الشهيدة بإذن الله خديجة بن رويسي مثال المرأة الجزائرية ولدت الشهيدة خديجة بن رويسي سنة 1941م بحي الرمالي بمدينة المدية. نشأت وسط أسرة تتكون من 06 أفراد كانت توام لأخيها عبدالله الذي استشهد هو الآخر أثناء الثورة التحريرية، توفي أبوها بعد عام من ولادتها تعلمت قليلا من القراءة والكتابة عندما كانت تذهب إلى كتاب القرية رفقة أخويها. حيث تمكنت من حفظ أجزاء من القرآن الكريم، مكنها ذلك في المساهمة في خدمة الثورة. نضالها: بعد اندلاع الثورة التحريرية كانت أسرتها قد انخرطت في صفوف الثورة حتى قبل انطلاقتها ومن السابقين بالتحضير لها حيث كانوا يقومون بتوزيع المناشير على السكان وترتيب لقاءات مع قادة الثورة بالمنطقة. ومع اشتداد لهيب الثورة أصبحمنزل الشهيدة ملتقى المجاهدين من كل النواحي، يجدون فيه المؤونة والذخيرة وتزودهم بالأخبار التي كانت ترصدها لهم الشهيدة حول تحركات الجنود الفرنسيين وأعمال بعض الخونة. وكثيرا ما انعقدت إجتماعات هامة على مستوى قيادات الجيش بالولاية الرابعة حضرها الرائد محمود باشن وسي لخضر بورقعة وقادة آخرين كون أن المنزل يقع في منطقة بعيدة نسبيا عن أعين العدو الفرنسي وفي خارج المدينة وفي منطقة عالية حيث يمكن للمجاهدين الوصول إليه والذهاب منه بسهولة وإمكانية مراقبة تحركات العدو بشكل أفضل، ومع مطلع سنة 1958م بعد تأكد قوات العدو من خطورة الدور الذي كانت تقوم به الأسرة قام هذا الأخير بتدمير منزلهم تدميرا كليا بوضع أربع قنابل بنواحي المنزل بالإضافة إلى مصادرة كل ما وجدوه من أبقار وأغنام وغير ذلك. بعد هذه الحادثة انتقلت العائلة المطاردة إلى منزل الجدة بحي الروايسية وبعد ذلك حاولت خديجة الإنضمام إلى صفوف المجاهدين رفقة أخيها عبدالله الذي كان قد سبقها إلى الإنخراط في الثورة والصعود إلى الجبل لكنهم أقنعوها بالبقاء رفقة أمها وأخويها الصغيرين وأن الثورة تحتاجها في أعمال أخرى داخل المدينة وبقيت العائلة تحت أنظار الفرنسيين يراقبون أي تحرك عن بعد بعدما أخويها سليمان ومحمد إلى معتقل لودي ذراع السمار إزداد حماس الشهيدة مع مرور الأيام وازداد حقدها على الإستعمار البغيض الذي شتت عائلتها ودمر منزلهم وصادر أملاكهم إلى أن جاءت ساعة الحسم التي انتظرتها الشهيدة بفارغ الصبر لتعبر عن رفضها للمستعمر، فكان نداء جبهة التحرير الوطني موجها للشعب الجزائري من أجل القيام بمظاهرة كبرى تزامنا مع الفاتح نوفمبر ذكرى السابعة اندلاع الثورة التحريرية، وكانت في الموعد تتقدم الصفوف الأولى رافعة العلم الوطني ومرددة هتافات الله أكبر ةتحيا الجزائر رفقة جمع من الأطفال والرجال وقليل من النساء، فتصدى لهم جنود المستعمر بالرصاص المطاطي قيتفرق الجمع ثم يعاد تنظيم الصفوف مرة أخرى وفي كل مرة يزداد حقد جنود المستعمر على المتظاهرين بإطلاق الرصاص عليهم وفي كل مرة يزداد حماس وتحدي المتظاهرين، وفي غمرة هذا المد والجزر أصيبت الشهيدة خديجة برصاصات قاتلة رفقة زميلتها خديجة بن يخلف ولفظت انفاسها بالمستشفى العسكري بالمدية، وهكذا انتهت مسيرة الشهيدة يوم 03 نوفمبر 1961م
بارك الله فيك سئل فضيلته: هل يجوز إطلاق "شهيد" على شخص بعينه فيقال: الشهيد فلان؟ فأجاب بقوله: لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد، حتى لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول : فلان شهيد وهذا خلاف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولاً في عصبية جاهلية يسمونه شهيداً ، وهذا حرام لأن قولك عن شخص قتل:هو شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك : هل عندك علم أنه قتل شهيداً ؟ ولهذا لما قال النبي، صلى الله عليه وسلم:"ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً ، اللون لون الدم، والريح ريح المسك" فتأمل قول النبي، صلى الله عليه وسلم: "والله أعلم بمن يكلم في سبيله" ـ يكلم: يعني يجرح ـ فإن بعض الناس قد يكون ظاهره أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولكن الله يعلم ما في قلبه، وأنه خلاف ما يظهر من فعله، ولهذا بوب البخاري رحمه الله على هذه المسألة في صحيحه فقال: "باب لا يقال : فلان شهيد" لأن مدار الشهادة على القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله - عز وجل - فأمر النية أمر عظيم، وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض وذلك من أجل النية فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" والله أعلم. (476) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قول: فلان شهيد؟. فأجاب بقوله: الجواب على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون على وجهين: أحدهما: أن تقيد بوصف مثل أن يقال : كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ونحو ذلك، فهذا جائز كما جاءت به النصوص، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونعني بقولنا :ـ جائز ـ أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة تصديقاً لخبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الثاني: أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول لشخص بعينه : إنه شهيد، فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم، أو اتفقت الأمة على الشهادة له بذلك وقد ترجم البخاري - رحمه الله - لهذا بقوله: "باب لا يقال : فلان شهيد" قال في الفتح 90/6 : "أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم : فلان شهيد، ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:من مات في سبيل الله، أو قُتل فهو شهيد وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر" ا.هـ. كلامه. ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيداً أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى ذلك: "مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله". وقال: "والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً اللون لون الدم، والريح ريح المسك". رواهما البخاري من حديث أبي هريرة، ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك، ولا نشهد له به ولا نسيء به الظن. والرجاء مرتبة بين المرتبتين، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء فإذا كان مقتولاً في الجهاد في سبيل الله دفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه، وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه. ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة فإنهم لا يشهدون بالجنة إلا لمن شهد له النبي، صلى الله عليه وسلم، بالوصف أو بالشخص، وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ. وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا بنص أو اتفاق، لكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما سبق، وهذا كاف في منقبته، وعلمه عند خالقه ـ سبحانه وتعالى ـ الشيخ محمد صالح بن عثيمين رحمه الله
جزاك الله خير على الفاوى لكن لو تأملت أن عنوان موضوعي : الشهيدة بإذن الله !!! ولم أقل الشهيدة خديجة على كل حال إن كان في الأمر نهي ننتظر منك التنبيه ولكن مرة ثانية تأكد
رحم الله المجاهدة المناضلة"""خديجة بن رويسي"""" نحسبها شهيدة -باددن الله تعالى- ولا نزكي على الله أحدا بارك الرحمان فيك على الموضوع القيم وعلى الإلتفاتة الطيبة للتعريف بشهداء المنطقة. مرحبا بأول مشاركة لأخينا....الاندلسي...في قسم التاريخ الجزائري. وان شاء الله متكونش أخر مشاركة. حياكم الرحمان
قدموا النفس و النفيس من اجل نيل حريتهم رحم الله شهداء الثورة -بإذن الله تعالى _ بورك فيك اخي الأندلسي للتعريف بالبطلة خديجة بن رويسي رحمها الله