أعلام جزائرية نبذة عن حياة العلامة ابن شنب

الموضوع في 'تاريخ الجزائر' بواسطة يشار دميرجي, بتاريخ ‏12 أكتوبر 2008.


  1. محمد ابن أبي شنب واحد من أبناء المدية البررة، و قد كان العلامة سليل عائلة شريفة حيث يرجع أصله الأصيل إلى مدينة بورصة التركية ، و هي مدينة على جانب كبير من التأثر بالحضارة الهيلينية،
    و هو تركي الأصل قلبا و قالبا، فهو من اولئك الفلاحين الذين عرفت منطقتنا بفضلهم السلم و الاستقرار و الازدهار قبل الغزو الفرنسي للجزائر.


    ولد العلامة ابن شنب يوم 26 أكتوبر 1869 في (السبع قلالش) و هو (دوار تاكبو) ، تعلم القرآن على يد الشيخ بارماق الذي اكتشف و لاحظ قدراته الكبيرة.


    كان العلامة أول من دخل ثانوية ابن شنب المسماة باسمه اليوم أين درس الابتدائية و الثانوية، وقد نجح في امتحان الدخول إلى مدرسة ترشيح المعلمين ببوزريعة سنة 1886 التي تخرج منها معلما و هو ابن 19 سنة،

    فدرس الصبية في سيدي علي ثم انتقل إلى مدرسة ابراهيم فاتح بالجزائر العاصمة بينما دخل ثانوية (bugeaud) مستمعا حرا ، فأعد الباكالوريا سنة 1872 ، إذ سجل نفسه بكلية الجزائر العاصمة حيث نجح في شهادة الدراسات العربية العليا و أصبح نائبا لأستاذه الشيخ بوسديرة.



    لم يكن هذا حدا من تعطشه إلى العلم، فقد عده كبار رجال العلم في العاصمة من نخبة طلبتهم، و قد درس علوم الإسلام العليامثل البلاغة و المنطق و الفقه على يد الشيخ ابن سماية عبد الحليم، و راح في نفس الوقت يتعلم اللاتينية و الألمانية و الإسبانية و العربية و الفارسية و التركية لغة أجداده.



    و بات الأستاذ الشاب منذ 1898 يبث الحياة في مدرسة قسنطينة الفرنسية الغسلامية بدروسه ، ثم أصبح مدرسا في الجزائر العاصمة في 1901، و في 1904 دخل التعليم العالي فأصبح أستاذا محاضرا و هو ابن 35 سنة يتمتع بشهرة على مستوى العالم. فصارت الأكاديميات و الجمعيات العلمية تتنازع عليه لتضمه إليها.



    و في 1924 تولى كرسي الأستاذ كولان (Colin) الذي كان شاعرا، تتلمذ على يده أجيال من الطلبة المرشحين، و تقلد وسام *كتيبة الشرف* (Légion d'honneur) كما تهاطلت عليه الألقاب و الرتب الشرفية حتى انتخب حينذاك عضو أكاديمية العلوم الإستعمارية، ثم دخل المعهد أين عين و صديقه مارتينو لتمثيل فرنسا في مؤتمر المستشرقين في الرباط ثم بأكسفورد. و لما بات الشيخ ابن شنب قاب قوسين أو أدنى من قمة المجد الجامعي و العلمي و عين أستاذا في كوليج دو فرانس (Collège de France).



    اختطفته يد المنون و تعجلت به بعد المرض في سانتوجان يوم يوم 05/02/1929 و لم يتجاوز 59 سنة فكان مثواه الأخير في مقبرة سيدي عبد الرحمان و فقدت فرنسا في شخصه واحدا من أبرز أبنائها من الديار الجزائرية وواحدا من أعدل علمائها ، و ثكلت الجامعة فيه واحدا من أبرز أبنائها البررة.


    و قد خلف الشيخ ابن شنب من زوجته و هي بنت سماحة الشيخ إمام الجزائر العاصمة، ذرية صالحة كثيرة ينورها مجد أبيها و تجلب إليها محبة أهل المدينة.



    و يشغل كلهم اليوم وظائف عليا في الإدارات السامية و الديبلوماسية و الجامعة و القضاء و في الاعمال الخاصة ، فكانوا خير خلف لخير سلف.



    إذا فالشيخ بن شنب، بحياته التي قضاها في طلب العلم بمثابة أسوة حسنة لكل أبناء الجزائر و على رأسهم تلاميذ و تلميذات ثانوية ابن شنب اليوم


    ​
     
  2. محب الله

    محب الله طاقم الإدارة إداري

    شكرا لك الأخ يشار على هذا البحث القيم على شيخ من شيوخ الجزائر أو علامة الجزائر الشيخ بن شنب
    جزاك الله خيرا الأخ يشار بارك الله فيك
     
  3. محب العلم

    محب العلم طاقم الإدارة إداري

    و لا تزال ثانوي ابن شنب للبنات في المدية إلى غاية اليوم الأولى دائما في البكالوريا
    فتهانينا لها

    و رحم الله العلامة ابن شنب - مثّل الجزائريين احسن تمثيل في وقت كانوا ينعتون فيه بالجهل و التخلف
    تفوق على الفرنسيين حتى في لغتهم ..

    مشكور اخي يشار على الموضوع القيّم

    ننتظر إبداعاتك ..
     
  4. منة الله

    منة الله طاقم الإدارة إداري

    aislamroses.com_zeenah_images_jazak.gif
     
  5. الأخ رؤوف

    الأخ رؤوف عضو جديد

    شكرااااااااااااااااااااااا جزيييييييييييييييييلا
    على هذا الجهد منك لابراز علمائنا الكرام وقد ابرزت لنا وذكرتنا بأحد العلماء المتميزين جداااااااااااااااااااااااااااااااا العلامة محمد بن شنب
    شكرا شكرا
     
  6. المجتهد

    المجتهد عضو وفيّ

    العلامة بن شنب أول من حاز على شهادة الدكتوراه في الجزائر
    شكرا لك على الالتفاتة الطيبة موفق
     
  7. هاجر

    هاجر زائر

    شكرا جزيلا بورك فيك
    لي صديقة لقبها ابن شنب و هي من بنات احفاد العلامة
     

مشاركة هذه الصفحة