**معيـار كفـاية رأس المـال وفقـا لمقررات بـازل 2**

الموضوع في 'النقود والمالية' بواسطة احلام العباسية, بتاريخ ‏26 ديسمبر 2010.

  1. احلام العباسية

    احلام العباسية عضو جديد

    معيـار كفـاية رأس المـال وفقـا لمقررات بـازل 2
    أدت التغيرات الهامة التي شهدتها هياكل وأنشطة الأسواق المالية العالمية في الآونة الأخيرة إلى اتجاه السلطات الرقابية إلى مراجعة وتقييم المنهجية الأصلية لمقررات بازل التي جاءت بها اتفاقية 1988.
    وضعت اللجنة معايير تضمنت 25 معيار ترتكز على ثلاث دعائم أساسية :
    الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال ، المراجعة والإشراف ، الإنظباطية السوقية . وكل من هذه الدعائم مطلوبة من أجل الرقابة والإشراف على صحة النظام المالي .
    1)
    الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال : سمحت الخطة الجديدة للبنوك بوضع نماذج داخلية لتحديد رأس المال اللازم لمقابلة مخاطر السوق والتي تختلف من بنك لآخر ، كما منحت لها المرونة في التطبيق إذ تعطي هذه الاتفاقية المصارف حرية اختيار مناهج مبسطة أو أكثر تعقيدا في هذا التحديد حسب حجم المصارف وقدرتها على التعامل مع تلك المخاطر .
    ومع أنّ الاتفاق الجديد أبقى على معدل الكفاءة 8% كما ورد في بازل1 إلا أنه أدخل بعض التعديل على مكونات النسبة حيث سمح للبنوك بإصدار دين متأخر قصير الأجل ليدخل ضمن الشريحة الثالثة لرأس المال وذلك لمواجهة جزء من مخاطرها السوقية ، وبهذا يصبح إجمالي رأس المال يتكون من : الشريحة الأولى حقوق المساهمين ( رأس المال المدفوع والاحتياطيات والأرباح المحتجزة ) + الشريحة الثانية رأس المال المساند أو التكميلي ( رأس المال من الطبقة الثانية ) وذلك كما هو محدد في اتفاقية عام 1988 + الشريحة الثالثة الدين متأخر الرتبة قصير الأجل ( رأس المال من الطبقة الثالثة.
    ويخضع رأس المال من الطبقة الثالثة لشروط من بينها :
    ـ أن يكون له فترة استحقاق أصلية لا تقل عن عامين وأن تكون في حدود 250% من رأس مال البنك من الطبقة الأولى المخصص لدعم المخاطر السوقية ؛
    ـ أن تكون الشريحة الأولى أكبر أو يساوي الشريحة الثانية + الشريحة الثالثة ؛
    ـ يجوز استبدال عناصر الطبقة الثانية بالطبقة الثالثة من رأس المال حتى تضمن نفس الحد وهو 250% .
    حساب الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال يتم إيجاد صلة رقمية بين مخاطر السوق ومخاطر الائتمان عن طريق ضرب مقياس المخاطرة السوقية في 12.5 ثم إضافة الناتج إلى مجموع الأصول المرجحة بأوزان المخاطرة والمجمعة لأغراض مقابلة مخاطر الائتمان .
    وقد فرضت الاتفاقية الجديدة رسملة خاصة بمخاطر التشغيل إضافة إلى الرسملة التي كانت مطلوبة لمخاطر الائتمان ومخاطر السوق . وبذلك أصبحت الاتفاقية الجديدة تقيم مدى كفاية رسملة البنوك بناءا على ثلاث مخاطر : مخاطر الائتمان , مخاطر السوق , و مخاطر التشغيل .
    *
    مخاطر الائتمان : يعد هذا النوع من المخاطر من أكثر الأنواع التي تواجهها البنوك التجارية , بحوالي 60% حيث تظهر عندما يعجز المقترض عن الوفاء برد الدين وفوائده وفقا لمواعيد الاستحقاق المتفق عليها؛ وهي مخاطر تؤثر على ربحية البنك وكذلك حقوق المساهمين فيه نتيجة لعدم السداد أو تأجيل السداد .
    من العوامل التي تسهم في تحقق المخاطر الائتمانية :
    ـ تغيرات الأوضاع الاقتصادية أو حدوث تغير فجائي في أسواق المال ؛
    ـ تغيرات حركة السوق ؛
    ـ ضعف إدارة الائتمان .
    *
    مخاطر السوق : وتظهر هذه المخاطرة عندما يحصل هناك تغير في قيمة الأصول نتيجة عوامل اقتصادية مختلفة , ويمكن مواجهة الخسائر الناتجة عنه عن طريق التغطية لهذه الخسائر . ومخاطرة السوق يمكن أن تظهر على مستوى البنوك التجارية نتيجة التقلبات في أسعار الفائدة وقيمة العملات والتقلبات في أسعار الأسهم .
    *
    مخاطر التشغيل : هي كل ما يعرض البنك لخسائر مالية نتيجة إهمال أو عدم الدقة في تنفيذ العمليات المختلفة أي ارتكاب أخطاء ,أو فشل أنظمة التشغيل في الاستجابة لتعليمات وقوانين معينة , أو نتيجة الخداع والاحتيال (رشوة , اختلاس أموال
    2)
    الرقابة والإشراف : أي أحكام ورقابة الأجهزة الرقابية والإشرافية على مخاطر الائتمان للتأكد من أن كل بنك لديه نظم داخلية سليمة لتقدير ملائمة راس ماله بالاعتماد على تقييم .
    وقد اقترحت اللجنة قي هذا الخصوص أربعة مبادئ :
    1
    ـ ينبغي أن يكون لدى البنك عملية للتقييم الشامل لمدى كفاية رأس المال
    2
    ـ ينبغي على السلطة الرقابية أن تقوم بمراجعة و تقييم النظم المتوفرة لدى البنوك داخليا لتقييم رأس المال وما لديها من استراتيجيات والوقوف على مدى قدرتها على مراقبة التزاماتها بالنسب المحددة
    3
    ـ يجب أن تتوقع السلطة الرقابية من البنوك سوف تحتفظ بمعدل كفاية رأس المال أعلى من الحد الأدنى المطلوب وأن تكون لديها القدرة على أن تطلب من البنوك الاحتفاظ بمعدل أعلى من الحد الأدنى
    4
    ـ يجب على السلطة الرقابية السعي للتدخل في مراحل مبكرة لمنع انخفاض رأس المال عن الحد الأدنى المطلوب , كما يجب أن تطالب البنوك باتخاذ إجراءات تصحيحية إذا لم تحتفظ بالمعدل المطلوب من رأس المال .
    تعتبر هذه العناصر ضرورية جدا لضمان فعالية الإدارة بالنسبة لتنظيمات البنك والرقابة المصرفية الفعّالة .
    3)
    الانضباطية السوقية : تعني تحفيز المصارف على ممارسة أعمالها بشكل آمن وسليم وفعال وأيضا تحفيزها للحفاظ على قواعد رأسمالية قوية لتعزيز قدرتها على مواجهة أي خسائر محتملة مستقبلا من جرّاء تعرضها للمخاطر وبذلك تشكل انضباطية السوق عنصرا أساسيا لتقوية أمان وسلامة القطاع المصرفي
    وقد أشار الاتفاق إلى الإفصاح عن معظم المعلومات الخاصة بأعمال البنوك مثل : الإفصاح عن نطاق التطبيق , هيكل رأس المال وكفايته والمخاطر الائتمانية ,مخاطر السوق ومخاطر التشغيل .
    تشكل انضباطية السوق عنصرا أساسيا لتقوية أمان وسلامة القطاع المصرفي , حيث تتطلب انضباطية السوق الفعالة توافر المعلومات الدقيقة وفي أوزانها التي تمكن المشرفين على هذه الهيئة من إجراءات صحيحة للمخاطر .
    تجلب انضباطية السوق فوائد عديدة , وتساعد البنوك والسلطات الرقابية في إدارة المخاطر وتدعيم الاستقرار المصرفي .
    تحفز المصارف على الحفاظ على قواعد رأسمالية قوية لتعزيز قدرتها على مواجهة أي خسائر محتملة مستقبلا من جرّاء تعرضها للمخاطر
    يبدأ تنفيذ اتفاقية بازل الثانية الخاصة بكفاية رأس المال في البنوك التجارية هذا العام، والجانب الأساسي في هذه الاتفاقية هو كيف تتمكن البنوك من المواكبة والتكيف لثلاثة أنواع أساسية من المخاطر وهي: مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية بما يضمن المحافظة على مستوى مقبول لرأس المال؟ان غالبية المخاطر التي تواجهها البنوك التجارية مرتبطة بعناصر الميزانية العمومية متمثلة

    بشكل أساسي بنشاطات الاقراض والاقتراض Lending and Borrowing أو القيام بوظيفة الوساطة المالية، على الرغم من أن هناك نشاطات تقوم بها هذه البنوك لا تعكسها الميزانية العمومية تكون مصحوبة بمخاطر معينة مثل النشاطات الاستشارية وأعمال الوكالة، وادارة الاستثمار وخدمات القروض. ونتيجة لتنوع المخاطر والخسائر الكبيرة التي يمكن أن تنجم عنها في حال وقوعها مما يهدد بقاء واستمرار ونجاح البنك التجاري فقد اتجهت الكثير من البنوك التجارية في البلدان المتقدمة الى استحداث ادارة مستقلة للمخاطر.

    ويمكن أن تواجه البنوك التجارية العديد من المخاطر مثل مخاطر الائتمان، مخاطر السوق، المخاطر التشغيلية ، مخاطر السيولة، مخاطر التسويات، مخاطر الرافعة، الأخطار السياسية والأخطار المتعلقة بالسيادة، مخاطر العمليات المصرفية الدولية، مخاطر البنوك الأخرى ذات المصالح المشتركة، المخاطر القانونية. وحيث إن اتفاقية بازل الثانية ركزت على ثلاثة أنواع من المخاطر المشار اليها في أعلاه، في ما يلي اشارة مختصرة لهذه الأنواع الثلاثة: مخاطر الائتمان:

    Credit Risk
    يعتبر هذا النوع من المخاطر من أكثر الأنواع التي تواجهها البنوك التجارية، ويشير أحد الكتاب إلى ان هذا النوع يمثل 60% من مجموع المخاطر التي تواجهها هذه البنوك. وتظهر هذه المخاطرة عندما يتخلف المقترض عن سداد القرض في التاريخ المحدد، وهذا يقود الى انخفاض القيمة الحالية للأصول، ويضعف قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته المختلفة والمخاطرة الحقيقية للائتمان تتمثل بانحراف أداء المحفظة عن القيمة المتوقعة. ومن المعروف أن البنوك التجارية غالباً ما تمنح القروض مقابل ضمانات معينة، وبعد مرور فترة من الزمن قد تنخفض قيمتها، وهذا يعتبر من المشاكل أو المخاطر التي توجهها في هذا المجال. وتقليل درجة تأثير هذا النوع من المخاطر من خلال التنويع، لكن

    لا يمكن ازالتها بالكامل بسبب أن جزءاً منها التخلف عن السداد يكون مرتبطاً أو متأتياً من مخاطر السوق.

    مخاطر السوقSystematic Risk or Market Risk : وتظهر هذه المخاطرة عندما يحصل هناك تغير في قيمة الأصول نتيجة عوامل اقتصادية مختلفة. ولا يمكن تجنب هذا النوع من المخاطر عن طريق التنويع، ويمكن مواجهة الخسائر الناتجة عنه عن طريق التغطية لهذه الخسائر . ومخاطرة السوق يمكن أن تأخذ أشكالاً متعددة لكن على مستوى البنوك التجارية يمكن أن تظهر نتيجة التقلبات في معدلات الفائدة وقيمة العملات ونتيجة التقلبات في أسعار الأدوات المالية. فالبنك التجاري من المتوقع ان يتعرض لمخاطرة السوق المرتبطة بأوراق الدين مثل السندات او اتفاقيات سعر الصرف الآجل والأدوات المستقبلية والخيارات ، والبيع والشراء الآني للعملة (المبادلة)، والبيع الآجل للتحويل الخارجي. وبسبب تأثير العوامل الاقتصادية في عمل البنوك التجارية، فإن غالبيتها تحاول تخمين أو تقدير تأثير مخاطر السوق على مستويات الأداء، لذلك تحاول تغطية الخسائر الناجمة عنها، حيث يمكنها تقليل درجة الحساسية للتغير في العوامل التي لا يمكن التحكم بها.
    المخاطر التشغيلية: Operational Risk تظهر هذه المخاطرة نتيجة عدم الدقة في تنفيذ العمليات المختلفة أي ارتكاب الأخطاء، أو فشل أنظمة التشغيل في الاستجابة لتعليمات أو قوانين معينة، أو نتيجة الخداع أو الاحتيال.

    تم تشكيل لجنة بازل في اطار بنك التسويات الدولية للرقابة على البنوك للمرة الأولى في عام 1974 وقد قامت هذه اللجنة باصدار اتفاقية كفاية رأس المال في عام 1988، حيث حددت نسبة 8 في المائة كحد أدنى لكفاية رأس المال لمواحهة مخاطر الائتمان في البنوك. وقد أخذت الدول الصناعية - بشكل عام - بالانصياع الى هذه القواعد والمعايير العامة التي أخذت بها مختلف الدول خارج الدول الصناعية. ولم تقتصر اللجنة على وضع حدود دنيا لكفاية رأس المال في البنوك، اذ إنها قدرت أن مواجهة المخاطر المصرفية تتطلب مجموعة من القواعد والمبادىء في تنفيذ الرقابة فأصدرت في عام 1997 المبادىء الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة واتبعتها في عام 1999 بوضع منهجية للتأكد من تطبيقها. وخلال التسعينات وخصوصاً في نهايتها عند وقوع الأزمة المالية (1997) ظهرت الحاجة الى اعادة النظر في اتفاقية بازل الأولى لكفاية رأس المال، وأن الأمر قد يتطلب أكثر من مجرد مواجهة مخاطر الائتمان التي يمكن أن يتعرض لها أحد البنوك، حيث إن هناك حاجة الى ضمان استقرار النظام المالي في مجموعه، فضلاً عن أن المخاطر التي تواجهها البنوك تتجاوز مجرد مخاطر الائتمان. ومن هنا بدأ الاعداد لاتفاقية بازل الثانية، حيث مرت بعدة مراحل، والبداية كانت عام 2001 بعدما أصدرت لجنة بازل المقترحات الجديدة الخاصة بكفاية رأس المال واستمر الباب مفتوحاً لتلقي التعقيبات والملاحظات لتصدر بشكلها النهائي في منتصف عام 2006، على أن يبدأ التطبيق في عام 2007.

    ركزت مقررات بازل الأولى على المخاطر الائتمانية والمخاطر السوقية التي تشمل مخاطر تقلبات أسعار الفائدة ومخاطر تقلبات أسعار الصرف ومخاطر تقلبات أسعار عقود السلع والأسهم، في حين في ظل مقرارات بازل الثانية تم اعتبار هذين النوعين من المخاطر اضافة الى المخاطر التشغيلية. إن كفاية رأس المال التي تم تحديدها بنسبة 8% بموجب اتفاقية بازل الأولى يتم احتسابها من خلال قسمة رأس المال المتاح للبنك أو ما يطلق عليه القاعدة الرأسمالية على الموجودات المرجحة أو الموزونة حسب درجة المخاطرة. وفيما يتعلق بمقرارات بازل الثانية فانها أبقت على النسبة نفسها والقاعدة الرأسمالية نفسها، الا أن التغيير المهم هو في الأوزان المخصصة لمخاطر الائتمان ومخاطر السوق ، اضافة الى المخاطرة الجديدة المضافة وهي المخاطر التشغيلية.

    هناك ثلاث دعائم أساسية لاتفاقية بازل الثانية وهي:
    الدعامة الأولى: متطلبات دنيا لرأس المال، حيث تتضمن هذه المتطلبات في حساب معيار كفاية رأس المال من خلال قسمة رأس المال المتاح على قيمة الموجودات الموزونة أو المرجحة حسب درجة المخاطر(المخاطر الثلاثة وهي المخاطر الائتمانية ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية)، وهناك معلومات تفصيلية حول مقدار الأوزان التي يجب استخدامها وردت في التقرير الأخير للجنة بازل.
    الدعامة الثانية: المراجعة من قبل السلطة الرقابية، والهدف منها التأكد من أن كفاية رأس المال بحسب نوعية المخاطر التي يواجهها البنك واستراتيجية المحافظة على المستويات المطلوبة لرأس المال. وتقترح لجنة بازل في هذا الخصوص أربعة مبادئ، الأول يتعلق بمدى توفر الوسيلة المناسبة لتقييم مدى كفاية رأس المال، والثاني يتعلق بتقييم الجهة الرقابية النظم المتوفرة لدى البنوك داخلياً لتقييم رأس المال وما لديها من استراتيجيات والوقوف على مدى قدرتها على مراقبة التزامها بالنسب المحددة، والثالث، يجب أن تتوقع السلطة الرقابية أن البنوك سوف تحتفظ بمعدل كفاية رأس المال أعلى من الحد الأدنى المطلوب، وأيضاً يجب أن تكون لديها القدرة على أن تطلب من البنوك الاحتفاظ بمعدل أعلى من الحد الأدنى، والرابع يجب أن تحاول السلطة الرقابية التدخل في مراحل مبكرة للحيلولة دون أن ينخفض رأس المال عن الحد الأدنى المطلوب، كما يجب أن تطالب السلطة الرقابية البنوك باتخاذ الاجراءات التصحيحية اذا لم يتم الاحتفاظ بمعدل رأس المال المطلوب.
    الدعامة الثالثة: انضباط السوق، ويعني ذلك المزيد من الافصاح عن معيار كفاية رأس المال وأنواع المخاطر وحجمها والسياسة المحاسبية المتبعة لتقييم البنك لأصوله والتزاماته وتكوين المخصصات، واستراتيجياته في التعامل مع المخاطر، ونظام البنك الداخلي لتقدير حجم رأس المال المطلوب. ويهدف الافصاح الى التشجيع على اتباع البنوك الممارسات المصرفية السليمة
     
  2. المعتز بالله

    المعتز بالله عضو متميز

    بارك الله فيك أختي أحلام العباسية على البحث المبسط

    الله يجازيك
     

مشاركة هذه الصفحة