فهرس المحتويات الصفحة المقدمة العامة المبحث الأول : النظام البيئي 03 المطلب الأول : تعريف النظام البيئي 03 المطلب الثاني: مكونات النظام البيئي 04 المبحث الثاني : الإطار النظري لعلم البيئة 05 المطلب الأول : تعريف علم البيئة 05 المطلب الثاني : العوامل التي أدت إلى تطور علم البيئة 08 المبحث الثالث : ماهية البيئة 09 المطلب الأول : تعريف البيئة 09 المطلب الثاني : مكونات البيئة 10 المطلب الثالث : قوانين البيئة 13 الخاتمة 15 المقدمةالعامة : لقدعرفالعالمعدةحضاراتمنظهورهاإلىيومناهذاوقدعرفتهذهالحضاراتاهتمامكبيربالبيئةعنطريقحفرالأنهاروالجداولوإقامةالسدودوتنفيذشبكاتالريحيثتعتبرهذهالأعمالمنوسائلالتيتعملعلىتحسينالبيئةوتنميتهاوتحقيقالرفاهيةللإنسانفينفسالوقتكماقامتهذهالحضاراتبإنشاءبيئاتصناعيةجميلةمثلحدائقالمعلقاتفيبابلبالعراقلتماثلالبيئةالجبليةفيالمنطقة, كمااهتمتالحضاراتالقديمةبجلبمياهالشربالنقيةللمدنإلىجانبإقامةحماماتداخلالسكناتكماقاموابإنشاءمجالالصرفالمغلقةوهذايدلإنالإنسانكانيهتممنذالقديمبالبيئةوحمايتهاعلىالرغممنإنهذهالأعمالتعتبربالنسبةللحضاراتالحديثةانجازضخميتطلبجهودكبيرةوأموالطائلةوكلهذانتيجةالآفاتالسلبيةالتيخلفهاالتطورالتكنولوجيإلىجانبانعدامالإرادةالحقيقيةمنطرفالدولالمتقدمةباعتبارهاالمتسببالرئيسيفيإحداثاختلالتوازنالنظامالبيئي . أهميةالموضوع : منذظهورالإنسانعلىسطحالأرضوهويسعىإلىتحقيقالأفضلنتيجةتطلعاتهالمستمرةوالبحثعلىأحسنمستوىمعيشيمماأدىبهإلىإحداثعدتتغيراتومنبينهاالثورةالصناعيةالتيحققتللبشريةمزاياغيرمحدودةكماكانتلهاأثارسلبيةخاصةعلىالمحيطالذينعيشفيهوهويطلقعليهمصطلحالبيئة ’ حيثفرضهذاالمصطلحنفسهخاصةفيالسنواتالأخيرةنتيجةلتراكمالآثارالسلبيةعليه ’ ولذاأصبحيجبالتعاملمعالبيئةمنطرفجميعدولالعالمباختلافإيديولوجيتهاومستواهاالتقدميكماأصبحمنالمواضيعالمهمةالتييهتمبهاالبحثينمناجلالوصولإلىحلولتقومبالحفاظعلىالبيئة . إشكاليةالبحث : تتعرضالبيئةيومياإلىأسوىمظاهرالاعتداءعليهامنقبلالإنسانفيختلبذلكالتوازنالبيئيوبماأنالبيئةتضمكلالظواهرالطبيعيةوالبشريةالتيتوثرفيهاوتتأثربهاوأحيانايكونللبيئةتأثيرمباشرعلىصحةالكائناتالحيةممايجعلحياتهامهددةخاصةالإنسان , ولذانطرحالإشكاليةالتالية : - هليكتفيالإنسانبدراسةالمفاهيمالمختلفةللبيئةومكونتهالكيتتولدعندهقناعةالاهتمامبهاوالمحفاظةعليهاوبتاليتسليمهانظيفةونقيةللأجيالالقادمة؟ - كمايمكنطرحالتساؤلاتالفرعيةالتالية : - هلتتميزالبيئةبمفهومواحدأوعدةمفاهيم؟ - ماهيمكوناتالبيئة؟ منهجالدراسة : حتىنتمكنمندراسةهذاالموضوعوالإلمامبجميعجوانبهسوفنعتمدفيدراستناعلىالمنهجالوصفيوالمنهجالتحليليحيثنتطرقفيالنهجالوصفيإلىوصفالنظامالبيئيأمافيالمنهجالتحليليسوفنركزعلىالرؤيةالتحليليةإلىواقعالمحيطالذينعيشفيه (البيئة ). تقسيماتالدراسة : سوفنقومبتقسيمموضوعدراستناإلىثلاثةمباحثاساسية: المبحثالأول : النظامالبيئي. سوفنتطرقفيهذاالمبحثمنخلالتقسيمهإلىثلاثةمطالبأساسيةإلىالمفاهيمالمختلفةلنظامالبيئيومكوناتهوأنواعه. المبحثالثاني : الاطارالنظريلعلمالبيئة سوفنتطرقفيهذاالمبحثمنخلالتقسيمهإلىثلاثةمطالبالىالتطورالتاريخيلعلمالبيئةوالتعاريفالمختلفةلعلمالبيئةوعلاقةعلمالبيئةبالعلومالاخرى. المبحثالثالث:ماهيةالبيئة . ويعتبرهداالمبحثجوهرالموضوعحيثقسمناهداالمبحثالىثلاثةمطالبأساسيةوالمتمثلةفيتعريفالبيئةوخصائصالبيئةوقوانينالبيئة .
المبحث الأول: النظام البيئي المطلب الأول مفهـوم النظـام البيئــي: هو عبارة عن أي وحدة تنظيمية أو مكانية تشمل كائنات حية ، و مواد غير حية متفاعلة بحيث تؤدي إلى تبادل للمواد بين الأجزاء الحية و غير الحية. و مصطلح (نظـام بيئـي) يعـد أكثـر شمـولا من المصطلحين (جماعة) POPULATION و مجتمع COMMUNTY و هو أقرب شبها إلى حـد ما من حيث المجال إلى المصطلحين البيئة ENVIRONEMENT و المـوطن HABITAT، و لابد لأغراض الفهم و الوضوح أن يتم التعرض لتعريف هذه المصطلحات. ويعرف النظام البيئي بأنه مجموعة من العناصر الموجودة في البيئة بينها تفاعل متبادل ويعتمد بعضها على بعض ويؤدي التغير في احد عناصره إلى تغيرات في العناصر الأخرى لهذا النظام . ولم يستخدم تعبير النظام البيئي على نطاق واسع إلى في الستينات من القرن العشرين . إن المتتبع لطبيعة العلاقات الكونية يرى أنها علاقات مترابطة ومتكاملة فكل نتيجة هي أيضا سبب : ففضلات الحيوانات تصبح غذاء للنبتات والنبتات هي غذاء للحيوانات وهكذا ...الخ ، إي أن الطبيعة هنا قائمة عل نظام الدورات الايكولوجية وعندما انزل الله سبحانه تعالى الإنسان على الأرض كان تأثيره على البيئة متواضعا مثله مثل الأحياء الآخرة ، فقد كان هذا التأثير يتسم بالغريزة المطلقة إلا أن الإنسان ميزه الله بالعقل الذي تفتقر إليه كل الكائنات الحية لأخرى والذي أدى لإنسان لإحداث تأثيرات مدبرة مقصودة في البيئة[1] . المطلب الثاني: مكونات النظام البيئي " يتألـف النظـام البيئـي مـن مكونـات غير حية و مكونات حية [2] 1 – العناصر غيـر الحيـة: و هي مكونات لا تتمتع بمظاهر الحياة و تتكون من المواد العضوية ( مخلفات الأحياء و الجثث) و غيـر العضويـة، و تقسم إلى ثـلاثـة أجـزاء: جزء مائي و جزء غازي – جزء صلب. الجـزء المائي (الماء): يشكل الوسط الذي تتم فيه التفاعلات و الوظائف الحيوية للكائن الحي (التغذية - الإطراح). الجـزء الغـازي (الهـواء): يتـألف الهـواء من مزيـج من الغازات أهمها غاز الآزوت 78% و الأوكسجين 20.9 % و ثانـي أوكسيد الكربون بنسبة 0.003 %، بالإضافة إلــى بخار المـاء و غازات أخرى نادرة. الجـزء الصلب (اليابسة): تتـألف اليـابسة مـن الصخور و الرواسب و الأتربــة التي تتواجد و تعيش بها كائنات مختلفـة و العناصر المعدنية و العضوية الموجودة في التربة لها دور هـام في حياة الكائنات الحية و في تكوين مادتها. 2- العناصر الحيـــة: و تشمـل الكائنات التي تتمتع بمظاهر الحياة من تغذية و تنفس و حركة و تكاثـر، أو تقسم بحسب شكـل حصولهـا على الغـذاء إلـى كـائنات منتجة و مستهلكة و محللة. فالمكونـات الحيـة تشمـل النباتـات كالأشجـار و الحيوانـات: كالحشـرات و الفقـاريات و الكائنات المجهرية (الميكروبات) كالبكتيريا و الفطريات. الطاقـــة: الشمس مصـــدر الطاقـة لأي نظـام بيئــــي و هـي طاقـة نظيفــة و تمدنا بالدفء و بالتالي الحياة و تحصل النباتـات الخضراء علـى الكثيـر من الطاقة التي تصلنا مـــن الشمس بشكل مباشر بعملية التركيب الضوئـي، ثـــم تتنقـــل إلـى الكائنات الأخرى عن طريق التغذية (الاستهلاك). تحتـاج جميـع الكائنـات الحيـة إلى الغـذاء بوصفـه مصدرا للطاقـة و النمو و التكاثر و كل الأفعال الحيوية المبحث الثاني : الإطار النظري لعلم البيئة المطلب الأول : تعريف علم البيئة يعرف علم البيئة على أنه دراسة الكائنات الحية فــي محيطـها الحيـوي و كــذا نموها، الذي يتميز بالاستمرارية، و من استبدال خلاياها الميتة بخلايا جديدة و لكي يتم ذلك تبـــقى بحاجة بشكل دائـم إلـى العناصــر الأساسية، فتحصـــل علـى الأوكسجين مـــن الهواء، و الهيدروجيـن من المـاء أما الكربون و الآزوت فتحصل عليهما مـن الهواء أو من البحار أو الأنهار أو التربة. - يعتبر علم البيئة أحد فروع علم الأحياء الهامة و هو يبحث في الكائنات الحية و مواطنها البيئية، و يعرف على أنه العلم الذي يبحث في علاقة العوامل الحية من (حيوانات، نباتات و كائنات دقيقة) مع بعضها البعض و مع العوامل غير الحية المحيطة بها.. " فمثلا بيئـة الأشجار تتأثر بعوامـل البيئة المحيطة من تربة و منـاخ و عناصــر فيزيائية بالجاذبيـة و الضـوء (عوامل غير حية) و من ناحية أخرى فهـي علـى علاقـة مع كثيـــر مـــن الكائنات الحيـة، و التـي قـد تكـون دقيقـة كالطحالــــب و الفطريـات و الأشنـــات و قد تكون كبيـرة ( كالطيور و الزواحف و الثدييات) فكلاهما يؤثر في الآخر سلبيا أو ايجابيا، و محصلة هذه التأثيرات هي بيئة الأشجار. و يعرف علم البيئة أنه علم يعنى بدراسة التفاعل بين الكائن الحي و الوسط، الذي يعيش فيه، و كذا تحديد التأثير المتبادل بين أي كـائن حي، و العوامل المؤثـــرة في الحيز المكاني، كما أنه علم يبحث في المحيط الـذي تعيش فيه الكائنات الحية أي المحيط الحيوي و الذي يشتمل على العوامل الطبيعية و الاجتماعية و الثقافية و الإنسانية المؤثـرة على الأفـراد و مجموعة الكائنات الحية بتحديد شكلهـا و علاقتها و بقائها. " و فـي تعريف عام و شامل لعلم البيئة، يقصد به العلاقـة المتبادلـة بين الوسـط الطبيعي و الكائن الذي يعيش فيه، و يعتبـر علـم البيئة حديث النشـأة إذ هو من العلوم الحديثة بالمقارنة مـع العلـوم الأخرى، التي سبقته فـي الظهور و الدراسـة، ففـي مطلع القرن العشرين بدأ علم البيئة يتطور و يأخذ مكانا هاما بين العلوم الأخرى، لما لـه مـن أثـر على حيـاة الكائنـات الحية التي تعيش في الطبيعة ( الإنسـان بالدرجة الأولى، حيوانات برية و بحريـة حيوانات برمائية، نباتات برية و نباتات بحرية) و علاقة بعضها و تأثيراتها على بعض. في تعريف آخر لعلم البيئة أنه علم يعنى بدراسة التفاعل بين الكائن الحي ، الوسط الذي يعيش فيه، و كذا تحديد التأثير المبادل بين أي كائن حي و العوامل المؤثرة في الحيز المكاني. و يعـرف علـم البيئـة أيضا بأنه دراسة علاقة الكائن الحي ، الكائنات الحيـة بمحيطهـا أو أنه العلم الذي يعنى بالعلاقـة المتبادلة بين الكائـن الحي و محيطه و بمـا أن علـم البيئـة يختص في حياة مجموعـة الكائنـات الحية و عملياتهـا الوظيفية ســواء أكانت تلـك الكائنـات في الميـاه العذبة أم المالحة أم اليابسة أم الهواء، لذا يمكن القول أن علم البيئة هو دراسة العلاقات للموارد الحيـة الطبيعية من حيث تركيبـها و وظيفتـها و موقعهـا، و يعد الإنسـان جـــزءا من تلك الطبيعة و العلاقات المتبادلة. كما أنه علم يبحث في المحيط الذي تعيش فيه الكائنات الحية أي (المحيط الحيويBIOSPHERE، و الذي يشتمل على العوامل الطبيعية و الاجتماعية و الثقافية و الإنسانية المؤثـرة على الأفـراد و مجموعة الكائنات الحية بتحديد شكلها و علاقاتها و بقائها، و يختلف علم البيئة عن علم الايكولوجيا (التنبؤ)ECOLOGY و هو أحد فروع علم الأحياء، و يعنى ببحث قدرة تحمل النظم البيئية و الطبيعية المختلفة للتغيرات السلبية الطارئة عليها، و كمثال: قدرة المياه على التخلص من الملوثـات العضوية، من طريـق التنقية الذاتيـة للمياه SELF PURIFICATION فهـو علم يهتم ببحث علاقات الكائنات الحية مع بعضها البعض و مع المحيط أو الوسط الذي تعيش فيه، فعلـم البيئـة هو العلم الأعـم و الأشمل لأنه يتضمن علم الايكولوجيا ذاتـه، كمـا يتضمن مفهـوم البيئـة بأبعـاده الواسعة البيئـة الاصطناعية أو المشيدة (الحضرية) و البيئة الاجتماعية البيئة الجمالية إضافة إلى المعنى المتـداول البيئـة الطبيعية.[3] المطلب الثاني : العوامـل التي أدت إلى تطـور علـم البيئـة : 1- مشكلة التزايد السكاني في العالم: خاصة في دول العالـم الثـالث التي تعاني مـــن المشكلات العديدة في كافـة المجالات (الاقتصـاد – الصحة المجتمع – التغذية - التعليم). 2 - تناقص الغطاء النباتي: و بالتحديد الغابـات بسبب اقتـلاع الأشجار و استخـدام أخشابها كمصدر للطاقـة ،و في عمليات البناء، و أغراض أخـرى و تقلص مساحات الأراضي الصالحة للزراعة بسبب التوسع العمراني، كما تعرضت الكثير من الأراضي الزراعية لظاهرة التصحر التي تهدد الثروة النباتية و الزراعية، مما أدى إلى زيادة مساحة الرقعة الصحراوية مع تناقص عدد الحيوانات و انقراض بعضها. 3 - انتشار الفقـر و الأمـراض و المجاعـة، و تفـاقم المشكـلات الاجتماعية فـي العديد من دول العالم ،لاسيما دول العالم الثالث، التي لم تواكب التقدم العلمي و التقني بعد، بل أن هناك البعض منهـا التـي تتراجع من حيث النمو و التطور، بسبب سـوء التسيير و عمالـة حكامـها للغــرب و الحروب الأهلية و انعدام السياسة الديمقراطية الفعلية ، و قمع المعارضة الفعالة. 4- التقدم الكبير لوسائل النقل و الاتصالات: مما أدى إلى تفاقم مشكلات تلوث البيئة و إصابة الإنسان بمختلف الأمراض لاسيما التنفسية و الجلدية. 5- زيادة احتياجات الإنسان الأساسية و الضرورية في ظل التقدم العلمي و التقني: ممـا أدى إلى نشـوء مشكـلات اجتماعيـة و اقتصادية و أخلاقية. 6 - التقـدم الصناعـي الواسع المذهل: و ما نجم عنه من أضرار للإنسان بسبب تلـوث الهواء و ميـاه الأنهار و البحـار و النباتات و غـذاء الإنسان و الحيوان، بالإضافة إلى تلوث المحاصيل الزراعية و المياه و التربة و إصابة الإنسان و الحيوان بالأمراض، و هناك تلوث البيئة الناجم عن استخدام المبيدات الكيمياوية و الأسلحة النووية في الحروب. 7 - اهتمـام بـرامج التعليم في العديد من دول العالم بالنواحي المادية و الحسية مع تقليص الاهتمـام بالعلوم الإنسانية و المواد الدينية و التربوية: حيث يعتبر هذا التقلص من أبرز الدوافع التي تضخم مشكلـة الإدمان على المخدرات، و التي أصبحت من أخطر المشكلات التي يواجهها العالـم اليـوم. 8 - ظهور مشكلات جديدة أضافت أحمالا أخرى إلى بيئة الإنسان: مثل نقصـان طبقة الأوزون و مـا يترتب عليها من أضـرار على حيـاة الكائنـات الحيـة التي تعيش على سطح الأرض بالإضافة إلى الأمراض الفتاكة التي شكلت خطرا داهما على حياة الإنسان و علاقاته الاجتماعية مثل: مرض السيــدا (الإيــدز). المبحث الثالث: ماهية البيئة المطلب الأول: تعريف البيئة هناك الكثير من المفاهيم البيئية لا بد من معرفتها وذلك لتفهم طبيعة البيئة ومشكلاتها ومن بين أهم هذه التعاريف ما يلي : هـو المفهـوم الواسع للبيئة، و الذي تبناه مؤتمر استكهولـم 1972. البيئة ايكولوجيا تعرف بأنها مجموع كل المؤثــرات و الظروف الخارجيــة المباشــرة و غير المباشرة المؤثرة على حياة و نمو الكائنات الحية، فيعرفها البعض بأنها " الوسط الطبيـعي الذي يعيش فيـه الإنسـان [4]. و يعرفهـا البعض الآخر بأنها " المجال المكاني الذي يعيش فيه الإنسان بما يضم من ظواهر طبيعية و بشرية يتأثر بها و يؤثر فيها. وكما يمكن تعريفها كذلك هو إجمالي الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر علي وجود الكائنات الحية علي سطح الأرض متضمنة الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات أنفسهم، كما يمكن وصفها بأنها مجموعة من الأنظمة المتشابكة مع بعضها البعض لدرجة التعقيد والتي تؤثر وتحدد بقائنا في هذا العالم الصغير والتي نتعامل معها بشكل دوري . " و يرى (كوبرCOOPER ) أن الإطار البيئي يتكون من ثلاثة عناصر متداخلة مع بعضها هــي : البيئة كمصدر للترفيه والتمتع بالمناظر الطبيعية، والبيئة كمصدر للمــوارد الطبيعيـــة و البيئة كمستودع لاستيعاب المخلفـات[5]. المطلب الثاني : مكونات البيئة مـن خلال مؤتمر استوكهولم 1972، نستشـف المفهوم الشامـــل و الواســع للبيئــة و بالتالي يمكن تقسيم البيئة إلى قسمين مميزين هما: - العنصـرالطبيعـي: ويسمى( بالبيئـة الطبيعيـةNATUREL ENVIRONMENT ) و يقصد بها كل ما يحيط الإنسـان من عناصر طبيعية و ليس للإنسان دخل في وجوده مثل: المـاء و الهـواء و التربـة. كمـا يقصـد بهـا كـل مـا يحيـط بالإنســان مـن ظواهــر حيـة و غيـر حيــة و ليـس للإنسـان أي أثـر في وجودهـا، و تتمثـــل هـذه الظواهـر و المعطيـات البيئيـة فـي البيئة و التضاريس و المناخ و التربـة و النباتـات و الحيوانـات و لاشك أن البيئة الطبيعية هذه تختلف من منطقة إلى أخرى تبعا لنوعية المعطيات المكونة لهـا - العنصر البشري : و يسمى (بالبيئة البشرية EUMON ENVIRONMENT ) و يقصد بها الإنسان و إنجازاته التي أوجدها داخل بيئته الطبيعية، فالإنسان كظاهرة بشرية يتفاوت من بيئة لأخرى في درجة تحفزه و تفوقه العلمي و سلالاته، مما يؤدي إلى تباين البيئات البشرية. و قد قسم سنود جراس، و ولاس SNADGROSS WALLACE الإطــار البيئـي إلـى جزئيـن: أ- جــزء طبيعــي: كالأرض و المـاء و الطاقـة الشمسية و المعادن و النباتـات. ب- جـزء تنظيمـي: يتمثل في التشريعات و التنظيمات التي يضعها الإنسـان بغرض تنظيم استخدام البيئة الطبيعية في إنتـاج السلع و الخدمات التي تلبي متطلبات المجتمع و حاجاته. أما راو ووتـون، فقد قسم الإطار البيئي إلى أربع مجموعـات هـي: البيئــة الطبيعيـة: الأرض، الظـروف المناخية، النبـات و الحيـوان، موارد الطاقة، المجاري المائية، بالإضافة إلى مستويات التلوث الطبيعية و مصادرها المختلفة و علاقتها بالحيـاة[6]. البيئـة الاجتماعيـة: و تشمتـل علـى الخصـائص الاجتماعية للمجتمـع و حجمـه و توزيعه علاوة على الخدمات الاجتماعية (النقـل- الثقافـة- السياسـة- الصحـة) وكذا << التوقعـات الاجتماعيـة و أنمـاط التنظيم الاجتماعي و جميع مظاهـر المجتمع الأخـرى و بوجـه عـام، تتضمن البيئـة الاجتماعيـة أنمـاط العلاقـات الاجتماعيـة القائمـة بيـن الأفـراد و الجماعـات التـي ينقسـم إليهـا المجتمـع ، تلك الأنمـاط التـي تؤلـف النظـم الاجتماعيـة و الجماعـات في المجتمعـات المختلفـة>> و تشتمـل علــى: المنتـزهـات العامـة، المناطـق الترفيهيـة و المساحـات الخضـراء. البيئـة الاقتصاديـة: و تشتمـل علـى الأنشطـة الاقتصادية المختلفـة عنـاصر الإنتـاج المختلفة مثـل: رأس المـال و التكنولوجيا و العمالـة و الأرض، و مـــا يتـرتب علــى ذلك من دخـول قومية و فردية تؤثر على الرفاهية الاقتصادية. البيئــة الثقافيــة: و يعنـي بهـا الوسط الذي خلقـه الإنسـان لنفسه بما فيه من منتجات مادية و غير مادية من أجل السيطرة على بيئته الطبيعية، و خلق الظروف الملائمة لوجوده. " و عليـه فإن البيئة الثقافية تتضمن الأنماط الظاهرة و الباطنة للسلوك المكتسب عن طريـق الرمـوز، الـذي يتكـون في مجتمع معين من علوم و معتقدات و فنـون و قوانين و عـادات و غيـر ذلك. أما الحكم على غنى أو فقر البيئة الثقافية لشخص معين فهو حكم نسبي. و هنـاك عـدة تصنيفـات لإطار البيئة، و لكنها كلها تشترك في العناصر التي ذكرناهـا، أضف إلـى ذلـك التصنيف الـذي يضيف المحيط المصنوع أو التكنولوجي " و يتألف من كافة ما أنشأه الإنسان في البيئة الطبيعية باستخدام مكوناتهـا سـواء المستوطنات البشريـة و المراكـز الصنـاعية و الطـرق و المواصلات و المشاريع الزراعية و الآلات و غير ذلك و مـن خلال كـل ما ذكرناه عن البيئة و مكوناتها يتبيـن أنها مجموع العوامـل الطبيعيـة و الثقافيـة و الإنسانية التي تؤثر في الكـائنات الحية فهي كـل الأمـور التـي تحيط بالإنسان مـن: الميـاه و الأرض و مـا عليهـا و ما بداخلهـا، و كـذا الكائنـات الحية الحيوانية و النباتية و الكائنـات الدقيقـة. المطلب الثالث : قوانين البيئة: " إن للبيئة ثلاثة قوانين طبيعية ثابتة تعرف بالقوانين الايكولوجية RULLES ECOLOGICAL و هـي: 1 - قانـون الاعتمـاد المتبـادل: إن العلاقات الغذائية صورة لسلسلة غذائيـة، بحيــث ينتقـل الغـذاء مــن المنتــج إلى المستهلك و تتكون هذه العلاقات الغذائية بين الأحياء وتكون متداخلة، تعطي للمستهلك الكثيـر من فرص الاختيار. 2 - قانـون ثبـات النظـم البيئيـة: " المحيط الحيـوي، كمـا هـو معـروف نظـام كبيـر الحجم، كثير التعقيد، متنوع المكونـات، محكم العلاقات، يتميز بالاستمرارية و التوازن. و هـذا النظـام الكبيـر، يتألـف من مجموعة كبيـرة من النظـم البيئيـة الأصغر فالأصغر و يقصد بالنظـام البيئي تلك الوحدة الطبيعية، التي تتألف من مكونـات حية و أخرى غير حية تتفاعل فيما بينها أخذاً و عطاءاً مشكلة حالـة التـوازن الديناميكي أو المـرن. و مـن أمثلـة هـذه النظـم البيئيـة الصحراء، و المنطقة العشبية (السافـانـا) و المنطقـة القطبية و الغابات و الأرض المزروعة و المنـاطق المائية و غيرهــا. 3- قانـون محدوديـة المـوارد البيئيـة: تحدثنـا عـن البيئـة بالمفهـوم الشامـل بأنها " هي ذلك الإطار الذي يحيـا فيـه الإنسان و يحصل منـه علـى مقومات حياتـه، و يمارس فيه علاقاته مع بني البشر، و تمثل مكونــات هذا الإطار موارد متاحة للقيام بنشاطاته العملية و الاقتصادية المختلفـة" [7] و الخلاصة أن هنـاك ثلاثـة قوانين ايكولوجية تنظم المكونات الطبيعية للبيئة و يبقى التعامل مع البيئة، في إطارها، بعقلانية و ترشيد و ضبط في الاستهلاك. " إلا أن واقـع الحـال لا ينبىء بذلك، إذا استقـوى الإنسان علـــى البيئـة، و تجاهـل قوانينها الايكولوجية و أسـرف فــي استخـدام مكوناتهــا و استنـزف مواردهـا المتجــددة و غيـر المتجددة" . الخاتمة - إن معرفة مفهوم البيئة و مكونتها لايمكن اعتباره موضوعا مستوفيا لجميع الجوانب البيئية فثمة ضرورة لاستكمال وتعميق و تجديد جوانب التكفل والبحث في موضوع البيئة بصفة منتظمة نابعة من واقع تتخبط فيه البيئة في مشاكل عديدة حتى يكون هناك اهتمام حقيقي و جدي من طرف الإنسان وعدم القيام بالاعتداء على المحيط الطبيعي وخلق مشاكل في إحدى مكوناته مما يؤدي إلى صعوبة معالجة هده المشاكل في الحاضر والمستقبل وبتالي تسليم بيئة غير نقية للأجيال القادمة. - أما فيما يخص مفهوم البيئة فهناك من يرى أن الحديث عليه يعني الحديث عن إطار الحياة و الطبيعة و هناك من يعكس إليه المصطلح تصورات أخرى تدل على الجانب السلبي لهدا المفهوم بالأضرار ،التلوث ،تدهور إطار المعيشة ،استنزاف الموارد الطبيعية ،الاستهلاك الغير العقلاني للمجال الطبيعي والاعتداء على الأراضي الفلاحية ،ونحن أمام التصورات المتنوعة لجوانب البيئة نسلم بأن لكل مفهوم من هده المفاهيم علاقة بالبيئة وبتالي نستنتج انه لا يوجد مفهوم وحيد للبيئة ونحن من خلال دراستنا لهدا الموضوع حاولنا الخروج بمفهوم للبيئة وهو دالك المحيط الطبيعي الذي يعيش فيه الإنسان ويتأثر به ويؤثر فيه من خلال نشاطاته الاقتصادية و الاجتماعية الرامية إلى تحقيق حاجته المتزايدة و الغير منتهية ويتكون هدا المحيط من العنصر الطبيعي الذي يعتبر حجر الأساس ومن العنصر البشري الذي يعتبر مركز نوع التفاعل و التغير في هدا المحيط. - أما فيما يخص مكونات البيئة فهناك تباين في تصنيف هده المكونات لكن رغم دالك يبقى العنصر البشر و العنصر الطبيعي العنصرين الرئيسين. [1] مصطفى عبد اللطيف عباسي ، حماية البيئة من التلوث ،دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ، ، 2004، الإسكندرية ، ص 10 نفس المرجع ، ص13[2] [3] عماد محمد ذياب الحفيظ , البيئة , حمايتها , مخاطرها , دار الصفاء للنشر والتوزيع , عمان , الأردن , 2005 مصطفى عبد اللطيف عباسي ، حماية البيئة من التلوث ، مرجع سايق ص 11[4] أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية في الجزائر ,الطالب سالمي رشيد , دفعة 2005-2006 , جامعة الجزائر [5] أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية في الجزائر ,الطالب سالمي رشيد , ص21[6] أثر تلوث البيئة في التنمية الاقتصادية في الجزائر ,الطالب سالمي رشيد ص 22 [7]