الحالة الخامسة * من عيادتي *

الموضوع في 'العيادة النفسية' بواسطة العزيزة بالقرآن, بتاريخ ‏10 ابريل 2011.

  1. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image381.gif السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image381.gif

    awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image477.gif



    أعضاء فيض القلم المميز أزف لكم تحية تقدير و شكر لحسن متاعبتكم صفحات العيادة ومشاركتكم الطيبة وحسن تشجيعكم ودعمكم لنا لمواصلة هذه السلسة بإذن الله

    awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image421.gif


    * هذه الحالة من بين الحالات المميزة جدا التي ترتاد عيادتي المتواضعة ،
    بداياتي معها منذ أن كنت طالبة بمدرجات الجامعة وكلفنا حينها بتربص بإحدى مستشفيات الصحة العقلية و النفسية
    وشاء المولى سبحانه أن ألتقيها بعد سنوات لمواصلة العلاج و التكفل النفسي


    awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image421.gif



    هي شابة في عقدها الثالث ، أدخلت الى لمستشفى بعد تأزم وضعها النفسي والعقلي بحيث عانت مجموعة من الأزمات صعب على أسرتها التكيف معها.
    من جملة ما عانته الحالة:
    * حالات توتر وقلق وهيجان حاد يؤدي بها الى كسر وضرب كل ما يحيط بها
    هذا الدافع الاكبر الذي أجبر عائلتها على نقلها الى المستشفى
    * حالة انطواء و اكتئاب سابقة لهذه المرحلة
    *عزلة تامة عن العالم الخارجي والتواصل الاجتماعي
    *الكلام بلغة خاصة أنشأتها لنفسها لا يفهمها سواها
    * العيش مع عالم خاص بها لوحدها كما تقول
    * تصرفات طائشة وصبيانية

    وغيرها من التصرفات و السلوكات


    awww.sheekh_3arb.net_3atter_dividing_files_image421.gif



    حالتي هذه يصعب عليكم قراءة ما عانته من ألم و ما تعانيه لحد الآن ، إذ أنها لا تستطيع أن تمارس حياتها كباقي قريناتها ، تحلم في نفس الوقت بإنشاء عائلة وتكوين أسرة بدلا من الوحدة القاتلة التي تعيشها.
    هذا الحال الذي آلت اليه ،إنما سببه صدمة نفسية قوية تلتقها بعد فشلها في نيل شهادة الباكالوريا

    لكن الصدمة ما هي الا عاملا مفجرا لحالة مرضية كانت تعانيها و لاتعيها ، فكانت مفاجأة الأطباء و الخصائيين بعد تشخصيها هي
    فصام في الشخصية

    لكن قبل أن عرج الى لتعريف به وبتفاصيله

    وضع الحالة الراهن:

    * تعيش الحالة حياة أهدأ من قبل، تتناول أدويتها بإنتظام
    *تحسن في السلوك الاجتمعي العام وتواصل متطور مقارنة بالماضي
    **حاليا انضمت الى حلقات تحفيظ القرآن الكريم وورشات الخياطة في احدى المراكز
    وهذا تحسن رائع وايجابي جدا نتمنى له الدوم و الاستمرارية








    ماهو مرض الفصام؟



    لم يحظ مرض بالجهل والتستر والخرافة كما حظي به مرض فصام العقل (فصام الشخصية كما يتعارف عليه الناس خطأً). فالعامة يسمونه جنوناً وأنصاف المثقفين يسمونه فصام الشخصية لأن المريض لديه شخصيتين ينتقل من واحدة إلى الأخرى!!.

    أعتقد أن الوقت قد حان لكي نتعرف على مرض فصام العقل الذي نتوقع أن 1% من الناس مصابين بهذا المرض. أي أن في دولة عدد سكانها سبعين مليون مثل مصر نتوقع ان يكون هناك 700000 مريض. وللأسف تدل الاحصائيات أن عددا هائلاً منهم لا يتلقون أي رعاية طبية. فما هو مرض فصام العقل؟

    الفصام هو مرض دماغي مزمن يصيب عدداً من وظائف العقل مثل التفكير والإدراك والمشاعر والسلوك.
    كيف تتعرف على المرض:
    عندما تلاحظ أحد الأعراض التالية على أحد أحبائك لمدة تزيد عن ستة أشهر فسارع باستشارة الطبيب النفسي (وكلما كان التشخيص أسرع كلما كانت النتائج أفضل):

    • الانعزال عن الناس وحب الوحدة.

    • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر الخارجي بشكل واضح.

    • التحدث مع نفسه منفرداً وكأنه يتحدث إلى شخص بجانبه. والضحك منفرداً. (التحدث مع النفس بصوت عالي! عادة يمارسها الكثير من الناس ولكن نقصد هنا أنه يتحدث إلى صوت لأن المريض في الواقع يسمع صوتاً غير موجود ويمكن أن يحدثك ما الذي يسمعه).

    • الإيمان بمعتقدات غريبة وخاصة الشكوى من الناس أنهم يتآمرون عليه أو يكرهونه ويكيدون له المكائد.

    • تصرفات غريبة كأن يخرج في الشارع ويمشي لمسافات طويلة أو يرتدي ملابس غير مناسبة أو يقف لفترة طويلة.

    • كلامه يصعب فهمه أو تسمع منه كلام غير مترابط وغير منطقي.

    • برود عاطفي حيث لا يتفاعل مع الأحداث من حوله أو يضحك في مواقف محزنه او يبكي في أوقات مفرحة.

    هذه الأعراض في الواقع لا تظهر جميعها على المريض بل اثنين او اكثر منها.

    من يمكن أن يصاب بالفصام؟

    الحقيقة أنه لا يوجد أحد محمي من الإصابة بهذا المرض الخطير. فقد يصيب أي شخص كائنا من كان. ولكن هناك مجموعة من الناس يعتبرون أكثر عرضة للإصابة من غيرهم:

    • من له قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض.مثل أب أو أخ. مع أن الفصام ليس مرضاً وراثياً بالكامل إلا أن الوراثة تلعب دوراً مهماً فيه.

    • من يتعاطى المخدرات وخاصةً الحشيش. خاصةً إذا كان التعاطي في وقت مبكر من العمر (أي حوالي الخامسة عشرة).

    • من يعيش في أسرة مضطربة حيث يفرض أحد الأبوين رأيه على البقية أو تكثر فيها النزاعات بين أفراد الأسرة. (عامل محفز للمرض)

    • مواليد فصل الشتاء أو من حدث لهم مضاعفات أثناء ولادتهم يبدون استعداداً أكثر للإصابة بالمرض. على الرغم أن هذا العامل مازال يدور حوله جدل كثير.

    أسباب الفصام

    لا يعرف العلماء سبباً واضحاً للإصابة بالفصام. لكن هناك دلائل قوية تشير إلى اضطراب بعض النواقل العصبية وخاصة مادة (الدوبامين) في الفواصل بين الخلايا العصبية في مناطق معينة في الدماغ المسؤولة عن تشكيل المعتقدات والعواطف وإدراكنا لما حولنا. كما رصد العلماء تغيرات في تركيب الدماغ في هذه المناطق.

    هل يمكن علاج الفصام؟

    مرض الفصام له درجات مختلفة من الشدة. فبعض المرضى يأتيهم المرض على شكل هجمة واحدة أو أكثر. ومع العلاج, يعود المريض إلى الحالة الطبيعية تماماً بين الهجمات, وهؤلاء نسبة قليلة من المرضى. والأغلب أنهم يصابون بالمرض على شكل هجمات أيضاً ومع العلاج يعودون إلى مستوى قريب من الطبيعي, حيث تزول معظم الأعراض التي أصيبوا بها في البداية, ولكنهم يفضلون العزلة وتتدهور بعض مهاراتهم الاجتماعية والشخصية. ونسبة قليلة أخرى يشتد بهم المرض, خاصة إذا تركوا من غير علاج لفترة طويلة, حتى يصعب التعايش معهم فيضطرون إلى الإقامة في المستشفى فترات طويلة.

    لقد أدت الثورة الحديثة في الطب النفسي إلى اكتشاف عدد من الأدوية المضادة للفصام والتي تقوم بعمل رائع خلال أيام ولا تسبب أعراض جانبية خطيرة أو أي شكل من أشكال الإدمان. وأهمها الهاليبريدول Haleperidol والريسبريدال Risperdalوالزيبركسا Zyprexaوالسوليان Solian وغيرها.

    ما الذي يجب فعله الآن؟

    • الرسالة الأكثر أهمية هنا هي توعية المجتمع بهذا المرض. فإذا أصيب أحد أبناءنا بالسعال أو وجع البطن فسنسارع إلى طبيب الباطنية, لكن معظم الأسر يقفون محتارين عندما يرون ابنهم يتكلم مع نفسه أو يؤمن بمعتقدات غريبة أو يفشل في دراسته وينعزل عن الناس. ولقد أدى عدم معرفة الناس بمرض الفصام إلى التأخر عن زيارة الطبيب النفسي وتفاقم مشكلة المريض بدون علاج.

    - لا صحة لما يرد عن مرض فصام العقل أن المريض يكون له شخصيتين في جسد واحد. فهذا من ابتداع كتاب السينما. والحقيقة أن المريض يعاني من خلل دماغي يسبب انفصالاً بين العقل والعواطف والسلوك.

    • التوعية يجب أن تشمل كل من يتعامل مع الشباب مثل المدرسين والمشرفين الطلابيين ومشرفي النوادي الرياضية, فهم الفئة الأكثر قدرة على معرفة أي تغير هام في سلوك الطالب أو الشاب, واستشارة الطبيب النفسي للتقييم.

    • يجب أن نحارب جميعاً الشعور بالوصمة الذي يلاحق المرضى العقليين. يجب أن نفهم أن هناك خللاً في الجهاز العصبي هو الذي أدى إلى هذه المعتقدات والتصرفات الغريبة, وأن العلاج كفيل بإصلاح الخلل كما في كل الأمراض الباطنية المألوفة.

    • لابد أن نؤكد على أهمية بناء جو أسري متوازن. حيث أثبتت الدراسات أن معيشة الأطفال في جو أسري متوتر هي (شرارة اشتعال) مرض الفصام لمن هم أصلاً عرضة للمرض. ويحدد العلماء الأجواء الأسرية المرضية بصفات ثلاثة: (1): سيطرة أحد الأبوين على بقية أفراد الأسرة في تسيير شؤونهم. (2): الخلاف المتواصل بين كلا الأبوين على مرأى من الأطفال. (3): توجيه رسائل متناقضة في نفس الوقت للطفل كأن تقول الأم لطفلها إني احبك وفي عينيها أو في تصرفاتها غير ذلك.

    ختاماً: مرض الفصام من الأمراض الشائعة والتي لا تشخص ولا تعالج بشكل صحيح في كثير من الأحيان, ومن هنا تأتي الضرورة بالتوعية وتنوير الناس بهذا المرض الخطير والذي يمكن علاجه إلى حد بعيد.
     
    أعجب بهذه المشاركة عماد الدين ناصر
  2. عماد المغناوي

    عماد المغناوي عضو جديد

    سلام الله عليكم

    شكرا لك أختي على هاته الحلقة

    بالطبع فهو مرض منتشر في وقتنا الحالي

    خاصة بتدهو الاوضاع الأسرية و المعيشية

    أسرة المريض تلعب دوراً حيوياً في معالجة مريض الفصام. فالجو الأسري الهادئ والمستقر والذي يقبل المريض ويعامله باحترام ومودة ويبتعد فيه أفراد الأسرة عن انتقاد المريض والاعتداء أو التهجم عليه هو خير عامل بعد الدواء لاستقرار المريض وشفائه الكامل.

    أختي بارك الله فيك
     
  3. سندس

    سندس طاقم الإدارة إداري

    جزاك الله خيرا أخيتي على الطرح القيم والنافع

    في الحقيقة نجهل الكثييير مما يتعلق بالأمراض النفسية وربما القليل الذي نعرفه هو في الحقيقة اكاذيب ليس إلا

    استفدت من قراءتي للموضوع ، فبورك فيك العزيزة بالقرآن
     
  4. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف


    وفيك برك الله أخي الكريم
    شكرا لهذا المرور الطيب
    وفقن الله واياكم لكل خير
     
  5. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف


    أهلا بالغالية سندس
    فعلا أختي معظم الثقافة النفسية المنتشرة في مجتعنا للاسف خاطئة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة العلمية الصحيحة
    وهذا ما نسعى الى نشره من خلال هذه الحلات هو تقريب الثقافة النفسية للناس وشرحها بوقع ملموس فتكون أقرب منها للفهم و التوضيح

    اسعدني مرورك وفيك يبارك ربي
     
  6. عماد الدين ناصر

    عماد الدين ناصر عضو وفي عضو وفيّ

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    بارك الله فيك أختي الكبرى العزيزة بالقرآن على هذا الطرح المميز استفدت كثيرا من كل الحالات التي تطرحينها جزاك المولى كل خير


    أجدد شكري لك أختي و أخي ياسر اسلام على هذه الدعوة جد مسرور بهذا النشاط في العيادة و أتمنى الفائدة للجميع تقبلي مروري و ردي المتواضعين
     
  7. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    بارك الله فيك أخي الصغير ردك ممتاز و أشكر لك مرورك الرائع

    شكرا لاهتمامكم بمواضيع العيادات و التفاعل معها
     
  8. إبن الوفاء

    إبن الوفاء عضو نشيط

    جزاك الله خيرا على هذه المعلومات الجد مهمة
    بارك الله فيك
     
  9. فارس الاسلام

    فارس الاسلام طاقم الإدارة مشرف

    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا أشكر الاخت "العزيزة بالقران" على اطلاقها هذه المبادرة الحسنة وان شاء الله تستمر
    لقد شاهدت في برنامج Oprah موضوع انفصام الشخصية وعرضوا لنا أمثلة كثيرة وحسب الحالات التي كشفوها لنا استنتجت ان كل الشخصيات مشتركة في شيئ الا وهو أن كلها كانت لها أزمة نفسية وأغلبها تعرض للعنف الوحشي وهذا ما أثر في ادراكها وبالتالي في احساسها مما نتج عنه سلوك غريب كما ذكرت(تحطيم الاشياء-عزلة....الخ)
     
  10. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    وفيك يبارك الله اخي الكريم
     
  11. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف


    وفيك بارك الله أخي الكريم فارس الاسلام

    جميل انك تهتم بالمواضيع النفسية وتكتسب ثقافة
    ربي يوفقك لكل خير
    شكرا لاهتمامك وردك
     
  12. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    *- الرؤية المعرفية الواضحة لمرض الفصام:
    لقد قام معهد BECK منذ حوالي 50 سنة بشرح يصف فيه المعالجة المعرفية التي أجريت لمصاب في الثامنة والعشرين من العمر حيث كان جنديا مشاركا في الحرب العالمية الثانية , خضع لنظام علاجي لمقاومة الهذيان لمدة سبع سنوات , و عند عودته من الحرب , سيطر عليه اعتقاد أن العناصر السابقين للوحدة العسكرية التي كان ينتمي إليها صاروا يعملون لمصلحة مكتب الاستخبارات المركزي لأجل مراقبة نشاطاته , و نتيجة لأصابته بذلك الاعتقاد الزائف تولدت لديه حالة انفصام ترافقت مع قلق شديد . فأجريت له جلسات علاجية حيث كانت 30 جلسة على مدى 8 أشهر . و يكون التركيز في العلاج على نتائج وضع سابق أخضع فيه لنظام علاجي من الهذيان , و كذلك على نتائج امتحان الواقع و آلية عمله في سبيل تصحيح و تعديل الأعتقادات التي طرأت على المصاب , و يكون ذلك عن طريق طرح أسئلة تختبر طريقة الأدراك لأحداث معينة يتحدد مفهومها عدة أوجه .
    و بعد أن أخذ المصاب كفايته من العلاج عاد الى مساره السوي و تحرر من أعتقاده الراسخ بأنه مراقب ,و مع مضي عقدين من الزمن ظهرت تقارير جديدة عن هذه الحالات نتيجة لبحث معرفي أجرى على ثمانية مصابين بحالة هذيان. وقد خرجت النتائج من خلال طروحات متأنية تأخذ باعتبارها استبيان الدافع التي حمل على ايجاد وترسيخ المعتقدات الزائفة عند المصابين حيث بدأت نظراتهم لتلك المعتقدات تتخذ شكل الفرضيات القابلة للجدل والإنتعاش بعد ان كانت بصورة حقائق صلبة ومطلقة.
    وبعد ذلك اتخذ بعض الباحثين الإكلينيكيين تلك الرؤيا المعرفية ذاتها في ابحاثهم فخرجوا بتقارير ذات فعالية مفيدة تماثل النتائج السابقة.
    عملت الدراسات المخبرية الحديثة التي تقوم على اختبار الية العلاج المعرفي للمصابين بالفصام على تعميق ادراك تلك النزعات التي ينحاز اليها المصابين والتي من شأنها تضليل الإدراك الحي وترسيخ معتقدات زائفة. فقد أثبتت الدراسات على ان المصابين بالفصام الهذائي على سبيل المثال ينحازون بإدراكهم الحي الى الظن بأن الأخرين يضطهدونهم فيشكل ذلك عاملا داخليا محفزا ضد الآخرين بشكل دائم وبنظرة أقرب لتلك الحالات نرى أن لديهم نزعات أكثر من غيرهم الى نسب احباطاتهم وآلامهم وحظهم العاثر الى الآخرين عن النزوح الى الموضوعية والأخذ بالمسببات الرئيسية كماتظهر تلك الحالات قلة في إحترام الذات وأظهرت الدراسات المتعلقة بمجالات الهلوسة وجود ذات النزعات لدى الهذائيين.
    إن الأشخاص الذين تتملكهم حالات سماع الأصوات فإن تلقي تلك الأصوات أو ايقافها يكون خارج عن السيطرة .
    يعتمد الإسلوب التطبيقي للعلاج المعرفي بشكل اساسي على عدة ملاحظات وشواهد تتعلق بالمريض، فالمصاب بالذهان لايتسم بعد بالسواء والعقلانية في جميع احواله واوضاعه وانما يستحوذ الذهان على حيز من مداركه ويمكن ان يجد العلاج نفعا مع تلك الحالات وعلى العكس من الإعتقادات الشائعة فإن اصابات الهلوسة والهذاءت لا تعطل المدارك الحسية ولا تعزل مشاعر النفس عن مؤثراتها. وعلى المدى البعيد يمكن لهذه الأعراض أن تتفاقم أو تتحسن حسب العوامل والمؤثرات المحيطة بالحالة.
    بالمحصلة اصبح من الممكن ادراك تشابه السمات التي تنفرد بها اعراض الهلوسة والهذاء والإضطراب الفكري وأصبح من الممكن جعلها ضمن إطار واحد .( أو أصبح من الممكن توحيد مفهومهما)
    تأخذ الرؤية الواضحة للنظرية المعرفية باعتبار المرض على أن شخص تفرد بالحالة التي نشأت لديه ضمن ظروف وعوامل محددة أو اثناء فترة العلاج فإن عامل الثقة والتعاون المتبادلين بين المريض ومعالجه له تأثير جيد على فاعلية العلاج وعادة ما تتطلب حالات الذهان وقتا اطول وجهد اكبر من غيرها من الحالات لأجل توطيد عوامل الثقة والتعاون بين المصاب والطبيب وهي نفسها العوامل التي تتطلب قيامها بين المريض ومعالجه أثناء القيام بالعلاج المعرفي على حالات الإحباط مع استخدام اسلوب الطرح اخذين باعتبارهم أستبيان معتقدات وآراء المريض الخاصة.
    بلوغا الى الإستيضاح تام فإنه من المفيد القيام بنقاش حالات الهلوسة والهذاء والأعراض السلبية كل على حدة من خلال تجارب عملية.
     
  13. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    *- الأصوات: Voices:

    عند القيام بنظرة فاحصة الى طبيعة الهلوسات السمعية فإن المدخلات العلاجية حيث يولي المعالجون الأهمية للبحث والسؤال عن مدى تكرار تلك الأصوات المسموعة وزمن بقائها وشدتها ومتغيراتها ويجب الأخذ بالاعتبار اثناء البحث الظروف التي تؤدي الى حدوث تلك الأصوات التي من شأنها ان توقفها أو تخففها وكذلك البحث عن ماهية الأحداث التي مر بها المصاب قبل الإصابة بالهلوسة وأدت الى ظهورها الأول وأيضا السؤال عن العوامل او القوة التي يظن المريض انها مصدر الأصوات (سواء كانت مصادر سماوية او من باطن الأرض) وكذلك استبيان رد فعل المصاب عن دخوله حالة الهلوسة، وهي تكون في البداية مفاجئة يعقبها ارتباك، شك، خوف غضب، حزن وفي حالات نادرة يسيطر على المصاب شعور بالفرح او عدم المبالاة.

    في معظم الحالات يتعامل المصابون مع الأصوات وكأنها صادرة من اشخاص حقيقيين موجودين في الواقع ومنها تنشأ علاقة بين شخصيته وبين المصاب والصوات (اي بين الشخص ونفسه) ويمكن ان يبلغ المصاب درجة كبيرة من التصديق بها لما تتسم بالإلحاح ولما تحمله من سلطة ونفوذ على النفس او انها تدعى الصور عن السماء او من قديس يتحدث احاديث دينية يشعر المصاب عادة في تلك الحالات بأنه مسلوب الإرادة ويكون شديد التأثير والحساسية ويائسا محبطا ويمكن تخفيف درجة التصديق بتلك المؤثرات عن طريق عدة استراتجيات علاجية يمكن اتباعها ويمكن لهذه الإعتقادات العشرية ان تضبط ويوجه عن طريق الشرح والتوضيح للمصاب بأنه قادر على تلقن أو (استهلال) تلك الأصوات وتخفيضها أو ايقافها تماما.

    وتتم عملية التدريب على تلقن الأصوات من خلال استحضار منبه حسي معروف داخلي أو خارجي الى الذاكرة ويمكن لبعض الشروحات أن يكون لها جدوى علاجية عندما تأخذ باعتبارها الكيفية التي تعمل بها وظائف الدماغ لتولد أفكار أو خواطر صوتية أو كلامية وأخيرا يمكن القول انه اذا تم توضيح أن تلك الأصوات هي بالأصل تعكس الأفكار والخواطر التي تتعلق بالحاضر والماضي فإن هذا التوضيح سيقود الى مسألة آخرى وهي أن تلك الأصوات ببساطة تمثل موقف المصاب من ذاته وطريقة نظرته إليها أو أنها تجد الكيفية التي ينظر إليها الناس إليه حسب اعتقاده.



    *- الهذاء Delusions الضلالات:

    بالإضافة الى ما تنفرد به سمات وأعراض حالات الهذاء فإنها تقارب صورة الأعراض التي يصاب بها المرضى الغير ذهاينين. ولكن الفارق الأساسي هو أن الأنحرافات التي تطرأعلى المدارك قابلة للأنحسار بشكل أسرع عند الأفراد الغير ذهانين في حال لم يخضعوا للنقاش عن حالتهم أو لإمتحان الواقع والأشخاص الذهانيين يتعاملون مع الفرضيات على أنها حقائق ويتصور من الخيالات على أنها وقائع.

    إن محتوى الذهان الهذائي يعكس في مضمونه الإهتمامات اليومية للشخص المصاب وكذلك يعكس العلاقات البينشخصية: الإحساس بالإضطهاد والقبوع تحت تأثير السلطة والنفوذ والشعور أنه معرض للتلاعب والتحكم واالنظرة الدونية وتعتبر "التمركزية" هي أكثر العلاقات البارزة لحالات الهذاء حيث يعتبر المصاب نفسه أنه محور اهتمام الكون ويعرفون مسببات كل الأحداث والوقائع الى أنفسهم.

    يأخذ البحث العلاجي لتلك الحالات في مساره منحنى من شأنه العمل على اضافة وإلغاء احساس التمركزية فالقيام بسؤال المريض عن أصل طبيعة دوافع مرضه يمكن أن يعطي الإمكانية الى خوض نقاش مفتوح له جدوى علاجية . وعادة ما يتخذ المعالجون في بداية العلاج أسلوبا معينا بحيث يعطي تفسيرات وتاملات تدور في تلك الأراء والمعتقدات الأكثر ترسخا في نفس المريض فعلى سبيل المثال يمكن للمعالج أن يطرح سؤالا أو عدة اسئلة على المريض من شأنها إظهار الصورة الحقيقية لتلك المعتقدات الزائفة مما يستدعي المريض القيام بإعادة النظر فيها.

    نجد أن بعض المصابين يتخذون صيغة خاصة في تأويل وتفسير الأحداث حيث تتملكهم قناعة تامة بأن ما يعترضهم من مضايقات وأحداث مزعجة خلال مسارهم اليومي هو نتيجة لمؤثرات متحدة ضدهم من قبل مجموعة تتعمد إزعاجهم كتأخير توصيل ملابسه من المغسلة أو حدوث صوت مزعج صادر من شاحنة أثناء قيلولته أو أن أحد أخفى دفتر ملاحظاته وعندها تتخذ المساءلات مسارها على النحو التالي :

    1- هل يمكن لتلك الأحداث أن ؟ الى كونها مؤثرات مقصودة عن كونها مجرد مجريات عشوائية؟
    2- ماهو الدليل على أن مسببات تلك الأحداث هي مجموعة متأمرة ؟
    3- ما هي البدائل الممكنة لتلك التأويلات ؟

    يمكن أن نطرح على المريض تساؤلات لأجل معرفة الآلية التي يقر أنها أفكار الآخرين وبعد الوصول الى الإستنتاجات عندها يمكن للمعالج أن يدخل في صلب تلك المعتقدات ويعمل على إلغاءها.

    تعتبر عملية التركيز من إحدى أساليب المدخلات العلاجية حيث يطلب المعالج من المريض التركيز على أبرز الصفات التي يتسم بها المضطهد الذي يعتقد وجوده ويمكن لشخص معين ( كـ المعالج النفسي مثلا) أن يكون إطارا مرجعيا لعملية الوصف وعادة ما يتوجه تركيز المصابين نحو مراقبة السمات البارزة التي تظهر على المضطهد المفترض والتي قد لا تعكس صورة حقيقية عنه.

    إن اتخاذ عدة اسباب من المدخلات العلاجية من شأنها أن تمكن المعالج من إزالة الإضطراب أو الخلل الذي طرأ على المدارك والسبب في حالة الهذاء.



    *- الأعراض السلبية Negative Symptoms:

    تأخذ الأعراض السلبية مكانها ضمن السلوكيات والحساسيات الشائعة: كمدة الشعور ، قلة الكلام ، العجز عن الإحساس بالمتعة ،التردد ، فتور الشعور واللامبالاة وأسلوب تفكير غير سوي. وإن معضم تلك الحالات وليس كلها تعزى الى حالات الإكتئاب فقد تكون ناتجة عن الأعراض الإيجابية الهلوسة والهذاءت.وقد تؤدي تلك الأعراض السابقة الى انطواء المريض على نفسه . إن إجراء العلاج التخفيفي لحالات الهلوسة والهذاء له تأثير مجد على باقي الأعراض المستعصية ويكون العمل على التخفيف من تلك الأعراض أو إلغاءها يدفع المصاب الى الإنشغال بشؤون الحياة العملية اعتمادا على مستوى أداءه العملي حيث تتجلى مهمة المعالج في سير ميول واهتمامات المصاب في مثل تلك الحالات ، والعمل على تنشيط علاقته الإجتماعية ودعم مهارته المهنية.

    كما ويمكن لحالات الإضطراب الفكري التي تظهر أعراضها رمزية لغوية عالية وتشوشا في الأفكار ، أن تخفف من حدتها بحيث يقوم المعالج بمحاولة استخلاص الموضوع الذي تجسده التعابير الكلامية وذلك بالقيام بتأويل الرمزية اللغوية التي يتحدث بها المصاب وأسلوبه النحوي المفاجئ في الكلام الى كونهم تجسيدا لإهتماماته اليومية وعندها يتمكن المعالج من التركيز على مشاكل المصاب البينشخصية ونقله الى مستوى معرفي أعلى
     
  14. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    *- الأصوات: Voices:

    عند القيام بنظرة فاحصة الى طبيعة الهلوسات السمعية فإن المدخلات العلاجية حيث يولي المعالجون الأهمية للبحث والسؤال عن مدى تكرار تلك الأصوات المسموعة وزمن بقائها وشدتها ومتغيراتها ويجب الأخذ بالاعتبار اثناء البحث الظروف التي تؤدي الى حدوث تلك الأصوات التي من شأنها ان توقفها أو تخففها وكذلك البحث عن ماهية الأحداث التي مر بها المصاب قبل الإصابة بالهلوسة وأدت الى ظهورها الأول وأيضا السؤال عن العوامل او القوة التي يظن المريض انها مصدر الأصوات (سواء كانت مصادر سماوية او من باطن الأرض) وكذلك استبيان رد فعل المصاب عن دخوله حالة الهلوسة، وهي تكون في البداية مفاجئة يعقبها ارتباك، شك، خوف غضب، حزن وفي حالات نادرة يسيطر على المصاب شعور بالفرح او عدم المبالاة.

    في معظم الحالات يتعامل المصابون مع الأصوات وكأنها صادرة من اشخاص حقيقيين موجودين في الواقع ومنها تنشأ علاقة بين شخصيته وبين المصاب والصوات (اي بين الشخص ونفسه) ويمكن ان يبلغ المصاب درجة كبيرة من التصديق بها لما تتسم بالإلحاح ولما تحمله من سلطة ونفوذ على النفس او انها تدعى الصور عن السماء او من قديس يتحدث احاديث دينية يشعر المصاب عادة في تلك الحالات بأنه مسلوب الإرادة ويكون شديد التأثير والحساسية ويائسا محبطا ويمكن تخفيف درجة التصديق بتلك المؤثرات عن طريق عدة استراتجيات علاجية يمكن اتباعها ويمكن لهذه الإعتقادات العشرية ان تضبط ويوجه عن طريق الشرح والتوضيح للمصاب بأنه قادر على تلقن أو (استهلال) تلك الأصوات وتخفيضها أو ايقافها تماما.

    وتتم عملية التدريب على تلقن الأصوات من خلال استحضار منبه حسي معروف داخلي أو خارجي الى الذاكرة ويمكن لبعض الشروحات أن يكون لها جدوى علاجية عندما تأخذ باعتبارها الكيفية التي تعمل بها وظائف الدماغ لتولد أفكار أو خواطر صوتية أو كلامية وأخيرا يمكن القول انه اذا تم توضيح أن تلك الأصوات هي بالأصل تعكس الأفكار والخواطر التي تتعلق بالحاضر والماضي فإن هذا التوضيح سيقود الى مسألة آخرى وهي أن تلك الأصوات ببساطة تمثل موقف المصاب من ذاته وطريقة نظرته إليها أو أنها تجد الكيفية التي ينظر إليها الناس إليه حسب اعتقاده.



    *- الهذاء Delusions الضلالات:

    بالإضافة الى ما تنفرد به سمات وأعراض حالات الهذاء فإنها تقارب صورة الأعراض التي يصاب بها المرضى الغير ذهاينين. ولكن الفارق الأساسي هو أن الأنحرافات التي تطرأعلى المدارك قابلة للأنحسار بشكل أسرع عند الأفراد الغير ذهانين في حال لم يخضعوا للنقاش عن حالتهم أو لإمتحان الواقع والأشخاص الذهانيين يتعاملون مع الفرضيات على أنها حقائق ويتصور من الخيالات على أنها وقائع.

    إن محتوى الذهان الهذائي يعكس في مضمونه الإهتمامات اليومية للشخص المصاب وكذلك يعكس العلاقات البينشخصية: الإحساس بالإضطهاد والقبوع تحت تأثير السلطة والنفوذ والشعور أنه معرض للتلاعب والتحكم واالنظرة الدونية وتعتبر "التمركزية" هي أكثر العلاقات البارزة لحالات الهذاء حيث يعتبر المصاب نفسه أنه محور اهتمام الكون ويعرفون مسببات كل الأحداث والوقائع الى أنفسهم.

    يأخذ البحث العلاجي لتلك الحالات في مساره منحنى من شأنه العمل على اضافة وإلغاء احساس التمركزية فالقيام بسؤال المريض عن أصل طبيعة دوافع مرضه يمكن أن يعطي الإمكانية الى خوض نقاش مفتوح له جدوى علاجية . وعادة ما يتخذ المعالجون في بداية العلاج أسلوبا معينا بحيث يعطي تفسيرات وتاملات تدور في تلك الأراء والمعتقدات الأكثر ترسخا في نفس المريض فعلى سبيل المثال يمكن للمعالج أن يطرح سؤالا أو عدة اسئلة على المريض من شأنها إظهار الصورة الحقيقية لتلك المعتقدات الزائفة مما يستدعي المريض القيام بإعادة النظر فيها.

    نجد أن بعض المصابين يتخذون صيغة خاصة في تأويل وتفسير الأحداث حيث تتملكهم قناعة تامة بأن ما يعترضهم من مضايقات وأحداث مزعجة خلال مسارهم اليومي هو نتيجة لمؤثرات متحدة ضدهم من قبل مجموعة تتعمد إزعاجهم كتأخير توصيل ملابسه من المغسلة أو حدوث صوت مزعج صادر من شاحنة أثناء قيلولته أو أن أحد أخفى دفتر ملاحظاته وعندها تتخذ المساءلات مسارها على النحو التالي :

    1- هل يمكن لتلك الأحداث أن ؟ الى كونها مؤثرات مقصودة عن كونها مجرد مجريات عشوائية؟
    2- ماهو الدليل على أن مسببات تلك الأحداث هي مجموعة متأمرة ؟
    3- ما هي البدائل الممكنة لتلك التأويلات ؟

    يمكن أن نطرح على المريض تساؤلات لأجل معرفة الآلية التي يقر أنها أفكار الآخرين وبعد الوصول الى الإستنتاجات عندها يمكن للمعالج أن يدخل في صلب تلك المعتقدات ويعمل على إلغاءها.

    تعتبر عملية التركيز من إحدى أساليب المدخلات العلاجية حيث يطلب المعالج من المريض التركيز على أبرز الصفات التي يتسم بها المضطهد الذي يعتقد وجوده ويمكن لشخص معين ( كـ المعالج النفسي مثلا) أن يكون إطارا مرجعيا لعملية الوصف وعادة ما يتوجه تركيز المصابين نحو مراقبة السمات البارزة التي تظهر على المضطهد المفترض والتي قد لا تعكس صورة حقيقية عنه.

    إن اتخاذ عدة اسباب من المدخلات العلاجية من شأنها أن تمكن المعالج من إزالة الإضطراب أو الخلل الذي طرأ على المدارك والسبب في حالة الهذاء.



    *- الأعراض السلبية Negative Symptoms:

    تأخذ الأعراض السلبية مكانها ضمن السلوكيات والحساسيات الشائعة: كمدة الشعور ، قلة الكلام ، العجز عن الإحساس بالمتعة ،التردد ، فتور الشعور واللامبالاة وأسلوب تفكير غير سوي. وإن معضم تلك الحالات وليس كلها تعزى الى حالات الإكتئاب فقد تكون ناتجة عن الأعراض الإيجابية الهلوسة والهذاءت.وقد تؤدي تلك الأعراض السابقة الى انطواء المريض على نفسه . إن إجراء العلاج التخفيفي لحالات الهلوسة والهذاء له تأثير مجد على باقي الأعراض المستعصية ويكون العمل على التخفيف من تلك الأعراض أو إلغاءها يدفع المصاب الى الإنشغال بشؤون الحياة العملية اعتمادا على مستوى أداءه العملي حيث تتجلى مهمة المعالج في سير ميول واهتمامات المصاب في مثل تلك الحالات ، والعمل على تنشيط علاقته الإجتماعية ودعم مهارته المهنية.

    كما ويمكن لحالات الإضطراب الفكري التي تظهر أعراضها رمزية لغوية عالية وتشوشا في الأفكار ، أن تخفف من حدتها بحيث يقوم المعالج بمحاولة استخلاص الموضوع الذي تجسده التعابير الكلامية وذلك بالقيام بتأويل الرمزية اللغوية التي يتحدث بها المصاب وأسلوبه النحوي المفاجئ في الكلام الى كونهم تجسيدا لإهتماماته اليومية وعندها يتمكن المعالج من التركيز على مشاكل المصاب البينشخصية ونقله الى مستوى معرفي أعلى
     
  15. أبو محمد ياسر إسلام

    أبو محمد ياسر إسلام طاقم الإدارة مشرف

    سلام الله عليكم
    بارك الله فيك على كل ما تقومين به وجزاك الله كل خير على جميع ما قدمته من حالات ولعل اعقدها هذه الحالة تقريبا لانها تتطلب عناية شديدة من طرف اخصائي نفساني بالاضافة لطبيب الامراض العصبية
    لكن المشكلة كما ذكرت ان مثل هذه الحالات كما راينا اثناء تربصنا في قسم الامراض العصبية انها ترفض العلاج بموجب رفضها وتقبلها للحالة المرضية وهنا يكمن المشكل من جهة ومن جهة اخرى انها حالات محبة للعزلة وتتوهم وتؤمن بافكار تجعلها تتوهم ان السلطة والعظمة بيدها وهذا ما يجعلها ترفض العلاج
    لذلك يجب فريق صبور من اخصائيين نفسانيين واطباء للوقوف مع هذه الحالة لانها تتطلب حسب نظري والله اعلم علاج بالادوية اولا حتى يتم تخفيف الحالة والاعراض ثم اللجوء للجلسات والله اعلم وربما يكون لك وجهة نظر اخرى اخصائية ؟
    لكن ما لاحظته اخصائيتنا الفاضلة ان تقريبا جل الحالات المذكورة في العيادة لحد الآن اناث ربما يكون هذا بموجب مهنتك ومكان العمل لكن هل هناك ربط بن هذه الحالة المذكورة هنا وبين الجنس فمن خلال ما لاحظناه في قسم طب الامراض العصبية ان جل المصابين من الذكور وكذلك ذوي اعمار متفاوتة لكن ما اريد ان اشير اليه ان مثل هذه الحالات تقل او ربما اقول تنعدم عند الاعمار الاقل من سن المراهقة قلما نجدها فهل من تعليق على هذا ؟؟ فيما يخص الجنس والسن وعلاقته بالاصابة
    المهم بارك الله فيك وجزاك الله كل خير وشفى الله مريضتك
     
  16. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أولا بارك الله فيك الأخ الفاضل ياسر اسلام على ما تفضلت به من شرح

    وسأرد على تساؤلاتك
    أولا: أن الحالة تحتاج الى علاج دوئي هذا صحيح وقد ذكرت ذلك في تقديمي للحالة ، فريق متكامل من أطباء و أخصائيين أيضا ضروري وهذا ما هو الحال عليه في المستشفيات.

    ثانيا: علاقة المرض بالجنس و السن فليس محدد ، فللاشارة أن مرض الفصام هو مرض لتوحد في الطفولة يتطور الى فصام في المراهقة ثم في الشباب الى آخر العمر
    اما الجنس فكلا الجنسين عرضة لهذا الاضطراب و لايرتبط بجنس محدد
    والامراض النفسية والعقلية كلها تصيب الجنسين على حد سواء
    ربما لم تصادفكم تلك الحلات اثنء تواجدكم بالتربص لأن المريض العقلي يدخل ويخرج كبقية المرضى العاديين من المستشفى

    بارك الله فيك على هذا لمرور و المشاركة
    تمنى اني اجبتك و أقنعتك اجابتي المتواضعة جدا
     
  17. زيان زيان

    زيان زيان عضو مشارك

مشاركة هذه الصفحة