الأنظمة الآلية ودورها في تنمية الخدمات الأرشيفية : دراسة تطبيقية بأرشيف بلدية قسنطينة.pdf

الموضوع في 'علم المكتبات والعلوم الوثائقية' بواسطة جو بوكس, بتاريخ ‏23 أكتوبر 2016.

  1. جو بوكس

    جو بوكس عضو جديد

    مذكرات في علم المكتبات والتوثيق pdf
    مقدمة عامة:
    تتزايد أهمية المؤسسات الأرشيفية يوما بعد يوم على مر العصور، فقد حفظت لنا تاريخ
    وتراث القدماء، وحملته من جيل إلى جيل عبر العصور، وتزداد أهمية المؤسسات
    الأرشيفية بمختلف أنماطها، مع كل تطور يشهده المجتمع بها، فهي تتفاعل معه تؤثر فيه
    وتتأثر به.
    ولقد جاءت الألفية الثالثة للميلاد حاملة معها تطورات تكنولوجيا هائلة، والتي تتمثل في
    ثلاث تكنولوجيات رئيسية، أولها تكنولوجيا المعلومات التي تتمثل فيما تحتويه الأوعية
    الأرشيفية من معلومات والتي تعد جوهر العمل الإداري والبحثي، هذه المعلومات تتسم
    بالحداثة، والصحة، والثبات، والموضوعية التي تميزها عن أوعية المعلومات الأخرى،
    ويتم تجميع، وتجهيز، وتخزين، وبث هذه المعلومات بكل أشكالها في الحاسبات
    والاتصالات. وثانيها تكنولوجيا الوسائط أين بات تحويل الأوعية الأرشيفية من الوسيط
    الورقي إلى الوسيط اللاورقي، والتي تتمثل في الوسائط الممغنطة أمرا ملحا، وضروريا
    نتيجة للتطور التكنولوجي.
    أما ثالثها فتتمثل في تكنولوجيات الإتصال حيث تمثل الأوعية الأرشيفية أدوات الإتصال
    بين الإدارة العليا، والمستويات الإدارية المختلفة، أو بين الهيئات والمنظمات الفاعلة في
    المجتمع وذلك أثناء نشاطها، أما في مرحلتها البحثية فإنها تعد أدوات الإتصال بين الأجيال
    المتعاقبة كدليل باق للإتصال، وتوثيق القرارات، وإمداد الذاكرة الخارجية.
    وإنطلاقا مما سبق وفي ظل التطورات المتلاحقة في المعلومات ووسائطها، فإن
    المؤسسات الأرشيفية يجب أن تجد لها المكانة والدور الذي يتلائم وطبيعتها وأهميتها
    كمؤسسة معلوماتية أولية فاعلة في المجتمع. ولكي تقوم المؤسسة الأرشيفية بدورها في
    عصر المعلومات بكفاءة وفاعلية يجب الإعتماد على استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال
    تنظيم الأوعية الأرشيفية من حفظ، وتخزين، واسترجاع الوثائق الأرشيفية الهامة،
    أو المعلومات التي تتضمنها تلك الوثائق على وسائط المعلومات الممغنطة ( أقراص،
    اسطوانات، حاسبات،.. إلخ)، بالسرعة والكفاءة العالية لإنجاز الأعمال ودعم عمليات صنع
    القرار في الوقت المناسب.
    وبما أن بلدية قسنطينة هي مؤسسة عمومية، دورها الأساسي تسيير الشؤون الإقتصادية،
    والثقافية، والإجتماعية، لحدودها الإقليمية، ومن أجل تحقيق ذلك فهي تحاول مضاعفة
    جهودها لخلق الفعالية في الأجهزة الإدارية، وتبسيط الإجراءات التي تتبع عادة للحصول
    على مختلف الوثائق الضرورية، بهدف تذليل الصعاب على المواطنين، وضمان خدمتهم
    في أسرع وقت، وأقل جهد.
    لذلك أهتمت بلدية قسنطينة بميدان الوثائق والأرشيف، وهذا عن طريق إنشاء مركز
    خاص مهمته الأساسية حفظ، وتنظيم، ومعالجة الوثائق بطرق علمية وفنية معتمدا على
    المعايير الدولية في مجال الأرشيف.
    وفي هذا الإطار جاء هذا البحث ليسلط الضوء على موضوع استخدام النظم الآلية في
    تطوير الخدمات الأرشيفية، إنطلاقا من الدور الفعال الذي قدمته تكنولوجيا المعلومات
    لمختلف المؤسسات التوثيقية بصفة عامة، ومراكز الأرشيف بصفة خاصة، ومن جهة
    أخرى إبراز واقع الأرشيف الجزائري في ظل هذا التطور المذهل في تقنيات المعلومات،
    من خلال الوقوف على أهم التجارب في مجال استخدام هذه التكنولوجيات في حفظ
    ومعالجة الأرشيف، ونقصد بذلك تجربة بلدية قسنطينة.
    ولمعالجة هذا الموضوع أرتأينا أن نقسمه إلى ستة فصول أساسية، بدءا بالفصل
    الأول، وهو فصل منهجي أين يوضح خطة الدراسة، ومنهجيتها، ثم الفصل الثاني والثالث
    والرابع عبارة عن فصول نظرية، حيث يعالج الفصل الثاني لمحة تاريخية عن تطور
    الأرشيف، ثم التعريف بمختلف العمليات الفنية لمعالجة الأرصدة الأرشيفية إنطلاقا من
    عملية دفع الأرشيف، إلى الفرز والتنظيم والترتيب والحذف.
    وأخيرا إلى الخدمات الأرشيفية التي تقدمها مراكز الأرشيف إلى المستفيدين، بينما
    الفصل الثالث فهو يتطرق إلى دور النظم الآلية في تطوير العمل الأرشيفي، ثم تحديد
    مواصفات، وشروط تبني النظم الآلية في مراكز الأرشيف، إضافة إلى
    المتطلبات الأساسية الخاصة بنجاح عملية الأتمتة أهمها المتطلبات المالية، البشرية،
    البرامج، الأجهزة، والتطورات الحاصلة في النظم الآلية حتى الآن.
    في حين أن الفصل الرابع يتطرق إلى مشروع رقمنة الأرصدة الأرشيفية، محددا أهم
    الخطوات التي تمر بها الوثيقة خلال عملية الرقمنة، وكذلك متطلبات نجاح هذا المشروع،
    والمواصفات التقينة الخاصة بإختيار النظم الآلية للتسيير الإلكتروني للوثائق.
    أما الدراسة الميدانية، فتناولناها في فصلين، يتعرضان إلى واقع تطبيق التكنولوجيات
    الحديثة في أرشيف بلدية قسنطينة، حيث الفصل الخامس يتناول أتمتة مصلحة الأرشيف،
    ثم تقييم التجربة من وجهة نظر المستفيدين. وأخيرا الفصل السادس يتناول رقمنة سجلات
    الحالة المدنية لمديرية الشؤون العمومية والتنظيم، وتقييم التجربة من وجهة نظر العاملين
    في المشروع.
    وفي نهاية البحث قمنا بوضع جملة من النتائج التي توصلنا إليها، من خلال
    العناصرالتي تناولناها في بحثنا، وجميعها ترتبط بواقع تطبيق النظم الآلية، والدور التي
    تلعبه في تطوير الخدمات الأرشيفية، كما أوردنا عدد من المقترحات التي نراها بمثابة
    إجراءات عملية لإنجاح هذه المشاريع.
    نقول في الأخير أن بحثنا هذا مجرد مساهمة بسيطة عن أهم التجارب في إستخدام
    النظم الآلية في المؤسسات الأرشيفية.
    الفصل المنهجي :
    -1 إشكالية البحث: -1
    أصبح مجتمع الوثاق اليوم، من أهم المجتمعات التي ترتبط، وتعتمد على التطورات
    التكنولوجيا الحديثة كأدوات ووسائل لتسجيل المعلومات، حيث شهدت هذه الأخيرة أشكالا
    وأنماطا مختلفة من الوسائط والأوعية، فمن الكتابة على جدران الكهوف، إلى عصر
    التكنولوجيا من خلال استخدام الميكروفيش، والميكروفيلم، والأشرطة الممغنطة، والأقراص
    المضغوطة،...إلخ، استجابة لتلبية متطلبات الأوضاع والحاجات المتغيرة للنشاط البشري.
    وفي ظل حتمية التوجه العالمي نحو مجتمع المعلومات الرقمي باستخدام أحدث التقنيات
    في اتاحة المعلومات، بما يتوافر لها من إمكانات مادية وبشرية، ما أدى إلى ظهور جيل
    جديد من مؤسسات أرشيفية متطورة جدا، تتسم بالبحثية، ما يجعلها تبتعد عن المعنى التقليدي
    باعتبارها مجرد مخازن وحجرات للقراءة، تحتوي على تكدسات من المجموعات الأرشيفية،
    يقوم عليها مجموعة من العاملين، بل يجب عليها أن تتسم بسمات عصر العولمة وثورة
    المعلومات، ما يؤهلها بأن يكون لها دور بارز في المنافسة العالمية، والشاملة على
    المعلومات ومصادرها، حيث أضحت الأهداف الأساسية للمؤسسة الأرشيفية البحثية لا
    تقتصر على حفظ التراث الوطني، وتاريخ البلد فحسب، بل نشر هذا التراث، والتعريف به
    على المستوى المحلي، والوطني، والعالمي أيضا.
    وفي ظل نقص التجارب والمحاولات العملية في مراكز الأرشيف بصفة عامة، وأرشيف
    بلدية قسنطينة بصفة خاصة في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات الذي لايزال في مراحله
    الأولى، والذي لا يرجع فقط لخصائص وطبيعة الأرشيف في حد ذاته، بل يتعدى ذلك إلى
    قلة الاهتمام بالمهنة الأرشيفية، مما يستدعي الوقوف على أبرز المشكلات المؤثرة التي تحد
    من نطاق استخدام التكنولوجيا، وبالتالي تحقيق أفضل البدائل لتطوير الخدمات الأرشيفية.
    وحتى تواكب مصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة هذه التطورات المختلفة، فإنه يقع على
    عاتقها مسؤولية البحث عن طرق ووسائل متطورة لتحقيق هذا الهدف، وتدعيمه في خضم
    عصر العولمة، والانتشار الواسع لتكنولوجيا المعلومات، حيث أصبح لا مناص من وضع
    استراتيجية محكمة لتطبيق هذه التقنيات، المتمثلة على وجه الخصوص في استخدام النظم
    الآلية لمعالجة الأرصدة الأرشيفية بكل أنواعها من تصنيف، وفهرسة، وتخزين، ثم
    استرجاعها من جهة، وتطوير الخدمات الموجهة للمستفيدين قصد تلبية احتياجاتهم المتنوعة
    والمتغيرة، ومن ثم الاعتماد على الرقمنة كوسيلة تكنولوجية حديثة لحفظ سجلات الحالة
    المدنية من التلف والضياع.
    -2-1 أسئلة البحث:
    يهدف هذا البحث إلى الإجابة على مجموعة من الأسئلة التالية:
    *- ما هو واقع أرشيف بلدية قسنطينة ؟
    *- كيف يمكن أتمتة أرشيف بلدية قسنطينة في ظل التطورات المستمرة لتكنولوجيا
    المعلومات؟
    *- كيف يمكن الإستفادة من الشبكة المحلية لبلدية قسنطينة في إنشاء شبكة وثائقية للأرشيف؟
    *- ماهي المشاكل والمعوقات التي تعترض تطوير الإهتمام بأرشيف بلدية قسنطينة ؟
    *- هل الإمكانيات المادية والبشرية التي تتوفر عليها بلدية قسنطينة تساهم في تطوير
    الأرشيف ؟
    *- ما مدى تطبيق المعايير العلمية، والفنية في استخدام النظم الآلية في أرشيف بلدية
    قسنطينة؟
    *- ما مدى تحقيق التقنية الحديثة في تطوير آداء مصلحة الحالة المدنية بمديرية الشؤون
    العمومية والتنظيم لبلدية قسنطينة ؟
    *- ما هو واقع مشروع رقمنة سجلات الحالة المدنية بمديرية الشؤون العمومية والتنظيم
    لبلدية قسنطينة؟
    -3 فرضيات البحث: - 1
    إن تناولنا لموضوع الأنظمة الآلية ودورها في تطوير الخدمات الأرشيفية: دراسة تطبيقية
    بأرشيف بلدية قسنطينة، يقودنا إلى ضرورة وضع فرضيات لهذا البحث، التي يمكن حصرها
    فيما يلي:
    *- يساهم أرشيف بلدية قسنطينة كمصدر إشعاع للحقائق والمعلومات في دفع وتيرة التنمية.
    *- يساهم استخدام النظم الآلية في مصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة في تطوير وتقديم
    خدمات نوعية لمصالح ومديريات بلدية قسنطينة.
    *- إن رقمنة سجلات الحالة المدنية لمديرية الشؤون العمومية والتنظيم سيؤدي بالضرورة
    إلى الإنتقال إلى الشكل الإلكتروني، والذي يساعد الموظفين في الحصول على المعلومات
    بكل يسر، وبالتالي الحفاظ على السجلات الورقية الأصلية.
    -4 أهمية البحث: -1
    تكمن أهمية البحث في العناصر التالية:
    *- القيمة الكبيرة للأرشيف والدور الفعال الذي يلعبه في حياة الأفراد والمؤسسات، فضلا
    عن احتواءه على كل ما يتعلق بتراث وتاريخ الأمم.
    *- التحديات التي تواجهها مراكز الأرشيف في ظل مختلف التطورات التكنولوجية
    المتسارعة.
    *- اختيار أفضل وأذكى النظم التي من شأنها تحسين آداء العمل الأرشيفي، والعمل على
    تطوير الممارسات فيه، وإعادة النظر في لماذا ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ ولمن تحفظ الأوعية
    الأرشيفية ؟.
    *- التزايد المستمر لعدد المستفيدين من مراكز الأرشيف، وتنوع احتياجاتهم.
    *- توجه العالم المعاصر إلى المجتمع الرقمي كبديل عن المجتمع الورقي لما يقدمه من
    سرعة كبيرة في الحصول على المعلومات وتبلغيها إلى المستفيدين.
    -5 أهداف البحث: -1
    يهدف هذا البحث إلى تحقيق ما يلي:
    *- التعرف أكثر على القوانين والتشريعات التي تتعلق بمجال الأرشيف، وتحديد طرق
    ووسائل بناء مجموعاتها وتنميتها.
    *- الوقوف على نقائص الطرق التقليدية وأخطاءها، والإستفادة من التقنيات المتطورة في
    تنظيم، ومعالجة، واسترجاع الوثائق.
    *- تحسين وضعية أرشيف بلدية قسنطينة، وإعادة هيكلته في مركز أرشيف محلي، وهذا من
    كل الجوانب الإدارية، والتنظيمة، والقانونية.
    *- التعرف على الواقع الحالي لمصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة، والوقوف على مظاهر
    القصور، والمشاكل التي تواجه هذه المصلحة، ومدى تأثير ذلك على نموها وتطورها.
    *- إقتراح السبل، والوسائل المختلفة التي من شأنها المساهمة في تطوير، وتحسين آداء
    مصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة، والإفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة.
    *- تقديم التصور المناسب لتطوير وتنمية العمل الأرشيفي، وتحسين آداء مصلحة الأرشيف
    ، وتمكينها من المواكبة والمشاركة الفعالة في مجتمع المعلومات.
    *- وضع توصيات وإقتراحات للمسؤولين والعاملين في ميدان الأرشيف بغرض تحسين
    تسيير وتطوير خدمات مراكز الأرشيف.
    *- التعرف على فوائد تبني مشروع الرقمنة بمصلحة الحالة المدنية لبلدية قسنطينة، ومدى
    تأثيره على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
    *- إبراز دور مشروع رقمنة مصلحة الحالة المدنية في الحفاظ على السجلات الأصلية من
    التلف والزوال.
    *- التعرف على دور الشبكة المحلية لبلدية قسنطينة في نجاح مشروع إنشاء شبكة وثائقية
    من أجل خدمة مديريات ومصالح بلدية قسنطينة.
    -6 مجال البحث و حدوده: -1
    يهتم البحث بمعالجة واقع تطبيق النظم الآلية في تنمية الخدمات الأرشيفية: دراسة
    تطبيقية بأرشيف بلدية قسنطينة، وبالتالي يصبح المجال الموضوعي لهذا البحث هو تطبيق
    النظم الآلية في المؤسسات الأرشيفية، ويتضمن ذلك النظام الآلي ( دفع الأرشيف -
    التصنيف الآلي – البحث الآلي )، وبالتالي تصبح النظم المحسبة محور الدراسة، حيث تتم
    معالجتها وفق الخدمات التي تقدمها للمستفيدن من مصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة. أما
    . الحدود الزمنية لهذه الدراسة فقد تمت خلال الفترة 2006
    أما الإطار الفكري (النظري) للدراسة فيرجع زمنيا الى أبعد من ذلك حيث بدأت الكتابات
    حول تجارب المؤسسات الأرشيفية أجنبية، وعربية في استخدام النظم الآلية في مراكز
    الأرشيف، ونؤكد هنا على أن" النظم المحسبة " التي هي محور الدراسة يدخل ضمنها كافة
    البرمجيات، الحاسبات، قواعد البيانات بأنواعها، مشروعات رقمنة الأرصدة الأرشيفية
    المختلفة المحملة على وسائط ممغنطة، وغيرها.
    أما الحدود المكانية للجانب الميداني لهذه الدراسة فهي مصلحة الأرشيف، ومديرية
    الشؤون العمومية والتنظيم ببلدية قسنطينة – قسنطينة - .
    -7 منهج البحث ووسائل جمع البيانات : -1
    أعتمدنا في هذا البحث على المسح في تجميع الإنتاج الفكري المتعلق بقضية استخدام
    النظم الآلية في المؤسسات الأرشيفية، وكيفية اختيارها، كما طبقنا المنهج الوصفي في دراسة
    واقع النظام الآلي في أرشيف بلدية قسنطينة، حيث تم اختيار أرشيف بلدية قسنطينة، محل
    الدراسة لعدة أسباب أهمها حرص بلدية قسنطينة على استخدام النظام الآلي في تسيير
    وظائفها، وتطوير نظمها.
    كما استعملنا المنهج التحليلي لمعرفة واقع تطبيق النظم الآلية في أرشيف بلدية قسنطينة،
    وأهم المشاكل التي تعترض تطوير مجال الإهتمام بالأرشيف في الجزائر على أرض الواقع.
    -8 أسباب اختيار موضوع البحث : -1
    تتمثل الأسباب التي جعلتنا نختار هذا البحث فيما يلي:
    -1 الأسباب الموضوعية: -8 -1
    إن من أسباب إختيار موضوع البحث ما يلي:
    *- توجه كل الدرسات والبحوث إلى المكتبات ومراكز المعلومات وكيفية تنظيمها، واستخدام
    النظم الآلية، وشبكاتها، وإهمال مجال الأرشيف، وإذا عالجته فهي بعيدة تماما على الواقع أو
    تعالج عناصر محدودة جدا لجوانب الأرشيف.
    *- الأهمية الكبيرة للأرشيف بإعتباره مصدرا أساسيا لدراسة تاريخ الشعوب ووسيلة أساسية
    في إعطاء الفعالية لتسيير الإدارات والمؤسسات.
    *- احتياجات مديريات ومصالح بلدية قسنطينة لاسترجاع الوثائق، وخاصة مع إنشاء
    مصلحة جديدة للأرشيف أين تتوفر فيها جميع الإمكانيات المادية والبشرية.
    *- توفر بلدية قسنطينة على الشبكة المحلية مجهزة بأحدث الوسائل الحديثة، بالإضافة إلى
    الكفاءات البشرية سواء في علم المكتبات أو في الإعلام الآلي.
    *- إرتباط موضوع البحث بالتكنولوجيا الحديثة للمعلومات والإتصال.
    *- الإفتقاد إلى الدراسات التي تعالج واقع الأرشيف البلدي، وطرق الإستفادة من قدرات
    المتخصصين في ميدان الأرشيف.
    2 الأسباب الذاتية: -8-1
    *- محاولة الإستفادة من كل فترات الدراسة، والتكوين في معهد علم المكتبات
    بجامعة قسنطينة.
    *- التأثر بالدراسات السابقة في معالجة موضوع استعمال الحاسوب في المكتبات ومحاولة
    الاستفادة منها في تطبيقها على مراكز الأرشيف، ومدى تأثير هذه التقنية الجديدة على سير
    العمل الأرشيفي على أرض الواقع عن طريق الوصف، والتحليل، والمقارنة خاصة بمعالجة
    أرشيف بلدية قسنطينة.
    *- تطور المهنة المكتبية وتوجهها نحو التكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى تغير دور
    الأرشيفي من حافظ الوثائق إلى محلل للمعلومات، ومتخصص بالدرجة الأولى فيها.
    *- عملي كمسؤول لمصلحة الأرشيف لبلدية قسنطينة من جهة، ومسايرتي لإنشاء هذه
    المصلحة منذ أن بدأت كفكرة إلى أن تجسدت على أرض الواقع من جهة أخرى، كذلك
    مشاركتي في مشروعي الأتمتة بالنسبة لمصلحة الأرشيف، ورقمنة سجلات الحالة المدنية
    بمديرية الشؤون العمومية والتنظيم.
    -9 الدراسات السابقة: -1
    تتمثل أهم الدراسات السابقة التي عالجت موضوع إدخال الحاسوب في المؤسسات
    الأرشيفية في ما يلي :
    *- الأرشفة الإلكترونية بين التشريع والتطبيق:دراسة حالة الأرشيف الوطني الجزائري:
    وهي مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علم المكتبات بجامعة منتوري قسنطينة، سنة 2006
    من إعداد الباحث بونعامة محمد، تحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد المالك بن السبتي.
    *- التكنولوجيات الحديثة وتطبيقاتها في الأرشيف الوطني:دراسة ميدانية بمركز الأرشيف
    الوطني: وهي مذكرة لنيل شهادة الليسانس في علم المكتبات بجامعة منتوري قسنطينة، سنة
    2006 ، من إعداد الطالبة مخلوف لامية، تحت إشراف الأستاذ كمال بوكرزازة.
    نستخلص من خلال هذا الإستعراض للدراسات السابقة في مجال الأرشيف ما يلي:
    *- قلة الدراسات في ميدان استخدام النظم الآلية في معالجة الأرشيف ورقمنته.
    *- لم نعثر على أي دراسة تناولت موضوع استخدام النظم الالية في أرشيف بلدية قسنطينة.
    *- معظم الدراسات في هذا الميدان إقتصرت على دراسة مركز الأرشيف الوطني
    الجزائري.
    ويمكن القول أن الإنتاج الفكري العربي يفتقر إلى مثل هذه الدراسات بشكل عام، وتعتبر
    هذه الدراسة الحالية من الدراسات القليلة في هذا الميدان بالنسبة للمؤسسات الأرشيفية العربية
    من جهة، ومراكز الأرشيف الجزائرية من جهة أخرى، ولا سيما أن مصلحة الأرشيف لبلدية
    قسنطينة تعتبر واحدة من المؤسسات الوثائقية التي لها تجربة رائدة في استخدام النظم الآلية
    والرقمنة في الأرشيف.
    وبالإضافة إلى ما سبق فإن هذه الدراسات المتعلقة بتجربة مركز الأرشيف الوطني في
    مجال رقمنة الأرصدة الأرشيفية تعتبر بمثابة اللبنة الأولى والأساسية لتجارب أخرى على
    المستوى الوطني، الغرض من وراءها تعميم استعمال التكنولوجيات الحديثة في مراكز
    الأرشيف الوطنية، للحفاظ على التراث التاريخي الذي يمثل الهوية الوطنية، وكذلك وضع
    سياسة وطنية واضحة المعالم فيما يخص تطوير الخدمات الأرشيفية، ومساعدة الباحثين،
    والمؤرخين الجزائريين في التعرف، والتعريف بهذا التاريخ العريق على كل المستويات
    المحلية، والوطنية، والدولية، وتخليده من جيل إلى جيل.
    -10 مصطلحات البحث: -1
    *- الأرشيف: هو كل وعاء يحتوي على معلومات ناتجة عن فعاليات الدوائر،
    والمؤسسات، والأشخاص، ويتكون الأرشيف من مجموعة الوثائق المنتجة، أو المستلمة من
    الحزب، والدولة، والجماعات المحلية، والأشخاص الطبيعيين، أو المعنويين أثناء ممارسة
    نشاطها معروفة بقيمتها، وفوائدها سواء كانت محفوظة من مالكها، أو حائزها، أو نقلت إلى
    مؤسسة الأرشيف المختصة.
    *- الخدمات الأرشيفية: تعتبر الخدمات همزة وصل بين المستفيد من المعلومات من جهة،
    والمعلومات التي يمكن أن يفيد منها، أو تلبي احتياجاته من جهة أخرى، فخدمات المعلومات
    هي الإستثمار الأمثل لثروة المعلومات، ومن أهم الخدمات الأرشيفية خدمات الإحاطة
    الجارية، البث الإنتقائي للمعلومات، البحث بالإتصال المباشر في قواعد الأرصدة الأرشيفية
    وغيرها.
    *- الأتمتة: تلك الأساليب للتنفيذ الأتوماتيكي لنظام العمل باستخدام مجموعة من الأجهزة
    والآلات يتم إختيارها متوافقة مع بعضها البعض في تكوين نظام متكامل يحقق الغرض الذي
    يستخدم من أجله، ولبعض هذه الأجهزة طبيعة وظيفية، وللبعض الآخر طبيعة رقابية، إذ
    الفكرة العامة لمفهوم الأتمتة هي تلك العمليات التي من خلالها إحلال الآلات محل المهارات
    الإنسانية.
    *- تكنولوجيا المعلومات: تتكون من العناصرالأساسية التالية:
    - الماديات أو المكونات المادية التي تتعامل معها تقنية المعلومات مثل الأجهزة والوحدات
    المساعدة.
    - البرمجيات أومجموعة البرامج والنظم.
    - الإتصالات وتظم كل وسائل الإتصالات السلكية واللاسلكية وإستخدام شبكات الإتصالات
    عن طريق ربط الطرفيات بالحاسوب وربطها مع بعضها البعض.
    - المعلومات وهي مجموعة البيانات المدخلة والمخرجة والتي تتعامل معها مجموعة
    التقنيات.
    *- النظم الآلية: هي جمع ومعالجة وتشغيل البيانات مستخدمة في ذلك الحاسبات بكيانها
    الآلي وكيانها البرمجي، لذا فالنظام الآلي للمعلومات هو النظام الذي يعالج البيانات ويحولها
    إلى معلومات، ويزود بها المستفيدين، وتستخدم مخرجات هذا النظام، وهي المعلومات لإتخاذ
    القرارات، ومختلف عمليات التنظيم، والتحكم داخل المؤسسة. وعليه فإن النظام الآلي
    للمعلومات يتكون من الإنسان، والحاسوب، والبيانات، والبرمجيات المستعملة في معالجة هذه
    المعلومات لتحقيق الهدف الأساسي الذي وضع من أجله داخل المؤسسة.
    *- الرقمنة: هي شكل من أشكال التوثيق الإلكتروني، حيث تتم عملية الرقمنة بنقل الوثيقة
    على وسيط إلكتروني، وتتخذ شكلين الرقمنة بشكل صور، والرقمنة بشكل نص، أين يمكن
    إدخال بعض التحويلات والتعديلات عليها، وذلك بعد معالجة النص بمساعدة برنامج خاص
    للتعرف على الحروف.
    "المكتبي 2016"
     

مشاركة هذه الصفحة