تعريفه: لم يتم تحديد تعريف معين و دقيق لعلم الاجرام و دلك ربما يرجع الى سببين: [glow1=990000]1- [/glow1]انه حديث النشاة حيت يرجع ظهوره الى القرن التاسع عشر عندما استخدم العلماء نظرياتهم فى دراسة هدا العلم و من هؤلاء العلماء بول توبنارد poul topnard حيث يعد اول من اطلق على واقع الجريمة باسم علم الاجرام كما استخدم بعض العلماء نظرياتهم فى دراسة علم الاجرام متل لومبروزو اللدى استخدم نظريته ( التكوينية التقليدية ) اللتى اهتمت بدراسة المجرم من الناحية العضوية (البيولوجية) و حددت نظريته العلاقة او الصلة بين الجريمة و التكوين العضوى للمجرم كعامل من عوامل ارتكابه ,ا و فى نفس الوقت اتجه العلماء الى التمييز بين الاشخاص المجرمين و الاشخاص الغير مجرمين( العاديين) بعدة طرق و اراء و مناهج علمية وتجارب تعبر عن راى صاحبها . [glow1=990000]2-[/glow1]ترجع صعوبة تحديد تعريف دقيق لعلم الاجرام الى كثرة و تعدد وضع تعريفات من قبل المتخصصين و العلماء, فقد عرف علم الاجرام بتعريفات تعكس وجهة نظر تخصصه و افكاره . وبدلك فان التعريف قد يكون مقبولا لفئة من الباحثين و قد لا يكون مقبولا لفئة اخرى معينة . وهكدا قد انعقد تعريف جامع لعلم الاجرام فى المؤتمر الدولى اللدى انعقد فى باريس سنة 1950 و كما تاكد فى هدا المؤتمر بان موضوع هدا العلم هو دراسة اسباب الظاهرة الاجرامية حيث ان علم الاجرام فرع من العلوم الجنائية يهتم بتفسير الظاهرة الاجرامية بمعرفة العوامل اللتى ادت الى ارتكابها سواء كانت نفسية ام اجتماعية ام مرضية و دراسة المجرم من جميع النواحى النفسية و العضوية و الظروف البيئية المحيطة به لمعرفة الدوافع التى اتجهت به الى ارتكاب الجريمة ولا يختص علم الاجرام بدراسة مواجهة الجريمة لان دلك من اختصاص السياسة الجنائية . فعلم الجريمة يدرس الجريمة كظاهرة فردية فى حياة الفرد و ظاهرة اجتماعية فى حياة المجتمع ككل . نشاة علم الاجرام و تطوره: لم تكن الدراسات و البحوث تهتم بدراسة الجريمة من حيث مرتكبها او دراسة العوامل و الدوافع اللتى ادت بالشخص الى ارتكاب الجريمة فبالتالى لم يكن علم الاجرام يتمتع بصبغة علمية قبل القرن التاسع عشر حيث ان المجرم و الجريمة يفسران من قبل وجهة نظر الفلاسفة متل افلاطون اللدى فسر اتجاه الشخص بارتكابه الى الجريمة او الافعال الضارة رغما عنه , و كما فسر ارسطو و سقراط ان صفات الشخص العضوية و صفاته الاخلاقية هى التى تحدد طباعه و افكاره وبالتالى هى المسؤولة عما يحدثه من افعال . وبدلك لايمكن الاعتماد على تلك الفترة بانها النشاة الحقيقية لعلم الجريمة ودلك لانها دراسات متفرقة و عشوائية لم تعتمدعلى المنهج العلمى الدقيق فى تفسير الجريمة فبالتالى هى لا تتصف بالطابع العلمى . ان بداية النشاة الحقيقية لعلم الاجرام ترجع الى اوائل القن التاسع عشر عندما استخدم العالم الاجتماع اوجست كومن باستخدام المنهج التجريبى وفى دراسة الظواهر االجتماعية و كانت اول دراسة لظاهرة عى الجريمة , كما فسر العالم الفرنسى جيرى و العالم البلجيكى كيتيليه الظاهرة الاجرامية على انها ظاهرة اجتماعية فالدراسات التى اجريت من قبل العلماء فى القرن التاسع عشر تشكل بداية النشاة الحقيقية لعلم الجريمة فالاحصاءات الجنائية كان لها الاتر فى دراسة الجريمة فقد نشر اول احصاء جنائى سنة 1827 فقام العالم جير بنشر هدا الاحصاء و دراسته و تحليله و نشر عن هده الاحصاءات مؤلفا علميا سنة 1833 كما قام ايضا العالم كيتيليه بنشر مؤلف علمى معتمدا فيه على احصاء جنائى اخر . ان الدراسات العلماء لم تركز فى تفسير الضاهرة الاجرامية الا على الجانب الاجتماعى ونشر الاعتماد على الاحصاءات الجنائية فقط و لم تهتم بالجوانب النفسية و الشخصية لتفسير الظاهرة الاجرامية الا انه فى منتصف القرن التاسع عشروفى اوائل القرن العشرين اتجهت البحوت و الدراسات الى تفسير الجريمة و المجرم من الناحية الفردية و النفسية اى اهتمت بدراسة الجريمة كظاهرة فردية و اجتماعية فى نفس الوقت . اما بالنسبة لتطور علم الاجرام فلم تكن العوامل الاجتماعية كافية فى دراسة و تحليل الجريمة اى انها عجزت عن تفسير اقدام الافراد على ارتكاب الجريمة دون بعضهم الاخر بالرغم من انهم يعيشون فى ظروف اجتماعية واحدة , فقد حاول لومبروزو بشان دلك دراسة هده النقطة من خلال وجود اختلاف فى التكوين الجسدى او العضوى للاشخاص المجرمين مما يميزهم عن االشخاص الاسوياء (العاديين) ولقد اهتمت المدرسة العضوية بنشر هده الدراسات فقد ارجع لومبروزو ان الشخص اللدى يعانى من نقص فى تكوينه العضوى يندفع الى ارتكاب الجريمة و هدا ما سماه بالمجرم بالفطرة او بالميلاد حيث ان النقص اللدى يعانى منه يجعله غير متاقلم مع البيئة التى يعيش فيها او الظروف المحيطة به فيندفع الى ارتكاب السلوك الاجرامى الا ان الدراسات التى اجراها لومبروزو لم تنجح فى اعطاء تفسير للسلوك الاجرامى حيث انتقدت بانها لم تتبنى المنهج السليم فى تفسيره للمجرم بالفطرة او بالميلاد كما انها انتقدت من ناحية انها اعتمدت على جانب واحد فقط فى تفسيرالظاهرة الاجرامية و هو الجانب النفسى و العضوى , اضافة الى انه ظهرت ابحات من قبل الباحث جارفيللو الدى كان احد انصار المدرسة الوضعية و الدى ارجع الى ان الشخص يرتكب السلوك الاجرامى نتيجة لوجود خلل عضوى او بيولوجى دفعته الى دلك , وقد عمل انصار علم االجتماع الجنائى على دراسة الضاهرة الاجرامية من خلال التعمق فى الجوانب النفسية لشخصية المجرم لمعرفة الدوافع و الاسباب التى تؤدى به الى ارتكاب الجريمة و هدا ما ادى الى ظهور علم النفس الجنائى اللدى يهتم بتحليل نفسية المجرم و دراسة شخصيته من خلال الضغط و الاظطرابات النفسية اللتى يعانى منها مما تجعله يقدم على الاجرام و على هده الدراسات التى اجريت تاسست مدرسة التحليل النفسى الدى تزعمها سيجموند فرويد بالمانيا و النمسا و هكدا تطورت دراسات و بحوث علم الاجرام و تفسيره من جميع النواحى الى ان اصبح علم يشمل جميع الابحاث العلمية التى تهدف الى دراسة الظاهرة الاجرامية كظاهرة فردية و اجتماعية من خلال دراسة العوامل الداتية الكامنة فى الفرد اى( شخصية المجرم) او كعوامل اجتماعية و الظرف البيئية مهما كان نوعها و التى تساهم فى دفع الفرد الى ارتكاب الجريمة نتيجة لعدم تقبله الانماط و المعايير الاجتماعية و عدم التاقلم بينها .