مما لا شك فيه أن الطفل اليتيم هو أحد الفئات التى تتعرض لأزمات بشكل كبير فى مجتمعاتنا العربية ، فتتعدد الأزمات بين عدم الإعتراف به من أطراف ، واعتراف دون وعى بالكيفية الملائمة للتعامل معه من أطراف أخرى ونظراً لعملى لفترات كبيرة من حياتى المهنية داخل دور أيتام مختلفة فى كافة الأبعاد ، فقد وجدت من المناسب أن نلفت النظر لأزمات الطفل اليتيم والتعامل معه فى مجتمعاتنا العربية ، محاولين سد ثغرة كبيرة فى إيجاد أعمال نفسية توضح الكيفية الملائمة والأكثر مناسبة للتعامل مع الأطفال فى هذه الفئة .. ولتحقيق ذلك فسوف أفرد ملف كبير للموضوع أتناول فيه قضية الأطفال الأيتام لرفع الوعى باحتياجاتهم وأزماتهم وما يجعلهم فئة خاصة تحتاج أن نلتفت لها ونسعى لإحتواءها وإلا كلفتنا الكثير دنيا وأخرة ، ولنبدأ بموضوع اليوم حول طبيعة الطفل اليتيم .. طبيعة الطفل اليتيم يقع تصنيف الطفل اليتيم ضمن فئة ذوى الاحتياجات الخاصة بالمعنى الأعم والأشمل للكلمة ، والتى درج على استخدامها فى الإشارة للأطفال المعاقين فقط ، ولكنها فى الحقيقة كلمة تشير إلى كل فئة تتطلب معاملة خاصة واحتياجات مختلفة عمن يقعون فى مرحلتها العمرية أو فى نفس ظروفها . وبالتالى فالوصف ينطبق تماماً على الأيتام ، الذين يتم إيداعهم فى دور للرعاية أو ما يطلق عليها " دور الأيتام " وتبعاً للشروط الخاصة التى تفرضها الحياة فى دور الأيتام نجد للأطفال الأيتام خصوصية ، ويصبح تساؤلنا هنا ، لماذا يعتبر الطفل اليتيم من ذوى الاحتياجات الخاصة ؟ فيرجع ضم الطفل اليتيم إلى فئة ذوى الاحتياجات الخاصة لعدة أسباب منها: 1- غياب الأم والأب رمز الحماية والحب والرعاية بكل أشكالهم وهما ما لا يعوض دورهما أى شخص أخر ، فصلة الدم والحب الذى يبدأ قبل حتى أن يتواجد هذا الصغير ويتوقف حبه على لونه أو شكله أو صفاته تجعل من الوالدين وتبعاً لكل الأديان وكلمات الحكماء والوصايا المختلفة ومنها وصايا لقمان لابنه حينما أبلغ إبنه بأن والديه أول وأخر من أحبه لذاته . 2- غياب الجو الأسرى فى التنشئة الإجتماعية للطفل ، ففى معظم الأحوال يتواجد الأطفال فى دور الأيتام ويخضعوا لرعاية أم بديلة فى الصغر ويغيب عنهم الدور الأبوى والتكامل بين دور الوالدين لتحقيق رغباته . 3- تدخل عدد كبير من المؤسسات والهيئات والأشخاص فى تربية الطفل ، والتغير الدائم فى صناع القرار بالنسبة له مما يصعب عليه عملية التوافق والتأقلم التى يبذل فيها جهد من طاقته النفسية مايلبث أن يزول فى لحظة حين تقرر الأم البديلة أو المديرة التى تعود على قوانينها ووفق أوضاعه معها أن تغادر المكان فيبدأ فى رحلة أخرى بحثاً عن التوافق والتكيف مع الجديد . 4- انشطار المجتمع فى نظرته لليتيم بين من يسيؤن التعامل معه عن سوء فهم أو أفكار مغلوطة سواء دينية أو اجتماعية ، وبين من يرون ضرورة تقديم يد العون للطفل اليتيم ، ولكنهم يجهلون الطريقة المثلى لذلك ، فنقع بين طرفين يصدر عنهما تصرفات عشوائية تؤثر على الطفل وتترك ترسيبات نفسية قد يشكل مستقبله . 5- عدم وجود نظم ثابتة وإشراف علمى منظم ودقيق يوضح النموذج الأمثل للتعامل مع هذه الفئة فيدرس احتياجاتها ويحدد طريقة التعامل معها ، فيكون الاجتهاد دون فهم التكوينة الأساسية فى أغلب الأحيان. 6- غالباً مالا يتم التفكير فى هؤلاء الأطفال فى الكبر أو ما يتعلق بمستقبلهم وإعدادهم للتعامل بشكل سوى مع المجتمع خارج الدار بعد أن يحين وقت خروجهم للمجتمع الأكبر . كل هذه الأسباب وغيرها يقع خلف وضعنا لهذه الشريحة التى يشغلها الأطفال الأيتام ضمن الفئات ذوى الاحتياجات الخاصة ، وما يترتب عليه من ضرورة فهم احتياجاتهم ، ومتطلباتهم ، والتعامل معها بما يكفل إيجاد طفل متوازن بأكبر درجة ممكنة .
والله صح اي طفل يتيم لابد نلاقي فيه من هالمشاكل مالنا الا نقول الحمدلله على وجود والدينا بقربنا والله لا يحرمنا منهم يارب شاكره لك نقل المعلومه نوير ننتظر منك المزيد بكل شوق تقبلي مروري ولك ودي وردي
يا اهلا بك اختي الغالية شروق نورتي صفحتي سعيدة بردك وربي يحفظ جميع الاباء والامهات في العالم الاسلامي