قصة ورؤية : الجنة والنار

الموضوع في 'قصص، روايات، ونصوص أدبية' بواسطة عبد للرحمان, بتاريخ ‏23 ديسمبر 2011.

  1. عبد للرحمان

    عبد للرحمان عضو وفيّ

    [​IMG]



    a4.bp.blogspot.com__63X4j2R7tDI_TPdinmj2fOI_AAAAAAAAAnU_qoXoNn3Gtcs_s320_heaven_hell___101.jpg



    في قديم الزمان، كان هناك رجل يمتطي حصانه وكلبه يتبعه في رحلة إلى بلاد بعيدة، توقف الرجل تحت شجرة عملاقة ظلها وفير لأخذ قسط من الراحة فذهب الرجل في نوم عميق جراء الرحلة المتعبة.

    في المنام رأى الرجل حلماً غريباً ومثيراً، رأى نفسه مع حصانه وكلبه يسيرون في طريق طويلة وشاقة والشمس تحرقهم بأشعتها إلى أن وصلوا إلى بوابة عظيمة منهكين من التعب وبحاجة ماسة إلى الماء، كانت البوابة العظيمة مفتوحة فحاول الرجل رؤية ما بداخل البوابة فاندهش عندما رأى نافورة جميلة ذهبية اللون في وسط الساحة تظلها الأشجار من كل الجوانب وماء النافورة صافياً كصفاء السماء في يوم ربيعي جميل.

    حاول الرجل أن يدخل ليشرب هو وحصانه وكلبه عندما استوقفه حارس البوابة ودار هذا الحوار:
    الرجل: صباح الخير يا سيدي.
    الحارس: صباح الخير.
    الرجل: ماهذا المكان الجميل الذي بالداخل؟
    الحارس: إنها الجنة.
    الرجل: ما أجمل أن تصل الجنة وتقف على أبوابها..أنا عطشان جداً وأريد أن أشرب من تلك النافورة (مشيراً باصبعه إلى النافورة) هل بإمكاني ذلك يا سيدي؟
    الحارس: نعم يمكنك ذلك...بكل تأكيد.
    الرجل: لكني سأصطحب حصاني وكلبي ليشربا أيضاً.
    الحارس: أنا اَسف..الحيوانات ممنوعة من الدخول.
    أصيب الرجل بخيبة أمل كبيرة..حيث أن العطش يكاد أن يقتله لكنه لايستطيع الشرب وحده ويترك حصانه وكلبه عطشى.

    شكر الرجل الحارس وواصل طريقه، وبعد وقت ليس بالقصير وصل الرجل وحصانه وكلبه إلى مزرعة خضراء جميلة تسر الناظرين ويخترقها جدول ماء، جاءه حارس المزرعة سائلاً الرجل عن مراده...
    الحارس: كيف لي أن أساعدك ؟
    الرجل: أرجوك يا سيدي أريد أن أشرب من الجدول أنا وحصاني وكلبي، العطش يكاد أن يقتلنا.
    الحارس: اذهبوا واشربوا كيفما شئتم.
    ذهب الرجل مهرولاً فشرب وحصانه وكلبه حتى ارتوا تماما فعاد الرجل إلى الحارس.
    الرجل: ما إسم هذا المكان يا سيدي ؟
    الحارس: إنها الجنة.
    الرجل: حسناً هذا يكفي...كيف يمكن أن يكون هناك جنتان ؟؟ أنا مندهش حقاً.

    الحارس: تلك هي النار.


    الرجل: النار!!! (مستغرباً)...لكن كانت هناك بوابة ضخمة صادفناها في طريقنا إلى هنا وقال لنا حارسها بأن تلك هي بوابة الجنة.
    الحارس: (مبتسماً) إن الأمر بسيط.. تلك البوابة لها فائدة كبيرة...حيث يمكث هناك كل من يتخلى عن أصدقائه !!!!

    رؤية:

    عزيزي القارئ...أريد أن أطرح عليك سؤالاً وأرجو أن تواجب عليه بصراحة...هل تخاذلت عن مساعدة صديق لك في يوم من الأيام عندما كان بأمس الحاجة إلى مساعدتك وأنت كنت قادراً عليها ولكنك تخاذلت ؟ أرجوك كن صادقاً من نفسك في هذه اللحظة.


    ها...هل تذكرت ؟
    الصداقة معنى جميل في الحياة، خصوصاً عندما تجمع عدة أشخاص تكون نواياهم صادقة اتجاه بعضهم دون أن يلف هذه الصداقة أية مصالح شخصية.
    لكن...
    إن خُيرت بين شيئ فيه مصلحتك الشخصية ولكن على حساب صديق لك...هل ستُقدم عليها؟؟


    الاَن صديقي القارئ...أنا أطلب منك أن تراجع نفسك وترى إن كنت قصّرت اتجاه صديق لك من قبل فإن اكتشفت أنك مُقصّر فأنا أرجوك بأن تحاول سدّ هذا التقصير حسب ما تسمح به إمكانياتك الشخصية سواء أكانت المساعدة مادية أو معنوية أو علمية.


    للمزيد من القصص القصيرة..تفضل من هنـــا

    [​IMG]
     
    ميسو و فارس الاسلام معجبون بهذا.
  2. فراشة

    فراشة عضو متألق

    مرحبا بارك الله فيك شكراا موضوع قيم
     
  3. محب العلم

    محب العلم طاقم الإدارة إداري

    شكرا اخي عبد الرحمن على إمتاعنا بهذه القصص الرائعة
     
  4. أبو سلمان

    أبو سلمان عضو وفيّ

    جزاك الله كل خير على هذه القصة المعبرة والهادفة.
    وكم من الأصحاب حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل.
    في أوقات المحن والشدائد يعرف الصديق من العدو والطيب من الخبيث"ليميز الله الخبيث من الطيب"
     
  5. عبد للرحمان

    عبد للرحمان عضو وفيّ

    بارك الله فيكم جميعا الحمد لله الذي هدانا للاسلام وأرضانا بالجنة.
     
  6. الرمال البيضاء

    الرمال البيضاء عضو وفيّ

    السلام عليكم
    بارك الله فيك اخي على القصة المعبرة ...باذن الله لن نخذل صديقا او اخا يكون في حاجتنا فمن كان في عون اخيك كان الله في عونه...وهذا ما جربته بنفسي فسبحان الله.
     
  7. بارك الله فيك اخي الكريم على القصة القيمة و الهادفة
    في انتظار المزيد من التالق
     
  8. قصة جميلة بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة