نسيان.. من فيض قلمي

الموضوع في 'سوق عكاظ لإبداعات الأعضاء' بواسطة نعمة الإله, بتاريخ ‏9 ابريل 2016.

  1. نعمة الإله

    نعمة الإله عضو متميز

    آه من النسيان هو نعمة ...أكيد و لكن تنفيذه يحتاج صبر طويل فهو وجع و حنين ألم سليل ضغط رهيب يرافقه كيان محروق و نفس متقطعة بآهات ترجع بك إلى ويلات الماضي الجميل فما كان لي خيار أو بديل و دخول هاته المتاهة كان قدري المحتوم

    فاتخذت الصمت لغتي و الدموع حبرا لقلمي و نفسي صفحة بيضاء لأملأها بما يرويه لي ماضي و حاضري نبع قلبي و مشاعري فوجدتني في عزلة تعجب منها الأهل و الخلان في حين كانت لي فترة هدوء و راحة واستجمام حاولت من خلالها فهم نفسي معالجة ألمي و رسم هدفي فكانت أول فكرة خطرت لي على البال هي نسيان الماضي فكان لي مع هذه الأخيرة رواية أخرى تسرد حكاية صراع بين قلب يهوى الحبيب و عقل يسعى لتدمير الحلم الغبي و روح تلفظ آخر أنفاسها في خضام هذا الحديث
    تمهلت قليلا و بدأت بتصفية الحسابات من أول يوم لقاء يوم كانت الوعود سهلة اللفظ و الإلقاء من سعادة أبدية و هناء دفء و حنان تفهم و إصغاء يوم كنت سندريلا لفارسي المغوار و أميرة تملك قصورا من العشق و الوفاء و ملكة الجمال والإحساس كل هذا و ذاك لم يكن سوى حلم عشته لثوان قصار تلته بعدها محو لشخصية و أحلام آمال و حياة إنسان فكانت هذه الخطوة كأول أمل يدفعني إلى الأمام ثم انتقلت لسبب الفراق فكانت الصدمة أنني أنا من اتخذت القرار وأضرمت في نفسي نيران لو اجتمعت عليها مياه البحر و المحيطات لما أخمدتها أو كانت صدى للهبها الذي فاق عنان السماء عزمت على الرحيل دون استئذان بحقيبة ملؤها ألف سؤال بلا جواب و أبيت أن أفسر لأين كان لأن مابقي من الكلام ما يقال وما عدت أقوى على الإحتمال

    أين الإتجاه و ليس لي وطن سواه

    أين الهروب و قد خانتني ساقاي

    أين البكاء في زمن فقد مصداقيته وأصبح يلقب بدموع تمساح

    أين الصراخ و ما عدت أقوى حتى على الكلام

    أين الهدوء وسط زحمة الذكريات

    أما النوم فقد هجرني و ترك الأرق أنسا لي في ليالي البيضاء

    فأصبحت أعيش حالة هيجان خوف و هذيان وفقدت إحساسي بالأمان

    بعدها دخلت مسرحية الحياة فكنت ممثلة بارعة بامتياز اضطررت حينها أن ألعب دور فتاة لا تمت بي صلة أو شخصيتي المخباة فدفنت حزني تحت روح مرحة تهوى الحياة تحبذ الوقوف تحت المطر حتى تقول هذه ليست إلا قطرة ماء على وجنتاي و اكتسيت أبهى الألوان لأخفي السواد تحت عيناي و تزينت بالإبتسامة كحلي لإرضاء الناس

    اتهمت برودة الطقس فوجدته خير الفرص تظاهرت بالمرض و ما بي من علل حتى أقول هلم لي بالفرش رئتاي ترتجف من البرد

    استغللت عصبية أخي الصغير فجادلته و قلت هذا بطلك؟؟ خاسر أكيد فعلى الصراخ ووجدت غايتي فيه

    سمعنا أبي قال ما هذه الفوضى العرماء؟؟؟ قلت ما عاد يبدي لي الإحترام

    خسرت نفسي و رسبت في مدرسة الحياة
     

مشاركة هذه الصفحة