الاسلام دين الحرية والشمول

الموضوع في 'المنبر الإسلامي العام' بواسطة شهرازاد, بتاريخ ‏12 نوفمبر 2009.

  1. شهرازاد

    شهرازاد عضو جديد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين
    قال تعالى : { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } آل عمران /19 .
    إن الإنسان مفطور على حب الدين ولا يمكن له أن يعيش بدون الدين وحتى من ينكر الدين لعوامل خارجية فهو في واقع الأمر يتدين ببعض الأمور لا شعورياً .
    والإسلام هو آخر الأديان وأفضلها وأعظمها وهو دين الفطرة ودين الحرية الذي يصلح لكل البشرية جمعاء في مختلف العصور والأزمان والأمكنة ، كما يصلح لكل مجتمع من المتحضرين وغيرهم ومع مختلف الطبقات والمذاهب والأعراق.
    وفي نفس الوقت الإسلام دين الرفض للباطل والظلم والعدوان والاستبداد والهيمنة والاستعمار .. الإسلام الذي حمل في أول شعار له كلمة ( لا ) في بداية كلمة التوحيد عندما جاء بها وارث الأنبياء وخاتمهم وأفضلهم محرر العالم من العبودية والذل رسول الرحمة والإنسانية كلمة ( لا ) التي نفت كل الآلهة غير الله ونفت كل خضوع وتذلل وسلطة على الآخرين إلا لله .. هذا الدين النقي الحاكي للفطرة والصالح لكل زمان ومكان وهنا لا بد أن تلحظ عدة أمور :
    الأمر الأول : شمولية الإسلام
    يجب أن نفهم الإسلام فهما متكاملا وأنه شامل لمختلف شؤون الحياة في الاقتصاد و السياسة والعقيدة و الأخلاق و الاجتماع و التاريخ ومتطلبات الحياة كلها . ولا يقتصر على الجانب الفردي في علاقة الإنسان مع الله سبحانه فحسب .
    إن شمولية الإسلام ليست مجرد ادعاء بل الواقع يدل عليه ففي المجال النظري قد ثبت أن الإسلام قد وضع جميع الحلول لكل مشاكل الحياة وما من واقعة إلا ولله فيها حكم وكما ورد في الحديث ( حتى أرش الخدش ) أي إن الإسلام وضع لكل مشكلة في الحياة حلا ناجعاً حتى عندما يخدش شخص يد آخر أو جسده فقد وضع له عوض جنايته .
    ومن الناحية العملية كذلك لم تكن هناك أزمة في الحياة إلا والإسلام عنده القدرة على حلها سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو جغرافية أو غيرها وقد برهن على قدرته حينما كان الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله على رأس السلطة يمارسها . بل تعدى الإسلام ذلك إلى عالم الغيب حول وجود الله وصفاته وأسمائه والمعاد والنبوة والإمامة فقد شرح ذلك بكل وضوح .
    وقد طرح هذا المفهوم الشمولي للإسلام المفكر الإسلامي الشهيد السيد محمد باقر الصدر في جملة مؤلفاته ودعا إليه في محاضراته وقد تصدى لشرح هذا المفهوم في الكتب التي طرحها على الساحة وانتشرت في العالم :
    1-ففي السياسة : كتب سلسة : الإسلام يقود الحياة .
    2- وفي الأيدلوجية : كتاب فلسفتنا .
    3- وفي الاقتصاد: كتب اقتصادنا ، والبنك اللاربوي في الإسلام
    4- وفي الاجتماع : المدرسة الإسلامية ، والسنن التاريخية في القرآن ، والمحنة
    5- وفي العبادات والمعاملات : كتبه الفقهية الفتوائية والاستدلالية .
    وأتذكر في السبعينات في يوم من الأيام بعد أن خرجنا من درس الفقه صباحا ذهبت بصحبته إلى زيارة بعض الفضلاء العائدين إلى النجف الأشرف من القطيف وكان في المجلس أحد طلبة العلم من نفس البلد وأخذ يمدح ويثني على كتاب ( فلسفتنا ) وإعجاب المفكرين والمثقفين وما أحدثه من تغيير جذري في المفاهيم الإشتراكية والشيوعية والغربية الرأسمالية السائدة آن ذاك . أجاب سماحة السيد بكلمة مختصرة أن هذا هو الإسلام والفضل له وإذا فيه تقصير أو خلل فيرجع إلينا .
    ويقول السيد الشهيد الصدر ( فليس الوعي السياسي للإسلام وعيا للناحية الشكلية من الحياة الاجتماعية فحسب ، بل هو وعي سياسي عميق مرده إلى نظرة كلية كاملة نحو الحياة والكون والاجتماع والسياسة والاقتصاد و الأخلاق فهذه النظرة الشاملة هي الوعي الإسلامي الكامل ) [1] .
    واستمر مجاهدًا لشرح هذا المفهوم قولا وعملا حتى سقط شهيدا على أرض الرافدين ليسقي بدمه الشريف شجرة الإسلام .
    الأمر الثاني: تطهير الفكر الإسلامي
    وذلك أن يطهر الفكر الإسلامي من عناصر الجمود والركود التي حلت به سواء التي ألصقت به في عصور التخلف أو وضعت فيه كذبا أو التي أدخلها الاستعمار وروج لها أنها من أصل الدين . وهذه مهمة كبيرة يتحملها أهل الاختصاص ، ومع الأسف الشديد لا زالت في بداياتها ، بل إن الحملة الشرسة عليها باسم الدين قائمة على قدم وساق .
    الأمر الثالث : الإسلام ثقافة
    أن يصبح الإسلام ثقافة الجماهير وأن يعرف الشارع دينه وإسلامه حتى تختلط تلك الثقافة بدمه وعروقه وعظامه كما أرادها الله والرسول صلى الله عليه وآله ولا يكون حكرًا على مجموعة خاصة ، وقد أصيب الإسلام في مقاتله بسب جهل الأمة بإسلامها وثقافته .
    الحـرية
    في هذه الأيام ينظر كثير من الغربيين إلى الإسلام والمسلمين بعين الاحتقار والتخلف والجهل ويطرح عدة تساؤلات منها مفهوم الحرية ويدعي زوراً وبهتاناً أنه هو الذي يفهم الحرية وعليه أن يطبقها بحذافيرها ، تتناقل وسائل الإعلام الغربي وغيره هجمته الشرسة على المقدسات الإسلامية وبالأخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله .
    ويعلل ويبرر هذا التهجم على هذه المقدسات باسم الحرية والديمقراطية وحرية التعبير .
     
  2. ايناس

    ايناس عضو وفيّ

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  3. شهرازاد

    شهرازاد عضو جديد

    شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا .جزاك الله خيرا اختي ايناس نورتي بمرورك
     
  4. سندس

    سندس طاقم الإدارة إداري

    الإسلام دين و حياة

    بورك فيك أختي شهرزاد ، مقال رائع
     
  5. ايناس

    ايناس عضو وفيّ

    [​IMG]
     
  6. شهرازاد

    شهرازاد عضو جديد

    شكرا هذا لطف منك
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة