الرياضة.. تضبط ضغط الدم وتعالجه

الموضوع في 'العيادة الصحية' بواسطة نعمة الإله, بتاريخ ‏15 ديسمبر 2010.

  1. نعمة الإله

    نعمة الإله عضو متميز

    الرياضة.. تضبط ضغط الدم وتعالجه
    [​IMG] * حوار: علي لاشين
    يوصف بـ"القاتل الصامت" نظراً إلى عدم وجود أعراض تنبئ بحدوثه، حتى يصل إلى مرحلة الخطر وتهديد حياة الإنسان.. إنّه ضغط الدم الذي يعالج بأدوية كيماوية تتحكم في مستواه غير أن مَن يستعملها مرّةً عليه المواظبة عليها مدى الحياة.
    ومن هنا تعد البدائل الطبيعية خياراً مفضلاً من قبل مَن يعانون المرض..
    ويعد النشاط البدني أهم العلاجات البديلة للوقاية والتحكم بضغط الدم، وذلك لدوره في رفع كفاءة الجهاز التنفسي والشرايين ولا سيما زيادة حجم وقوة عضلة القلب ما يقلل من العبء الواقع عليه في إيصال الدم إلى كافة أعضاء الجسم، وهكذا يتراجع الضغط الواقع على الأوعية الدموية.
    عن العلاقة بين النشاط البدني ومرضى ضغط الدم، يتحدّث الدكتور أسامة كامل اللالا إختصاصي فسيولوجية النشاط البدني بدبي قائلاً: إنّ النشاط البدني يساهم وبشكل إيجابي في خفض نسبة الشحوم في الجسم وما يرافق ذلك من إنخفاض في ضغط الدم في الشرايين لدى الأشخاص العاديين غير المصابين بضغط الدم وكذلك لدى المصابين به. وفي الفئة الأخيرة، يكون الإنخفاض أكثر وضوحاً حيث يقدر هذا الإنخفاض بمعدل من (5 إلى 10) ملم زئبقي بعد جرعة من النشاط البدني.
    وأشارت الدراسات إلى أنّ إنخفاض ضغط الدم يستمر لمدة 22 ساعة بعد جرعة النشاط البدني الهوائي معتدل الشدة مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجة... إلخ.
    ولكي يحقق النشاط البدني أهدافه لمرضى ضغط الدم، يجب أن يستمر لفترة تتراوح ما بين 30 إلى 60 دقيقة في اليوم، ويتكرر من ثلاثة إلى خمسة أيام في الأسبوع كحد أدنى وأن يتم في الهواء الطلق إن أمكن.
    * كيف يقي النشاط البدني من ضغط الدم؟
    - يحسن اللياقة القلبية التنفسية ويخفض معدل ضربات القلب في الراحة في أثناء الجهد البدني دون الأقصى، كما أنّه يرفع من مستويات الكوليسترول الحميد عالي الكثافة (HDL) في الدم ويخفض من مستويات النوع السيِّئ (LDL). كما يخفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم (GT). ويخفض نسبة الشحوم بالجسم وما يرافقه من خفض في الوزن، ويخفض ضغط الدم الشرياني إذا كان مرتفعاً. ويعمل على زيادة إنحلال مادة الفبيرين في الدم، كما يساعد على سيولة الدم، ويقلل من إلتصاق الصفائح الدموية ومن ثمّ خفض فرص حدوث الجلطات.
    ويحسن كذلك من وظائف الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، ويعمل على زيادة فاعلية توزيع الدم للأطراف وكذلك عودته. كما يعمل على زيادة شبكة الشرايين التي تغذي عضلة القلب، يضاف إلى ذلك خفض مستويات القلق والتوتر والكآبة.
    * كيف يؤدي النشاط البدني إلى السيطرة على ضغط الدم وخفض معدلاته؟
    - إنّ ممارسة النشاط البدني ضمن الشروط الصحية السليمة تؤدي إلى خفض جرعة الأدوية التي يتناولها مريض ضغط الدم، وقد يستغني عنها تماماً إذا تزامن ذلك مع خفض وزن الجسم.
    وأوضحت الدراسات أن كل خفض في وزن الجسم بمعدل خمسة كيلوغرامات يصاحب خفضاً في ضغط الدم الإنقباضي بما يقارب 9 ملم زئبق. وعلى العكس من ذلك، فإن أي زيادة في وزن الجسم بنسبة 10% على الوزن الطبيعي تؤدِّي إلى رفع معدل ضغط الدم بما يقارب 6.2 ملم زئبق. كما يؤثر النشاط البدني في الأوعية الدموية من خلال توسيع الأغشية المبطنة للأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى إنخفاض مقاومة جريان الدم في الأوعية الدموية الطرفية والمحيطية، وبالتالي فإن ذلك ينجم عنه إنخفاض ملحوظ في ضغط الدم عموماً.
    كما يوجد أثر بالغ الأهمية للنشاط البدني من الناحية الهورمونية، حيث يؤدي إلى خفض هورمونات القلق والتوتر.
    كما يلعب النشاط البدني الهوائي المعتدل الشدة والذي يستمر لأكثر من 20 دقيقة دوراً مهماً في زيادة إفراز الأندروفينات وهي الهورمونات المسؤولة عن الشعور بالسعادة والنشوة، والتخلص من القلق والتوتر والإكتئاب والضغوط النفسية.
    * ما شروط ممارسة الأنشطة البدنية لمرضى ضغط الدم؟
    - ضرورة إستشارة الطبيب المعالج قبل البدء في ممارسة النشاط البدني، ويجب إجراء الفحوصات الطبية المناسبة، وقياس ضغط الدم قبل ممارسة النشاط البدني، بحيث يكون تحت السيطرة وضمن الحدود الطبيعية، ومن المفضل عدم ممارسة النشاط البدني قبل موعد النوم في المساء.
    ويجب التقييد بالأصول المتبعة في ممارسة النشاط البدني بأن يتم البدء في إجراء الإحماء اللازم لفترة زمنية لا تقل عن خمس دقائق. وكذلك إجراء التهدئة في نهاية النشاط، كما يجب التدرج عند زيادة مدى النشاط حيث نبدأ بعشرين دقيقة ترفع بعد ذلك إلى 30 دقيقة ثمّ إلى 45 دقيقة، حتى تصل إلى ساعة كاملة، وذلك بمعدل من ثلاث إلى خمس مرّات في الأسبوع على الأقل.
    ويفضل التركيز على الأنشطة البدنية الحركية التي تعمل على تحسين كفاءة الجهاز الدوري التنفسي مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجة. ومن الضروري الإستمرار في ممارسة هذه الأنشطة البدنية بشكل منتظم لأنّ الإنقطاع عن ممارستها لفترة من ثلاثة إلى ستة أسابيع يؤدِّي إلى عودة إرتفاع ضغط الدم مرّة أخرى.
    ويجب أخذ الحيطة والحذر من ممارسة التمرينات الإيزو مترية (الإنقباضات العضلية الثابتة)، أو تدريبات رفع الأثقال أو غيرها من التدريبات العنيفة لأنّها تسبب زيادة كبيرة في إرتفاع ضغط الدم الإنقباضي والإنبساطي، ما يشكل عبئاً إضافياً على عضلة القلب وزيادة فرص الإصابة بالسكتة الدماغية أو الذبحة القلبية نتيجة تمرينات المقاومة، كما يحذر من ممارسة التمرينات اللاهوائية مثل المصارعة وثني الذراع وسباقات السرعة، وما على شاكلتها.


     
  2. اريج الاسلام

    اريج الاسلام عضو مشارك

    معلومات قيمة وجد مفيدة .وخاصة ان فكرة الرياضة عندنا ليست منتشرة كثيرا
    بارك الله في اختي نعمة الاله
     
  3. ايناس

    ايناس عضو وفيّ


    يشرفني ان اكون اول من يرد على الموضوع الراقي بماا فيه

    لك جزيل الشكر والتقدير

    وفقك الله |~

     
  4. محب العلم

    محب العلم طاقم الإدارة إداري

    ما أحوجنا إلى الرياضة هذه الايام خصوصا وأن النظام الغذائي الذي نتبعه يزيد الامر سوءا

    بارك الله فيك وجزاك خيرا
     
  5. نعمة الإله

    نعمة الإله عضو متميز

    شكرا على المرور الجميل لقد أفرحتني ردودكم حقا
     
  6. عاشقة الصمت

    عاشقة الصمت عضو متميز

    بارك الله فيك على الوضوع القيم

    سلمت اناملك
     

مشاركة هذه الصفحة