الودائع البنكية وكيفية تسييرها

الموضوع في 'النقود والمالية' بواسطة سمية2250, بتاريخ ‏13 فبراير 2013.

  1. سمية2250

    سمية2250 عضو جديد

    الودائع البنكية وكيفية تسييرها
    مقدمة
    تعتبر الودائع من أهم مصادر التمويل للبنوك التجارية لذلك تحرص البنوك على تنميتها من خلال تنمية الوعي المصرفي والادخاري بالتوسع في فتح المزيد من الوحدات المصرفية وتبسيط إجراءات التعامل من حيث السحب و الإيداع ورفع كفاءة الأوعية الادخارية إضافة إلى مختلف الأوراق التجارية التي تقبل كوسيلة دفع بعد التظهير الأمر الذي يفتح المجال واسعا أمام مزيد من الفرص في هذا القطاع .
    وفي بحثنا هذا سوف نتطرق إلى مبحثين حيث ارتأينا أن نتطرق في المبحث الأول إلى تعريف الودائع و محدداتها أما المبحث الثاني عرضنا طريقة تسيير الودائع البنكية.
    — المبحث الأول:الوديعة المصرفية
    المطلب الأول:تعريف الوديــعة
    هي تلك المبالغ النقدية التي يضعها الأفراد و الهيئات في البنك بصفة مؤقتة لمدة قصيرة أو طويلة الأجل من أجل حفظها أو توفيرها.
    أساس الوديعة هو الفاصل الزمني بين لحظة الإيداع ولحظة السحب وتكمن أهميته في انه يسمح بتحديد المردودية بالنسبة للشخص المودع.
    كما تسمح للبنك بتقدير مدي التوظيفات اللازمة لهذه الأموال (يساعد البنك على معرفة أين يشغل هذه الودائع اما في قروض قصيرة أو طويلة الأجل)الوديعة لا تعني تحويل ملكية النقود المودعة فهي دائما تبقى ملكا لصاحبها ,بل تعني نقل حق التصرف فقط للبنك لمدة مؤقتة فالبنك له حقوق استعمالها في حدود الشروط المتفق عليها.
    المطلب الثاني: مصادر الوديعة المصرفية .
    للودائع النّقدية المصرفية مصادر متعدّدة، فهي ليست مقصورة على المبالغ النّقدية التي يقوم العميل بتسلميها إلى البنك لتنفيذ العقد بإيداع أبرمه معه، بل إنّها تشمل كل ما يكون للعميل من نقود في ذمة المصرف سواء يسلمها هذا الاخير من العميل مباشرة عن طريق عقد إيداع أم تلقاها عن طريق عملية أخرى في حساب العميل كتحصيل القيمة النّقدية لأوراق تجارية، أو تحويل مصرفي أو اعتماد قيّده في الحساب لفائدة هذا الأخير. وقد ثار خلاف كبير حول تحديد الطبيعة القانونية للوديعة النقدية نظراً إلى أنها تجمع صفات لا ترتد كلها إلى نظام واحد . ويتردد الفقه بين نظم أربعة هي : الوديعة بالمعني الدقيق ، الوديعة الناقصة ، وعقد قرض ، والوديعة عمل مصرفي قائم بذاته
    المطلب الثالث: أنواع الوديعة المصرفية
    يمكن تصنيف الودائع النّقدية المصرفية إلى عدّة أنواع تختلف بحسب موعد إستردادها ، وبحسب مدى حريّة البنك في التّصرف فيها .
    1 ـ تصنيـف الودائــع النّقديــة بحســب موعــد الإستـــراد :
    تصنف لاالودائع النّقدية من هذه الزاوية إلى ثلاثة أصناف هي : الودائع تحت الطلب - الودائع لأجل - الودائع بشرط الإخطار السّابق .
    أ ـ الودائــع تحــت الطّلـــب Dépôts à vue :

    يعرف هذا النّوع من الودائع أيضا بمصطلح " الودائع الجارية " ، و هي تلك الودائع النّقديية التي يمكن للعميل السحب منها في أي وقت يشاء و بمجرّد إبداء رغبته في ذلك دون إشعار مسبق و دون إنتظار حلول أجل معيّن . و يكون القصد منها ، تمكين الزّبون من الإستفادة من "خدمات الخزينة " Services de caisse
    إذ أنّ هذا النوع من الودائع النّقدية يمكن العميل من الوفاء بديونه و ذلك عن طريق سحب شبكات على حساب الوديعة لفائدة دائنية أو عن طريق إصدار أوامر التّحول المصرفي .
    و يلاحظ هنا ، أنّ المصارف لا تدفع لأصحاب هذه الودائع فوائد عنها نظرا لأنّ هذه الأخيرة لا تستفيد من إستثمارها الإستفادة المرجوّة في نشاطها . غير أنّ هناك من المصارف - في مختلف الدّول - من يقوم بتقرير نسبة مئوية معيّنة ( بسيطة ) من الفوائد لهذا النوع من الودائع و ذلك بغية جذب العملاء إليها و تشجيعهم على إيداع نقودهم لديها .
    ب ـ الودائــع لأجــل : Dépôts à terme .
    الودائع لأجل هي تلك الودائع التي لا يحق للعميل المودع طلب ردّها إلاّ بعد مدّة معينة من الإيداع.و هي بذلك تحقق للمصرف اكبر قدر من الإطمئنان في إستثمارها في عملياته الإئتمانية ، و من ثمّ يمنح عنها المصرف للعميل المودع ، تتناسب و الأجل المحدّد.
    و تجدر الإشارة هنا إلى أنه إذا كانت القاعدة فيما يخصّ هذا النّوع من الودائع هي عدم أحقيّة العميل في إسترادها قبل حلول الاجل المتفق عليه ، إلاّ أنّ المصاريف تجيز عادة إلغاء الوديعة من طرف العميل و إسترداد مبلغها في أي وقت دون إ نتظار حلول أجلها مقابل إسقاط الفوائد عن المدّة التي تقع ما بين تاريخ إلغاء الوديعة و تاريخ الأجل المحدّد لها .
    - كما تجدر الإشارة أيضا إلاّ أنّ البنوك في الجزائر ، لا تدفع أي فائدة للعميل الذي يقوم بطلب إسترداد الوديعة لأجل قبل مرور ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع .
    ج ـ الودائـــع بشـــرط الإخطـــار الســّابق : Dépôts à préavis
    الودائع بشرط الإخطار السّابق هي ودائع نقدية غير محدّدة المدّة حيث لا يحدّد العميل عند الإيداع ، موعدا لسحبها أو استرادها ، و له أن يضيف إليها مبالغ أخرى وقتما شاء ، غير أنّ هذا العميل يلتزم بضرورة إخطار المصرف برغبته في سحبها قبل الموعد الذي يريده بمدة معيّنة ، محددا له المبلغ المراد سحبه و تاريخ السّحب و عند حلول هذا التاريخ يحوّل المبلغ المطلوب سحبه إلى حساب تحت الطلب .
    ويتيح هذا النوع من الودائع للبنك حريّة نسبيّة في توظيفها و إستثمارها في نشاطه، إذا ما قورنت بالودائع تحت الطلب ، و لكنها لا تصل إلى درجة الحرية التي يتمتع به المصرف في توظيف الودائع النّقدية لأجل .
    و تمنح المصارف عن هذا النّوع من الودائع فائدة لأصحابها تزيد نسبتها كلما طالت المدّة اللاحقة على تاريخ الإخطار ، و لكنها لا تصل إلى معدّل فائدة الوديعة النّقدية لأجل .




    المبحث الثاني: الودائع البنكية وكيفية تسييرها
    المطلب الأول: الفائدة الضمنية
    مثال:
    قام احد الزبائن بايداع مبلغا مقداره (300000) دينار كوديعة جارية في مصرف الامل التجاري , وقد كانت عدد الصكوك المسحوبة على الزبون (55000) صك سنويا , و عدد الصكوك المسحوبة لصالح الزبون (70000) صك سنويا , تكلفة الصك المسحوب على الزبون (40) فلس , تكلفة الصك المسحوب لصالح الزبون (50) فلس , تكلفة الخدمات الاضافية المقدمة للزبون (4000) دينار , معدل العائد على الاستثمار لأموال المصرف (15%) نسبة الاحتياطي القانوني (25%) المطلوب تقدير معدل الفائدة الضمنية التي أن يحققها الزبون من المصرف , و صافي الارباح التي يحققها المصرف ؟
    حل: -
    أ- الالمطلوب الأول (حساب الفائدة الضمنية )
    تكلفة تحصيل المسحوبة على الزبون = عدد الصكوك المسحوبة على الزبونx تكلفة الصك المسحوب على الزبون .
    1000
    = 55000 × -----------------
    40
    = 2200 دينار سنويا .
    تكلفة تحصيل الصكوك المسحوبة لصالح الزبون = عدد الصكوك المسحوبة لصالح الزبون x تكلفة الصك المسحوب لصالح الزبون .

    50
    = 7000 × ----------------
    1000
    = 3500 دينار سنويا .
    مجموع التكاليف = تكلفة تحصيل الصكوك المسحوبة على الزبون + تكلفة تحصيل الصكوك المسحوبة لصالح الزبون + تكلفة الخدمات الاضافية المقدمة للزبون
    =2200 + 3500 + 4000 = 9700 دينار سنويا .

    معدل الفائدة الضمنية =
    9700
    -------- 100X= 3,2%
    30000
    يتبين من النتيجة الاخيرة أن الزبون يحقق فائدة مقدارها (3,2%) نتيجة تعامله مع مصرف الامل التجاري .
    ب- المطلوب الثاني ( حساب صافي ارباح المصرف )
    القوة الاستثمارية للوديعة = مقدار الوديعة x (1- نسبة الاحتياطي القانوني)
    = 300000 x (1-0.25)
    = 300000 x 0,75 = 225000 دينار .
    مجموع الايرادات المتحققة للمصرف = القوة الاستثمارية للوديعة x معدل العائد على الاستثمار
    = 225000 x 0,15 = 33750 دينار
    صافي الارباح المتحققة للمصرف = مجموع الايرادات المتحققة للمصرف – مجموع التكاليف المقدمة للزبون .
    = 33750 – 9700 = 24050 دينار .
    يتبين من النتيجة الاخيرة أن مصرف الامل يحقق صافي ارباح مقدارها (24050) دينار عند قبوله وديعة (300000) دينار ,

    المطلب الثاني: آلية توليد الودائع في المصارف التجارية
    توجد قدرة لدى الجهاز المصرفي التجاري , الذي يتألف سواء من مجموعة من المصارف التجارية , أو من مصرف تجاري وحيد , على توليد أو تكوين ودائع جديدة , بصورة ودائع جارية مشتقة , و بشكل مضاعف , وتتم عملية توليد ودائع جديدة (نقود جديدة) اثناء قيامه بعمليات الاقراض المصرفي للوحدات الاقتصادية غير المصرفية , وكذلك عند استثماره في الاوراق المالية , و خصمه للاوراق التجارية و شرائه العملات الاجنبية من الوحدات الاقتصادية غير المصرفية , وغيرها من النشاطات التي يقوم بها المصرف و يتولد عن طريقها ودائع مشتقة
    المطلب الثالث: التحليل النهائي للودائع
    وفي هذا التحليل يتم الوقوف على دور الودائع في تحقيق غايات او الأهداف النهائية للمصرف والمتعلقة بسيولة المصرف وربحيته إضافة إلى ملائمته. وبخصوص سيولة المصرف فهي تعني (قدرة المصرف على الاحتفاظ بالودائع في أي وقت ، بحيث يمكن تحقيق التلاؤم بين المبالغ المودعة والمبالغ المسحوبة ، فضلاً عن عدم تفويت فرص ممكنة للربح) او بعبارة اخرى تعني (قدرة المصرف على التسديد نقداً لجميع التزاماته الجارية وعلى الاستجابة السريعة لطلبات الائتمان او منح القروض الجديدة واذا كان الأمر كذلك فان الفكر المصرفي الحديث لم تعد فيه السيولة هدفاً رئيساً من أهداف المصرف بل جعلها حدداً من محددات عمله ، الا ان اهميتها لم
    تنخفض ولم يهبط الاهتمام بها وبضرورة متابعتها ودراستها المستمرة لتعبر عن قدرة نقدية المصرف على سداد التزاماته الخاصة بالمودعين.
    ومن المعايير المعتمدة في مجال قياس سيولة المصرف

    الموجودات النقدية
    المعيار النقدي= ------------------------ × 100
    مجموع الودائع

    الموجودات النقدية
    معيار السيولة الجارية = ------------------------- × 100
    الودائع الجارية

    صافي الربح
    معدل العائد على الودائع= ---------------------- × 100
    مجموع الودائع

    حقوق الملكية
    ملاءة المصرف =-------------------
    مجموع الودائع

    خـــاتمـــة
    ذهب جمهور الفقهاء على أن " الوديعة أمانة في يد المودع " فإن تلفت من غير تعديه أو تفريطه فلا ضمان عليه حتى ولو كانت بين ماله ولم يذهب معها شيء منه أما إذا تعدى المستودع عليها أو فرط في حفظها فعليه ضمانها ، والمستودع متبرع بالحفظ ومحسن وما على المحسنين من سبيل ويستثنى من ذلك ما إذا كان الإيداع بالأمر فإنه يضمنها بالهلاك لا لأنه وديعة بل لأنه مال استؤجر الوديع على حفظه قصداً فهو ضمان بعقد الإجارة لا بعقد الإيداع .
     
  2. عبد الكريم

    عبد الكريم طاقم الإدارة مشرف

    الأخت ضعي المراجع و نوعية بحثك من فضلك
    و بارك الله فيك على الموضوع
     
    أعجب بهذه المشاركة علي محمد احمد عيسى

مشاركة هذه الصفحة