إذا ضاقت نفسك بالحزن والياس فتذكر !! رسالة الى من يشعر بالحزن اليأس والإحباط من وضع يعيشه . أو من موقف كان قد حدث في السابق, وبقي شبح الحز ن واليأس يطارده كلما تذكر هذا الموقف .. أو إذا ضاقت نفسك يوماً بالحياة فما عدت تطيق آلامها و قسوتها . وتملكك الضجر و اليأس .. و أحسست بالحاجة إلى الشـكوى .. فلم تجد من تشكو له.. فلا داعي للحزن واليأس .. فتذكر أن لك رباً رحيماً .. يسمع شكواك ويجيب دعواك.. يقول الله تعالى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزمر: 53. ويقول الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُواوَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } فصلت: 30. ويقول الله تعالى : { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } آل عمران: 139 ويقول الله تعالى : {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } البقرة: 216. فلو تفكرنا وطبقنا هذه الآية زالت جميع المشاكل والهموم وما تسببه من قلق وخوف، لأن المؤمن يرضا بقضاء الله ولو كان الظاهر أن فيه الشر والسوء، ولكن الخير قد يكون بعد ذلك، فينتظر المؤمن هذا الخير فيكون قد حقق التفاؤل المطلوب وابتعد عن الحزن، وهذا علاج ناجع للقلق. انظر سيدنا يعقوب بعدما فقد ابنيه يوسف وأخاه، فلم ييأس من رحمة الله، وانظروا كيف خاطب أبناءه: { يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } يوسف: 87. انظر كيف اعتبر القرآن أن اليأس هو كفر بالله تعالى !! لماذا ليعطينا رسالة قوية بأن اليأس من رحمة الله محرم في الإسلام، وهذا ما مارسه المسلمون الأوائل فمنحهم القوة وفتحوا به الدنيا ! فتذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم: "أرحنـا بها يا بــلال" وقوله صلى الله عليه وسلم : " وجعلت قرة عينى فى الصلاة" إننا تعلمنا من الصلاة حركاتها وسكناتها لكننا لم نفهم روحها و معانيها.. أن الصلاة هى باب الرحمة و طلب الهداية.. هي اطمئنان لقلوب المذنبين, هى ميراث النبوة.. فهى تشتمل على أسمى معانى العبودية و الاتجاه إلى الله تعالى و الاستعانة به و التفويض إليه.. لها من الفضل و التأثير فى ربط الصلة بالله .. وقال صلى الله عليه وسلم : "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له " . رواه مسلم . أعلم أن الحزن واليأس ليسوا من الأسلام وأن مافي شئ في الدنيا يستحق أن تحزن عليه إلا تقصيرك في عبادة أو لعله إنكسار معصيتك فيضيق صدرك وتجد أن الله تعالى لا يقنط أحد من رحمته مهما كانت ذنوبه وسيئاته وإن كان حزنك على شئ أصابك فلعل هذا الشئ هو خير لك.. قال صلى الله عليه وسلم : " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً أو متعلماً " صحيح سنن ابن ماجه تأمل اخي في الله كان أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول : "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً " فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟ فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبَدَناً على البلاء صابراً ! يمكن ما انت فيه من بلاء هو سبب دخولك الجنة .. فادعو الله تعالى أن يرزقك الخير أينما كان ثم يرضيك به فهو أعلم بعباده وهو العليم الخبير .. .لا أجد ما أضيفه فكفى بكلام الله تعالى ورسوله خير كلام وموعظة وهدي . . ولكن أحب أن أقول لا تحزنوا ولا تيأسوا فكفى بك أن الله هو ربكم وأن نبيكم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأن دينكم الأسلام .. عافانا الله و إياكم من كل هم وحزن ..
لقد ذكرتني أختي الكريمة بذلك الحديث،روى أبو داود في سننه أن النبي ءصلى الله عليه وسلمء دخل المسجد ذات يوم، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: ((يا أبا أمامة، ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟!" قال: همومٌ لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همّك وقضى عنك دينك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)) قال أبو أمامة: ففعلت ذلك فأذهب الله همّي وقضى عني ديني. مادام الناس بعيدون عن ربهم فوالله ستتحطم نفوسهم حزنا ويأسا وهما وقنوطا،فمن أعظم أسباب هذه الأمراض النفسية الفتاكة الإعراض عن منهج الله"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"."فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون". بوركت على هذا النقل الجميل الذي يعالج موضوع مرض من أمراض العصر المتمثل في الأزمات النفسية.
جزاك الله كل خير على روعة الموضوع أختي الغالية العزيزة بالقرآن اللهم أرضى عنا لا اعرف ماذا اكتب في سطوري وكل الكلام الجميل بانواعه لديك مكتوب فيكفي من كل قلبي اقول لك تسلم اناملك