمهمة المطروحة أمامهم. والتي تتمثل في العمل على تنصير 720 مليون مسلم. والوصول إلى الذين لم يتم الوصول إليهم(2). والتبليغ الشامل للإنجيل وتقديمه للمسلمين والكنائس الديناميكية في المجتمع المسلم، وتجسيد المسيح وتحبيبه إلى قلب المسلم. ومحاولات نصرانية جديدة لتنصير المسلمين، وتحليل مقاومة واستجابة المسلم، واستخدام الغذاء والصحة كعنصرين في تنصير المسلمين، وتنشيط دور الكنائس المحلية في تنصير العالم الإسلامي. وقد انتهى المؤتمر بوضع استراتيجية بقيت سرية لخطورتها (هذا ولخصت التقارير التي قدمتها قوى العمل في تقرير المؤتمر الذي يتضمنه هذا المجلد، ولكننا لن ننشر هذه التقارير كاملة نظرا لاحتوائها على معلومات حساسة، ولكن العديد من الأشخاص المسئولين يقومون بتنفيذ ما طرحته هذه التقارير). والجدير بالذكر أن معظم هذه الأبحاث تشكل بداية الانطلاق والتجربة، حيث غالبية الأفكار المطروحة لم يسبق أن جربت في خضم ساحة العمل آنذاك (3). لقد أكد المؤتمرون على طرح الأساليب القديمة للتنصير ( لا يمكننا بعد اليوم اعتماد الأساليب القديمة للتنصير في مواجهة الإسلام الذي يتغير بسرعة، وبصورة جوهرية... لقد كانت إستراتيجية التنصير الأوروبية الأمريكية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعقلية الاستعمارية... وأن الغرض من عقد هذا المؤتمر هو الإيمان بعدم جدوى وفعالية الطريقة التقليدية لتنصير المسلمين). وعن هذا يقول محمد عمارة: (لقد انطلق قساوسة التنصير، في مؤتمر كولورادو من النظرة النقدية لتاريخ التنصير، من حيث أساليبه وآلياته مع الإصرار على أهدافه بل وتصعيد طموحاتها - حتى استخدموا عبارات الندم والتوبة عن الأساليب القديمة التي وقفت بهم – برغم الجهود والامكانات التي بذلت عبر تاريخ التنصير الطويل أمام حائط مسدود... بل لقد اعتبروا هذا النقد وما يترتب عليه من تغيير جذري في الأساليب مع تصعيد في الطموحات والمقاصد، وهو الغرض من عقد هذا المؤتمر، الذي أرادوه نقطة انطلاق لتغيير مجرى التاريخ فقالوا صراحة أن الغرض من هذا المؤتمر هو الإيمان بعدم

    --------------------------------------

    1 - التنصير خطة لغزوا العالم الإسلامي، مرجع سابق، ص46.47.

    2 - المصدر نفسه، ص48.

    3 - المصدر نفسه، ص21.20

     
  10. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    فعالية الطرق التقليدية للتنصير... وقدموا لها البدائل عبر صفحات أبحاث المؤتمر والحوارات التي دارت حولها:
    1- ظرورة الابتعاد عن مواجهة الإسلام ومجابهته وأن عليهم أن يخترقوه ليقوضوه من داخله... فالتنصير يجب أن يتم من خلال القرآن الكريم وكذلك من خلال الثقافة الإسلامية والعادات والتقاليد والأعراف وليس من خلال تجاوزها فضلا عن احتقارها.
    2- ضرورة الابتعاد عن تقديم النصرانية مقترنة مع الثقافة الغربية وضرورة وضع المضمون النصراني في أوعية الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي.
    3-دعوا إلى حملة لدراسة الإسلام... وأكدوا أن جهلهم به من أبرز عوامل الإخفاق الذي أصاب جهودهم في التنصير...ونبهوا إلى أهمية التنسيق الذي يجمع كل نتائج الدراسات التي تقوم بها مختلف المراكز والمؤسسات التنصيرية والعلمانية – الحكومية والغير حكومية- للإسلام وأمته وحضاراته وعالمه.
    4-كما دعوا إلى الظهور بمظهر يفك الارتباط بينه وبين التاريخ الاستعماري والعنصري والاستعلائي للغرب في علاقاته مع العالم الإسلامي...ومن فك الارتباط بينه وبين سياسات الغرب المعاصرة والمعادية للإسلام.
    5-ودعوا إلى الاعتماد المتبادل في التنصير مع الكنائس المحلية والوطنية في العالم الإسلامي(1).
    هذاباختصار شديد عن أهم ما جاء في المؤتمر بخصوص تنصير المسلمين عموما وفيما يأتي نلخص ما جاء في المؤتمر بخصوص الجزائر.
    في محاضرة "لكريكوري لفنكسون" بعنوان (مقارنة بين وضع النصرانية والإسلام في شمال إفريقيا) حيث أستهل هذا المنصر محاضرته بوصف جغرافي من حيث الموقع والمساحة، والمجموعات السكانية واللغة السائدة، ثم وصف سياسي ونوع نظام الحكم، والدستور، العطل (المسلمين والنصارى) كما تعرض إلى حالة النساء في شمال أفريقيا، ووضع الإسلام وأكد بقوة على دور الإسلام كمقوم أساسي في شخصية الإنسان الجزائري، وكمؤثر قوي في حياته من خلال الالتزام الظاهر بمعظم الشعائر الإسلامية كالصيام. ثم انتقل بعد هذا إلى وصف وضع النصرانية وتحدث عن وجود ثلاثة مجموعات كنسية بالجزائر تقيم شعائرها، ولكن نفى وجود كنائس منظمة بقيادة رجال من أبنائها. كما تحدث عن وجود حوالي ستون شخص نصراني في الجزائر كما
    -------------------------------------

    1 - محمد عمارة ، الغارة الجديدة على العلم الإسلامي (برتوكولات قساوسة التنصير)، ط3، 1998، دار الرشاد، القاهرة، ص69-71.

     
  11. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    ]تحدثوا عن إمكانية تنصير مجموعات منعزلة من البربر وأن لهم قابلية للتنصير الجماعي وذلك إذا توفرت الظروف الملائمة. وينتقل إلى وصف ملامح ومميزات الكنيسة في شمال إفريقيا ويذكر المحاضر تحت هذا العنوان الكثير من النصارى من المراهقين أو الشباب غير متزوجين وفي بعض المناطق تكون غالبيتهم من النساء والفتيات. وهذا حسب رأيه يشكل تهديدا خطيرا على مصير الكنيسة والنصرانية بحد ذاتها، لذلك يؤكد على أن الكنيسة بحاجة إلى عائلات نصرانية. وبعبارة أوضح لابد من تكوين أسر نصرانية وتشجيع الزواج بين المتنصرين.
    و تحدث عن اضطهاد المتحولين عن الإسلام من طرف الأقارب والمجتمع مما جعل الكثيرين يهربون أو يعودون إلى دينهم الإسلام.
    كما يعيب على المجموعات الكنسية عقد اجتماعات في البيوت ويصفها أنها فكرة غير صائبة. وبالتالي فهو يدعوا إلى تصحيح هذا الخلل بتوفير وإيجاد الكنائس الدائمة والظاهرة وتحدث عن وجود جماعة في مدينة الجزائر التي يتولى مسؤولية إدارتها حاليا منصرة أمريكية وأستاذ جامعي فرنسي.
    ثم ينتقل إلى تحديد احتياجات الكنيسة في شمال إفريقيا ومن بينها الجزائر فيقول: "إن مجموعات العبادة بحاجة إلى ضم أسر كاملة، وأن تكون تحت قيادة وطنية مهتمة تعطي المؤمنين النصارى هوية الانتماء اجتماعيا. والحاجة ملحة أيضا إلى قادة وطنيين للكنيسة لا يسهل تهديدهم وإكراههم، ويكونون بمثابة مظلة لحماية المؤمنين السريين".
    ثم يواصل ذلك احتياجات الكنيسة قائلا:" فالكنيسة في حاجة إلى حرية كافية لكي تتنفس، وكذلك فهي بحاجة إلى شيء من الحرية لعقد الاجتماعات وهناك حاجة إلى عدد من المتنصرين الشباب من وحدات متجانسة ليصبحوا أزواجا للمتنصرات "(1).
    وفي ختام تدخله يخلص إلى جملة من التساؤلات حول النتائج الهزيلة في شمال إفريقيا، من هذه التساؤلات مثلا قوله: "من الذي يتحمل الخطأ في عدم وجود كنائس في المغرب والجزائر؟ هل هو خطأ الرب؟ هل هو خطأ الشيطان؟ هل هو خطأ سكان شمال إفريقيا؟ إذا كانوا مقاومين ومستعصين فهل يعني ذلك ببساطة أنهم لا يريدون معرفة الحقيقية؟ هل هو خطأ المنصرين؟" ثم أنهى محاضرته باقتراح استراتيجية خاصة بشمال إفريقيا، ومما جاء فيها:
    --------------------------------------------------------

    1 - التنصير خطة لغزوا العالم الإسلامي، مصدر سابق، ص351-359. ]
     
  12. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    - زيادة عدد المنصرين.
    2- اختيار منصرين لديهم موهبة وقدرة على مخالطة الناس وإقامة الصدقات معهم، وممن لهم اهتمام بثقافة المنطقة.
    3- تجديد الذين لا يخافون ولا يترددون. ويجب البحث عن مواطنين من المنطقة وإيجاد أشخاص لا يسهل تخويفهم وتهديدهم لثنيهم عن عملهم.
    4- يجب عدم اعتبار المنصرين الجدد مِِؤمنين حتى يفهموا أن الالتزام بيسوع المسيح يعني الالتزام بجسد المسيح (أسرتهم الجديدة) والالتزام بصلة أصدقائهم وأقاربهم (أسرتهم الطبيعية).
    5- يجب أن يكون لدى المؤمنين المواطنين تصور للكنائس المحلية وأن يكونوا زعماء لها.
    6- بلوغ هدف الرب ولن يتأتى إلا بوجود كنائس ذات قيادة وزعامة وطنية محلية في الجزائر.
    هذا جل ما تضمنته محاضرة المنصر "لفنكسون"، أما التدخلات والتعقيبات حولها فقد جاءت كلها معبرة عن الأسف والحزن والأسى والحسرة ووصفت الإحصائيات التي قدمها "لفنكسون" بأنها إحصائيات مدمرة، وتساءل أحدهم قائلا: ماذا كان يفعل الفرنسيون والإيطاليون عندما كانوا هناك؟ كما أثنى المتدخلون على الاقتراحات الاستراتيجية التي قدمها وطالبوا بضرورة تطبيقها بالقوة(1).


    وفيما يأتي رسم لجدول يمثل إحصائيات للنصارى التي تقدم بها لفنكسون في المؤتمر:
    الجزائر 17 مليون نسمة

    الســكــــان

    200 شخص
    النصارى الوطنيون.
    60 شخص
    الذين يحضرون مجموع العبادة.
    3-4
    المدن التي أتى فيها مجموع العبادة.
    26 منصر
    المنصرون التابعون للإرساليات.
    35%
    نسبة الأقليات الغير عربية
    25%
    نسبة الأمية
    وتحت عنوان "الوصول إلى الذين لم يتم الوصول إليهم" في الحديث
    عن الكيانات الجغرافية والسياسية قسموا أقطار العالم إلى 221 قطر. وقسمت هذه الأقطار إلى كبيرة ومتوسطة وصغيرة وصنفت الجزائر في قطر الدول المتوسطة. كما صنفت في مقياس درجة المقاومة وتقبل للنصرانية ضمن خانة المقاومون للتنصير بدرجة عالية(1).
    لقد كان هذا المؤتمر منذ 27 سنة خلت وهو يؤكد بما لا يدع مجال للشك على حرص وعزم الكنيسة بمختلف توجهاتها وطوائفها على مضي قدما في محاولة تنصير منطقة العالم العربي والتي منها بلدنا الجزائر قلعة الإسلام ودار الجهاد التي كانت مطلق الحملات التي تصدت وواجهت أساطيل أوروبا وكانت قوة رادعة لأطماع الصليبيين فترة طويلة من الزمن، وليس ما يحدث اليوم من أنشطة تنصيرية في مختلف بقاع الجزائر إلا حلقة من السلسلة التي شكلت منذ أمد بعيد وبلغت ذروتها مع مجيء الاستعمار وجيوش المنصرين من الآباء البيض واحتلالهم لهذه الأرض الطيبة(2).
    مؤتمر كاليفورنيا: عقد المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي في يوليو سنة 1980م في معهد "زويمر" في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
    ويعد من بين أهم المؤتمرات وأكثرها فعالية. استعرضت فيها الطرق المجدية التي يمكن بها تنصير المسلمين بسرعة، والتي يمكن أن يقضي بها نهائيا على الإسلام وكان في أحاديث الأعضاء تركيزا على تعيين القساوسة وإقامة أساقفة في كل بلد من أبنائه المتكلمين بلغة أهله وعارفي عاداته وتقاليده، وبينما كان بعض المتحدثين متفائل جدا ويرى أن الإسلام قد وهن وأن القضاء عليه نهائيا قد أصبح قريب جدا جاء في كلام البعض الأخر أن الإسلام صخرة عاتية، وأن زعزعتها تحتاج إلى مجهود كبير وزمن أطول. وكان للجميع تفاؤل وأمل مبعثه ضعف المسلمين وعدم وجود رابطة أو هيئة عامة لتوجيه الدعاة الإسلاميين.
    وأخرجت أحاديث هذا المؤتمر في كتاب ضخم سموه ""gospel end Koranأي الإنجيل والقرآن(1).
    المؤتمر العالمي للتنصير: عقد هذا المؤتمر في السويد في أكتوبر عام 1981م تحت إشراف المجلس الفدرالي اللوثراني، ونوقشت فيه نتائج مؤتمري لوزان وكولورادو. وخرج هذا المؤتمر بدراسة مستفيضة عن التنصير فيما وراء البحار بهدف التركيز على دول العالم الثالث (2).
    مؤتمر أمستردام: عقد في مدينة أمستردام الهولندية بتنظيم من الطائفة البروتستنتية في شهر أغسطس عالم 2000م ، واستمر تسعة أيام حضره عشر آلاف مندوب من أنحاء العالم وكلف المؤتمر 45 مليون دولار تبرع بها المنصر الشهير "بيلي جراهام".



    -----------------------------------------------------

    1 - التنصير خطة لغزوا العالم، مصدر سابق، ص362-366.
    1 - التنصير خطة لغزوا العالم الإسلامي، مصدر سابق، ص835. 849.

    2 - خالد سرايدي، هكذا خططوا لتنصير الجزائريين، ملفات الشهاب، www.echihab.com



    2 - 700 خطة لتنصير العالم،www.aliman.com

     
  13. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    وهناك مؤتمر أخر عقد في مدينة "أنديانا بولس" الأمريكية شارك فيه 35 ألف مندوب من أنحاء العالم وأعلن في المؤتمران متوسط دخول الناس في النصرانية من خلال الطائفة المنظمة للمؤتمر 10ألف يوميا. وهناك مؤتمر أخر من نفس السنة 2000 مؤتمر" يونايتدميثوديستر"الذي عقد في مدينة "كليفلاند" الأمريكية، رصد 545مليون دولار لأنشطة طائفتهم للسنوات الأربع القادمة(2000-2004م).
    كما تم انعقاد مؤتمر مجلس الكنائس العلمي في فرنسا والذي خططت فيه الكنائس الفرنسية والبريطانية والسويسرية لتكثيف نشاطها في البلاد العربية، وتم اتخاذ العديد من القرارات في هذا المجال وكان من بين هذه القرارات ضرورة أن يعمل المنصرون من أجل فتح المغرب العربي وأن تمارس حكومات الغرب المزيد من الضغوط لتوفير الحرية للبعثات التنصيرية العملة في تلك البلاد (3). كما تم عقد مؤتمر الكنيسة الإنجيلية في مدينة تيزي وزو القبائلية والذي حضره مئات الأشخاص من الجزائر وبعض الدول الأوروبية في سبتمبر 2000م(4).
    وللإشارة فقد تمت الكثير من المؤتمرات الأخرى الغير معلن عنها إلى غاية اليوم ولم نوردها لأننا لم نتمكن من ضبط مراجعها.
    المطلب الثالث: قرارات المؤتمرات التنصيرية المشتركة.
    انتهت مؤتمرات التنصير إلى الكثير من القرارات الهامة فيما يتعلق بوضع استراتيجية للعمل وفق أساليب ووسائل ناجعة، وصفات المنصرين الذين يجب أن يرسلوا إلى هذه المهمة، ومن مجمل ما اتفقوا عليه في هذه المؤتمرات كقرارات للتطبيق ما يلي:
    - إلغاء الخلافة الإسلامية التي كانت تمثلها الإمبراطورية العثمانية وقد أسقطوها فعلا في 03 مارس 1924م (1).
    - تدعيم فكرة القومية لضرب الجامعة الإسلامية، وتمزيق الوحدة الإسلامية مثل إقامة الأكاديمية البربرية سنة 1963م التي أسندت رئاستها إلى الكاتب القبائلي والفرانكفوني مولود معمري بعدما غرست جذور الفكر الشقاقي بين سكان منطقة القبائل (الأمازيغ) والمناطق الأخرى (العرب) (2).
    -التركيز على التقسيم السياسي للعالم الإسلامي، مما يساعد على توسيع الحركة التنصيرية وتغلغلها دون مقاومة.
    -هدم الإسلام في نفوس المسلمين بقبول الفكر الغربي وذلك عن طريق التعليم وضرورة توجه العمل نحو النشئ الصاعد لبزوغ روح الإسلام في النشئ الصغير مبكرا. ورأوا أن أقصر طريق لحصن الإسلام هو
    ------------------------------------

    3 - على عليوه، التنصير المظم،www.mcheet.com

    4 - يحى أبو زكريا الغارة التنصيرية الكبرى على الجزائر، ملفات الشهاب،www.echihab.com

    1 - محمد الطاهر عزوي، مرجع سابق، ص25.

    2 - يحي أبو زكريا، موقع سابق.

     
  14. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    بارك الله فيك على ما تفضلت به
    في الحقيقة الموضوع خطير و أخذ تفشيا ظاهرا في المجتمع في الآوانة الأخيرة
    لكن الغريب أن المبشرين هؤلاء يأخذون نوعا من الحرية في دعواتهم و لاتؤخذ في حقهم حتى عقوبات
    جزاك الله خيرا حقائق في محلها
     
  15. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    وجزاك بالمثل
    بارك الله فيك
     
  16. ابن بوشطاطة

    ابن بوشطاطة أخوكم فارس ♥أبو ليث♥ طاقم الإدارة مشرف عضو وفيّ

    بارك الله فيك
     
  17. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    شكرا على المرور اخ ابن بوشطاطة
     

مشاركة هذه الصفحة