بسم الله الرحمن الرحيم هذا الجزء الثاني من مقالة الاخلاق بين النسبي والمطلق. الموقف الثاني:يرى بعض المفكرين والفلاسفة ان القبمة الخلقية متغيرة نسبية وهذا ما اكده انصلر الموقف الاجتماعي ياعتبار المجتمع اساس القيمة الخلقية ،وبما ان الانسان اجتماعي بطبعه فإن افعاله تؤثرفي الآخرين كما يتاثر هو بافعالهم سواء كانت خيرة اوشريرة وعلى هذا الاساس يِؤكد الاجتماعيون بان الاخلاق ظاهرة اجتماعية ،تتميز بشروطها الموضوعية فالواجب الاجتماعي الزام وضعه المجتمع وعلى الفرد الخضوع له ولهذا فالقيمة الخلقية نسبية ومتغيرة في الزمان والمكان وهذا ما أكده دروكايم الذي اعتبر ان الوقائع الاجتماعية هي مظاهر خارجة عن ذات الفرد تمتاز بخاصيتين الاولى كونها خارجية والثانية كونها نتسامية الزامية عن ضمائر الافراد وتعد الواقعة الاخلاقية كأي واقعة اجتماعية فهي من انتاج المجتمع ،وتتحدد بطابعها الالزامي وبالجزاء الذي يصحبها ويتضح ذلك في معاقبة الجماعة للفرد في حال مخالفته لاوامرها ،والقيمة الخلقية يبقى مصدرها المجتمع فقط والدليل على ذلك اعمال العباقرة والفنانين والمصلحين فهي موجهة الى الجماعة ولا تخرج عن نطاقهم وفي هذا ما أكده ليفي برول الذي اعتبر ان الاخلاق ظاهرة اجتماعية والافعال الانسانية يدرسها علم الاخلاق كما هي في الواقع وان الاخلاق تتغير من مجتمع الى آخر ،فهناك مجتع واحد فيه عدة اخلاق منها خيرة وشريرة في الجتمع الواحد ولهذا القيمة الخلقية متغيرة وهذا ماكده انصلر الموقف النفي الدين يقرون ان القيم الخلقية متغيرة خاصة بتغير في المنافع واللذة ،لان اللذات تتغير من فرد الى اخر وهذا مابينته الاتجاهات النفيعية بحيث تؤسس القيمة الخلقية او الفعل الخلقي على المنفعة اوعلى انه منسجم مع ما هو مشتهى وانه ارضاء للطبيعة البشرية من منطلق ان اللذة والالم هما الكيفيتان اللتان تحدد وفقهما القيمة الخلقية ،فكل ماهو خير فيه لذة وكل ماهو شر فيه ألم هذا وتتفق كل النظريات الكلاسيكية على اعتبار الغير الاخلاقية المنشودة من وراء الافعال الاخلاقية هو طلب اللذة وتجنب الالم ومعنى هذا ان الفعل الاخلاقي هو ذلك الفعل الذي يؤدي بالضرورة الى نتائج سارة ولايعني هذا ان اللذة هو الخير الاوحد بل اللذة هي الغاية القصوى للحياة و الحياة ليست" الا مجموعة افراد لكل منهم لذته وعليه اشباعها لا تعديل مجراها او ابطال مفعولها"وهذا ما اكده "ابيفرو"الذي اعتبر ان عجز الانسان عن تحقيق اللذة يؤدي به الى الشعور بالالم واذا تألم كان شقيا فتحقبق سعادة الانسان تتوقف على مدى اشباع اللذات كما ان فكرة اللذة لا تكون دائما خير ذلك لان الكثير من اللذات تتبعها الالم وهذا يعني ان الانسان عليه تجنب اللذات المتبوعة بالالم والتمسك بالالم االتي تتبعها اللذات والسعادة مثل التلميذ يتعب ويتالم من اجل تحقيق سعادة النجاح اما الذات التي تتبعها الالام مثل متعاطي المخدرات فإنه يشعر بالسعادة مؤقتا وبعد ذالك يتبعها الم الادمان ،اضافة التعدد المنافع اساس القيمة الخلقية لانها تحقق المصلحة الاجتماعية كالاعمال الخيرية ولا تقتصر على النوازع الفردية فالخير يحدث اذا تحققة المنفعة للحميع وهي اشياء محسوسة مطبقة على الفرد و الجماعة معا وهذا ما أكده انصار الاتجاه النفعي الذين اعتبرو ان القيمة الخلقية نقوم على مايسمى بحساب اللذات اي ان الشىء الذي يحقق نقدره تقدير كميا بحيث يصبح ميزان اللذات والالم قائم لصالح اللذة ،وهذا من جهة ومن جهة اخرى يستحسن على الفرد الا يقتنع فقط بكمية وانما ان يتجاوز الى التفرقة بينها في الكيف "النوع" ومن ذلك ضرورة التفريق بين لذات العقل لان اعيبار اللذة غاية للحياة لا يشرف كرامة الانسان ولهذا لابد من الارتقاء بلذات العقل و الوجدان فوق لذات الحس وان كان تقدير اللذات الحسية لا يتنافى مع منطق المذهب النفعي الا ان الانسان يجب ان يرتقي الى المستوى الذي يليق به ككانن عاقل،فيسعى بذلك الى تحقيق لذات عقلية تشبع فضوله ولذاته نفسية تعود عليه بالسعادة وفي هذا يقال:"ليست المنفعة سوى المبدء الاخلاقي الذي يقضي الى تحقيق اكبر سعادة ممكنة فالخير ماهو نافع لنا وماهو نافع لنا انما هو الذي يكون في الوقت نفسة نافعا لغيرنا" النفد:بالرغم من اهمية ماتى به الموقف الثاني كون القيمة الخلقية متغيرة الا انها قد تكون ثابتة ،هذا اضافتا الى ماذهب اليه الاجتماعيون بتحديد طبيعة الاخلاق ،هي اخلاق مغلقة على حد تعبير برغسون لانها لاتخرج عن نطاق المجتمع الواحد ،وفي الوقت ذاته فالاخلاق المفتوحة ليست وليدة الاكراه الاجتماعي وماذهب اليه النفعيون باعتبارهم المنفعة اساس القيمة الخلقية الا انه لا يمكن اعتباره الاساس الوحيد باعتبار تصارع اللذات قد يؤدي الى الم وشر اذ لا يستطيع الشخص التوفيق بين لذاته الحسية والنفسية والعقلية ، اضافة الى انها قد تحمل بين طياتها ماهو دنيء ووضع وبالتالي فهي تنزل بالانسان الى المرتب التوقيع راسمت العبراة