الفرق بين المرض النفسي و العقلي

الموضوع في 'علم النفس' بواسطة العزيزة بالقرآن, بتاريخ ‏22 سبتمبر 2010.

  1. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    مالفرق بين الأمراض النفسية والعقلية ؟

    المرض النفسي هو : عبارة عن اضطراب في الشخصية اضطراب وظيفي غير فيزو لوجي ، ويتمثل في الصراع الداخلي conflict المسبب للقلق والتوتر، والصراع النفسي يعني تضارب بين رغبتين متضادتين رغبات الإنسان ونزعاته الفطرية ونظرة المجتمع وتقاليده وضمير الإنسان الخلقي الذي يرفض للإنسان التمادي في رغباته ونزعاته ، فلولا المعايير الضابطة لسلوكيات الإنسان لصارت حياته فوضى ( شريعة الغاب )، لذا فإن الأديان جاءت لتنظيم حياة الإنسان وإخراجه من الحيوانية البهيمية ، جاء الدين الإسلامي ليجعل الإنسان سعيدا في حياته لأنه يأمر ه بالخروج من البهيمية المادية والمثالية التي تحرم عليه مباهج الحياة وملذاتها إلى الوسطية والاتزان 0
    ليس هناك حد فاصل بين الأمراض العقلية والنفسية والسبب أن كلا منها يؤثر في الآخر فقد يتحول مرض نفسي مثل الوسواس القهري أو الاكتئاب إلى مرض عقلي والعكس صحيح ، لذا عمد علماء النفس الحديث إلى أطلاق اسم الاضطرابات النفسية لتشمل الأمراض النفسية والعقلية ، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض العلماء لازالوا يميزون بين ا لأمراض النفسية والأمراض العقلية ، كما أن هناك فرقا بين الأمراض النفسية والعصبية ، فالأمراض النفسية منشؤها وظيفي أما الأمراض العصبية فمنشؤها خلل في الجهاز العصبي المركزي 0، ففي الأمراض النفسية يكون المريض بها جهازه العصبي سليما لايوجد به أي تلف أو خلل0

    من أبرز الفروق بين الأمراض النفسية والعقلية أن المريض النفسي مستبصر بذاته وبمرضه وبمعنى آخر هو يدرك أ نه مريض بل ويسعى للعلاج في العيادة النفسية ، أما المريض العقلي فهو غير مستبصر بذاته ولا يدرك أنه مريض فعندما تطلب منه مراجعة العيادة النفسية يرفض ذلك بل ويقول لك أنت اذهب للعيادة النفسية أنت المريض ، ومن هنا صار علاج المريض العقلي صعب جدا حتى لو أخذه أهله للعلاج فإنه لن يتقيد بتعليمات الطبيب خاصة فيما له علاقة بالدواء ، والمشكلة أن الأمراض النفسية والعقلية تحتاج إلى وعي تام من أهالي المرضى ومن المرضى أنفسهم لأن علاج المرض العقلي أو النفسي يحتاج إلى مداومة على استخدام الدواء فقد تطول المدة إلى ستة أشهر إلى سنة وربما بعض الأمراض العقلية مثل الشيزوفرينيا(الفصام العقلي) قد تستغرق فترة العلاج العمر كله 0
    يقول الدكتور /مختار حمزة في كتابه : مشكلات الآباء والأبناء ص196(من الوجهة الإكلينيكية فإن الفارق بين المرض العقلي ( الذهان) والمرض النفسي( العصاب ) ، إنما يكون في درجة اتصال المريض أو انفصاله عن الواقع ، ففي حالة المرض النفسي نجد لدى المريض قدرا كبيرا من الاتصال بالواقع ، ووعيا بما هو عليه من اضطراب ، فهويسعى بالتالي باحثا عن علاج لهذه الحالة، وإن كانت هناك ظاهرة أخرى تصاحب هذه الرغبة في الشفاء وفي التشبث بأعراض المرض والتأرجح بين مقاومتة والإقبال عليه ،طالما أن أعراض المرض النفسي تخدم في أساسها وظيفة معينة 0
    أما بالنسبة للذهان ، فإن أهم ما يلاحظ عليه هو انفصاله عن الواقع قد يكون تاما في كثير من الأحيان ، فالمريض يصوغ في هذه الحالة عالما صنعه لنفسه ، تسوده الهلوسة أو الهذيان ، وطالما أن هناك انفصالا عن الواقع لدى مريض العقل ، فلا بد ان نتوقع عدم وعيه بموقفه وحالته ، وبالتالي عدم سعية وراء العلاج وعدم رغبته فيه) ،والهلوسة والهذيان تعني أن المريض العقلي يشاهد أو يسمع أو يشم أشياءلايشاهدها أويسمعها أو يتذوقها غيره ويصدق ذلك ولا يقتنع بأن ما يسمعه أويشاهده أو يشمه مجرد تخيلات وأو هام مبعثها ما يعانيه من مرض ، كما أن هناك فرقا بين الأمراض النفسية والعقلية يتمثل ذلك في كون الأمراض العقلية يغلب عليها الجانب الوراثي الجيني كأن يوجد في عائلة المريض على الأقل اثنان أو ثلاثة أو اكثر مصابين بهذا المرض بينما الأمراض النفسية يغلب عليها الجانب البيئي المكتسب ، كما أن علاج الأمراض النفسية أسهل من علاج الأمراض العقلية ،



     
  2. أبو محمد ياسر إسلام

    أبو محمد ياسر إسلام طاقم الإدارة مشرف

    بارك الله فيك دكتورة على الدراسة القيمة التي اثرت فيها نقطة مهمة تخفى على المجتمع وهي الفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي
    فالكل يظن انهما سواء وهذا خطا
    والمشكلة العويصة ان نكون سببا في زيادة حدة هؤلاء المرضى وذلك لما يتبادر من البعض وتسمية كل هؤلاء بمرضى مجانين وهذا هو الخطا بعينه وربما نخصص موضوعا مستقلا لهذه المشكلة ان شاء الله لانها كثيرة الانتشار وسبب في تفاقم الحالة
    وما قلته سابقا في احد ردودي ان الفرق بين ما هو نفسي ومرضي ان المرض الجسدي ناتج عن خلل عضوي او وظيفي ويتم الكشف عنه والتبين منه من خلال الفحوصات اما اشعة او تحاليل واذا تم التاكد من سلامة الكل يكون هنا القول والجزم ان الحالة نفسية
    لكن تتضارب الآراء والرؤى اخصائيتنا الفاضلة حول هذين النمطين من المرضى لدى اهل الاختصاص فهناك من يرى ان المريض النفسي اهون من المريض العقلي لكون الاول ينصاع للعلاج ويكون اجتماعي ويساعد اكثر على تشخيص حالته عكس الثاني الذي ينفرد وينعزل ويرفض كل انواع العلاج بالاضافة الى نمط العلاج ايضا ،،فعلاج المريض العقلي يتطلب ادوية خاصة ولا ننسى انعكاساتها وتاثيراتها الجانبية على الجسم
    بينما يرى البعض انه العكس المريض النفسي اصعب من حيث التشخيص والعلاج لان علاجه يتطلب حلقة متكاملة ووقوف افراد العائلة بجانبه وهذا ما يصعب الامور خاصة ان كانت الحلقة مبتورة
    فما راي الاخصائية في هذه النقطة ؟؟
     
  3. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    بارك الله فيك أخي الفاضل على ماتطرقت اليه من نقاط عديدة وهذا مؤشر ايجابي ان يعي الطبيب ويلم بالمعلومات النفسية التي من شأنها مساعدته في التشخيص و لاعلاج
    أما ما تفضلت به من تساءلات فهي تساؤلات هامة تستحق المناقشة وعليه:
    تحدثت عن ظاهرة جهل المجتمع بالمرض النفسي والمرض العقلي و خلط هذين الامرين جعل عامة الناس تتخوف من البوح و التعبير حتى عن مشاكلها النفسية التي تعانيها
    وفضلو المعاناة و الالم على البحث عن العلاج خوفا من الوصم الاجتماعي بالجنون وعدم الأهلية.
    المريض العقلي و المريض نفسيا
    المريض العقلي المشكل عنده هو رفض العلاج بل رفض الاعتراف بالمرض و الامر من ذلك يرى الناس مجانين وغير اسوياء ، وبذلك تقبله للعلاج امر صعب جدا
    وحتى بعد ذهابه الى الأخصائي و الذي هو يوجهه الى الطبيب العقلي يجد الطبيب صعوبة في تلقيه العلاج و التقبل ، كما من مميزاته العزلة و النطواء و نقص التفاعل الاجتماعي
    أما المضطر ب نفسيا هو على ادراك تام بحجم مشكلته و آثارها ويبحث لها عن حلول وعلاج ويحب التخلص من هذه المشكلة
    لأن الفرق بين النوعين المريض العقلي تتأثر وظائف الدماغ وقدراته العقلية تختل أما المضطرب نفسيا وظائفه العقلية سليمة و قدراته العقلية لا تتأثر

    ان شاء الله اكون وفقت توضيح الامر وان كان هناك اي استفسار لا داعي لتردد
    اشكرك على المرور
     
  4. أبو محمد ياسر إسلام

    أبو محمد ياسر إسلام طاقم الإدارة مشرف

    بوركت اختاه وجزاك الله الجنة كفيت ووفيت ووفقت والحمدلله
     

مشاركة هذه الصفحة