كلام..بين طيات الكلام

الموضوع في 'سوق عكاظ لإبداعات الأعضاء' بواسطة زينة محمد الصالح, بتاريخ ‏5 أغسطس 2017.

  1. الحياة مجرد فسحة صغيرة بين الولادة و الموت ..
    يقولون أنّ الله قدّم ذكر الموت على ذكر الحياة في بعض آياته لأن حدث الموت أخطر في حياة الإنسان من حدث الولادة .
    مكمن الخطر ربما في وصول الحياة إلى نهايتها و عدم توفر رؤية واضحة للبدايات التي نحصل عليها في الموت و بعده .
    " في " لهؤلاء الذين يحصلون على بدايات لحيوات جديدة دون أحباء رحلوا ، و " بعده " للراحلين نحو الأبدية .. لهؤلاء الذين عبروا بوابة الموت .
    اظن ان كتابة " بداية " بدل " بدايات " خطأ غير مقبول في عالم تقوى فيه شوكة ما يسيّره من لانهائية الإحتمالات.
    المهم أنه في فسحتنا الصغيرة تلك ..هناك أشخاص ينتظرون ما تجعلهم الحياة يذهبون إليه من مواعيد مع تجارب الموت في صوره المتباينة ليبدؤوا انغماسهم في أعمال التدمير الذاتي ..و آخرون يفعلون ذلك في أول مصافحة لهم مع عدم فهمهم لما تقدمه الحياة .. حدّ الإقتناع بأن السعادة عابرة و أنّ البؤس هو ما يحكم العالم .
    الحقيقة أنّ ذلك صحيح تماما بطريقة ما .
    أن يصبح الوجود بؤسا خالصا أكثر ما يخيف الناس ..ربما يخيفهم ذلك بنسب أعلى و أعلى من الموت نفسه .
    من سخرية الخوف منا أنه يستحضر كل مانخافه حين نقول أننا لا نخاف شيئا أو لم نعد نخاف شيئا..
    حين يتعاظم ذلك الخوف كصدى صرخة يرتد من جدران الظلام يردّدها سكونه نفهم بشكل تام الوضوح أن ذواتنا صغيرة صغيرة و واهمة جدا ، و حين تتوهم أكثر أنها صارت أكبر حجما فذلك لأن عظامها تتغدى من كالسيوم النكران ..
    برغم كل بعثاث البحث عنها و رحلاته ..مجبولون نحن على إنكارالحقيقة
    .
     

مشاركة هذه الصفحة