بار.. أحرنوت!

الموضوع في 'قصص، روايات، ونصوص أدبية' بواسطة سندس, بتاريخ ‏18 مارس 2011.

  1. سندس

    سندس طاقم الإدارة إداري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    دائماً يسترسل في الماضي..
    لا يقوى على نسيان الجراح، أيام كان طفلاً صغيراً، يلعب بالرمال الفيروزية على شاطئ "يافا" الساحر!
    أيام تحولت هذه السعادة الوردية إلى أحزان وأشجار من الأسى، بعدما تحطم بيته البسيط، جراء القذف الصاروخي البغيض..
    صوت الجرافات المزعج يخترق أذنيه الرقيقتين!
    ضربات الصواريخ المفزعة.. تهز كيانه..
    الصوت الدقاق لطائرات الهليكوبتر.. يصيبه بحالة من الهلع.. كما يصيبه بحالة من الأسف أيضاً!
    يحنُّ إلى مسجد "عثمان" شرق يافا..
    لقد تعلم فيه دروس الفقه والسيرة والأخلاق.. فضلاً عن دروس الكرامة والمبادئ.
    ولكن في الحقيقة هذا الحنين يُصعق في كل مرة بتيار كهربي بشع، حينما يتذكر هذا المنظر الجلل الذي ظهر فيه سقوط المسجد وتدميره بالجرافات!
    يواصل الحنين بعدما ذهب تأثير الماس الكهربي المتردد؛ ومن ثم يواصل استرساله وسيره نحو مكان مسجد عثمان العتيق.
    هاهو يمشي في طريقه إلى مكان المسجد.. تماماً كما كان أيام الكُتّاب.. يمشي في نفس الطريق.. يحمل لوحه الخشبي القديم وقلمه الذي أكل الدهر عليه وشرب.. ويحمل أيضاً: اهتمامات الأطفال وتصورات الأطفال وأمنيات الأطفال.. العظيمة أحياناً.. والساذجة أحياناً أخرى.
    يقترب ويقترب..
    أصبح المسجد على مرمى البصر..
    وكلما اقترب يرتفع في وجدانه صوت شيخ المسجد..
    نعم.. لقد تذكر دروس المسجد في القرآن والسيرة..
    ترن في ذهنه ترديد حلقات القرآن:
    اقرأ يا محمود ( والتين والزيتون )
    أحسنت يا محمود!!
    حسبك يا محمود!
    يا ولد يا محمود!؟
    ولا يزال في سيره شارداً، يتابع صوت الشيخ الأجش، وهو يصف ببراعةِ براعةَ الصحابة الكرام في فتح حصون "خيبر" المنيعة:
    الله أكبر.. خربت خيبر!!
    لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله..
    أين علي بن أبي طالب؟
    ومحمود يتفاعل بكل كيانه مع الحكاية.. يحتك بأبطال الغزوة.. يتعامل مع مفردات المعركة.. يتابع بحرارة المبارزة الرهيبة التي تدور بين علي بن أبي طالب ومَرحَب الخيبري.
    الله أكبر.. قُتل مَرحب!
    ولكن! تتوقف أحداث غزوة خيبر في وجدان محمود..
    فقد وصل إلى مكان مسجد عثمان العظيم..
    محمود ينظر إلى مكان المسجد..
    يتأمل.. يتلفت.. أين المسجد؟؟
    يدقق أكثر وأكثر لاسيما وقد وقف بالفعل في المكان الحقيقي..
    آه.. يا ربي..!
    ما الذي ُبني على أنقاض المسجد؟؟
    بناء ضخم، مكتوب عليه كلمات باللغة العبرية.. هو لا يتقنها كأهلها..
    لكنه تمكن من قراءتها وفهم معناها:
    بار أحرنوت للمتعة فقط!!



    محمد مسعد ياقوت
     
  2. أمة الرحمن الجزائرية

    أمة الرحمن الجزائرية طاقم الإدارة مشرف

    الله المستعان

    فعلها الفرنسيين قبلهم في الجزائر وحولوا مساجدنا إلى كنائس واسطبلات.ويقوة الله أخرجناهم أذلة وهم صاغرون وعادت مساجدنا كيف ماكانت وأكبر شاهد مسجد كتشاوة.ونفس الشيء سيحدث بفلسطين الحبيبة مهما طال الزمان فالخلافة قادمة باذن الله.[​IMG]

    جزاك الله خيرا سندس ورفع قدرك
     
  3. منة الله

    منة الله طاقم الإدارة إداري


    لا حول ولا قوة إلا بالله

    اللهم انصر الاسلام والمسلمين

    بارك الله فيك عزيزتي قصة قيمة
     
  4. سندس

    سندس طاقم الإدارة إداري

    سعدت بمروركما غالياتي ، شكرا لكما
     
  5. جميل جدا انها راااائعة احببتها
     

مشاركة هذه الصفحة