بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قصيدة رائعة قرأتها في احد المنتديات وهي رائعة حقا فاحببت ان تقرأوها لجمالها وروعة كلماتها وربما تكونوا قرأتموها من قبل إلـى أُمّـيْ... أُمّي كَبُرتُ وظَلَّ الطِّفلُ يَسكنني كأنَّه البَعضُ مِنْ روحي ومِنْ بَدني أحسُّهُ فيَّ فيْ صَمتي وفي صَخبي وفي سُروري وأحزاني وفي شَجني أغفو فيغفو معي بالهَمْسِ مُرتجِلاً صدى حَكاياكِ قبلَ النَّومِ في أذُني يَزورني في الرؤى طيفاً فأحضُنهُ بكلِّ ما فيَّ مِنْ شَوقٍ و يَحضُنني يَبكي مَعـي حينما أبكي على زمنٍ دَفنتهُ تحتَ أنقاضٍ مِـنَ الزَّمنِ ****** يلومُني فيكِ يـا أُمّـي فأعذرهُ على المـَلامةِ لـكنْ ليـسَ يَعذرني عَيناهُ بحرانِ مِـنْ شكٍّ ومِـنْ قلقٍ ودَمعُ عينيهِ مـثلَ الـمَوجِ يُغرِقني وصوتـهُ سابـحٌ حولي ككوكبةٍ مـِنَ المَحاذيرِ تَنهاني و تأمـرني يلومني فيكِ يا أُمّـي وليس مـعي عذرٌ سوى أنَّ أوجـاعي تُمزِّقني سَفحتُ في كـفِّهِ دَمعي ليسأَلهُ عَـنِ الإجابةِ لـكنْ ظـلَّ يَسألني لِما كَبُرتَ..؟ أنا..! هُمْ كلُّهمْ كـَبُروا فمَنْ يُحاسِبهمْ أو مَـنْ يُحاسِبني كُنَّا ندور مَعاً في خيطِ سُبْحتِها مِنْ أوِّلِ الصَّحوِ حتَّى آخرِ الوَسنِ ثمَّ انفرطنا و مَـا زالـتْ أصابِعُها تُقبِّلُ الخيطَ في شَوقٍ و في شَجنِ هـي السِّنينُ الَّتي تمحو مَلامحنا يا للقبيحِ الَّذي يأتي على الحَسَنِ كَبُرتُ حقَّاً..! أرى وجهي فأُنكرُهُ وحينَ أسألهُ : مَـنْ أنتَ؟ يُنكِرُني كَبُرتُ حقَّا..! وأظفارُ الأسى حَـفرتْ في سَحنتي ألفَ تذكارٍ مـِنَ المِحَنِ كَبُرتُ حقَّا..! وشابتْ فيَّ ذاكرتي حـتَّى صَحا الطِّفلُ في روحي فذكَّرَني ****** أمَّي أضعتُ طريقَ البيتِ في طُـرقٍ تلتفُّ مـثل الأفاعي داخلَ المُدُنِ أعْدو وراءَ أمـانٍ لا مكانَ لـهُ ومِـنْ ورائي أشباحي تُطارِدُني أبكي عَـليَّ فـلا يبكي مَـعي أحدٌ في غُربتي أو يواسيني و يَسمعني هذي بـلادٌ بـلا قلبٍ قَتلْتُ لها قلبي الَّذي كـادَ بالأحزانِ يَقتلُني رميتهُ عندَ رِجليها فمـا رضيَتْ وبعتها كلَّ أحلامي بـلا ثمنِ هذي البلادُ المَنافي لستُ أعرِفُها ولمْ تكنْ قَـطُّ يا أمَّاهُ تَعرِفني ******* أُمّي و أُمّي و أُمّي كـيفَ أعزفـها على فَـمي نَغماً في السِّرِ و العَـلنِ هَلْ تَسمعينَ دَمي يَهتزُّ في جَـسدي مِـنْ وَقعِها حينما تهتزُّ في أُذني إنِّـي أعـودُ إليكَ اليومَ مُنكسِراً أحـبو إلـيكِ وأشواقي تُسابقني عصيتُ قلبي سنيناً في رضـاكِ فهلْ جنَّاتُ عَـدْنٍ علـى كفَّيكِ تقبلني مُدِّي يديكِ أنا أطفو على ألمٍ كالبَحرِ يَلفظني حيناً ويَبلعني مُدَّي دَعاءكِ عندَ الفَجرِ أشرعةً بَيضاءَ يرفعها شَوقي على سُفني مُدِّي وشاحكِ شطآناً ألـوذ بها مِنْ غربتي عنكِ يا داري و يا وطني مُدِّي إليَّ ولو نعشاً ولو كفناً يا مَنْ تمنَّيتُ لو منديلها كَفَني و عانقيني أنـا روحٌ بـلا جسـدٍ و أنتِ آخـرُ فِردوسٍ يُعانـقني منقول رائعة : صح والا لأ ؟
رائعة جداً ما أجمل الأم نسأل الله ان يحفظ امهاتنا ويجعلنا بارين بهن ويرحم موتاهن يارب جزاك الله خيرا اختي
السلام عليكم و رحمة الله بوركت الأخت الدر المصون على الأبيات المعبرة فالأم كما قال الشاعر و أكثر و بودي أن تقرأوا ما قاله شيخ الإسلام لأمه في رسالة له في هذا الرد (مع العفو) رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى والدته: يعتذر فيها عن إقامته بمصر، لأنه يرى ذلك أمرا ضروريا لتعليم الناس قال رحمه الله: من أحمد بن تيمية إ لى الوالدة السعيدة، أقر الله عينها بنعمه وأسبغ عليها جزيل كرمه، وجعلها من خيار إمائه وخدمه. سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته وبعد: فإنا نحمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل ، وهو على كل شيئ قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما. كتابي اليكم عن نعم من الله عظيمة، ومنن كريمة وآلاء جسيمة، نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله ، ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد، وأياديه جلت عن التعداد . وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد، إنما هو لأمور ضرورية، متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا، ولسنا والله مختارين للبعد عنكم، ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، ولكن الغائب عذره معه. وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور فإنكم- ولله الحمد- ما تختارون الساعة إلا ذلك، ولم نعزم على الإقامة والاستيطان شهرا واحدا، بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة. فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية. ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة، ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال. ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى،فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئا من أمور الدنيا ، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثم أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها ، والشاهد يرى مالا يرى الغائب. والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته الله، وسخطه بما يقسم له ). والتاجر يكون مسافرا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كثيرا كثيرا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل و الأصحاب واحدا، واحدا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما.