اضطرابات النوم لدى الطفل

الموضوع في 'علم النفس' بواسطة العزيزة بالقرآن, بتاريخ ‏21 سبتمبر 2010.

  1. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن للنوم قيمة هامة بالنسبة للطفل ، ليس فقط من أجل قيام أجهزة الجسم المختلفة بعملها بشكل صحيح ، ولكن من أجل صحته النفسية
    والنوم بالتعريف هو : وظيفة حيوية يقوم بها الكائن الحي ليقي نفسه من حلول التعب ، فالنوم هو صمام الأمان
    إن اضطرابات النوم البسيطة تعتبر شائعة جدا في الأعمار من 2حتى 5 سنوات وهي ردود فعل طبيعية ، وتعبير عن عدم الشعور بالأمن خلال عملية النوم ، وأكثرها شيوعا الأحلام المزعجة والنوم القلق وتظهر الأحلام المزعجة عند ثلث الأطفال ما بين 3ـــ10 سنوات ، وتبلغ ذروتها في سن عشر سنوات
    وتتظاهر اضطرابات النوم من الناحية السريرية في الأعراض التالية :ـ
    1ـ الإنقباض ونوبات الغضب والكسل
    2ـ ضعف القدرة على التركيز
    3ـ عدم الإستقرار وكثرة الوقوع بالخطأ
    4ـ فقدان الإتزان الحركي
    5ـ إزدياد الاضطرابات السلوكية مثل : مص الأصابع وقضم الأظافر 0
    وقبل أن أبدأ في بحث أشكال اضطرابات النوم عند الأطفال ، يجب أن أذكر مدى حاجة الطفل للنوم 0
    ففي الأسابيع والأشهر الأولى من عمر الطفل يتطلب نموه السريع حاجة متزايدة للنوم ، تقل تدريجيا مع تقدمه بالسن ، ففي الشهر الأول ينام الطفل عشرين ساعة تقريبا ، ثم ينخفض حتى يصل إلى 12 ساعة في سن الرابعة ، وإلى 9 ساعات في المراهقة ، و8 ساعات عند اكتمال النمو في سن الرشد 0 ويتوقف عدد ساعات النوم عند الفرد على عوامل عدة منها :ـ
    حالة الفرد الجسمية ، وصحته العامة ، والتغذية ، وحالته النفسية من هدوء أو اضطراب ، والظروف التي ينام فيها من تهوية ورطوبة وحرارة
    أشكال اضطرابات النوم :
    تأخذ اضطرابات النوم أشكالا عديدة تتعلق بمواعيده وأمكنته وحالة الشخص الجسمية والنفسية 0 ومن أهم هذه الأشكال ما يلي :ـ
    1ـ مقاومة الذهاب إلى النوم : Resistance to going to Sleep
    يمر جميع الأطفال تقريبا بفترة يقاومون فيها الذهاب إلى النوم 0 فإذا أظهر الوالدون اهتماما متزايدا وقلقا أو عدم قدرة على مواصلة السيطرة على المواقف ، فإن مقاومة الطفل تزداد سوءا 0 وقد يقاوم بعض الأطفال الذهاب للنوم بسبب القلق والإثارة 0 ويظهر هذا السلوك بشكل خاص عند الأطفال دون سن الثالثة 0 وتبلغ ذروة حدوث مقاومة الطفل للنوم بين العمرين من 4 ــ 6 سنوات ، حيث يرفض الطفل فيها الابتعاد عن والديه والبقاء لوحده ، أو قد يكون بسبب الشعور بالتعب والأصوات والقلق والألآم 0
    2ـ النوم القلق Restlessness :
    وهو عدم الارتياح الجسدي والعقلي أثناء النوم ، ويكثر حدوثه عند الأطفال ، ويأخذ مظاهر مثل الحركة والتقلب وقذف الأرجل وركل الغطاء ، وصرير الأسنان ، وضرب الرأس ، والاستيقاظ نتيجة سماع الأصوات 0
    إن النوم القلق لفترة قصيرة يظهر بين الحين والآخر عند جميع الأطفال ، ولكنه قد يكون مستمرا ومتكررا بحيث يصبح مشكلة 0 وقد تبين لبعض العلماء أن النوم القلق أثناء الليل في عمر 21 شهرا يعتبر مشكلة لحوالي 38% من الذكور ولـ 27% من الإناث ، كما أن التكرارات المناظرة لها عمر 11سنة تتناقض إلى 32 % و16% ، وفي عمر 14 سنة فإن 11% من الذكور يظهرون نوما قلقا أثناء الليل في حين يختفي بشكل فعلي لدى الإناث 0 ومعظم الأطفال يظهرون النوم القلق في الليل ، متميزون بعدم الارتياح أثناء النهار ، والنشاط الزائد ، وبالاستثارة المفرطة ، فهو امتداد للميول النهارية كما أن صرير الأسنان يحدث عند 14% من الأطفال العاديين ، وهو قد يحدث بشكل مفرط وقوي يسمعونه من في الغرف الأخرى ويؤدي إلى تأكل الأسنان ويشعر الطفل في فكيه عند إستيقاظه صباحا 0 ويجب تعليم الطفل الإسترخاء والراحة ليتخلص من توتر النهار قبل موعد النوم مباشرة
    3ـ الكوابيس Nightmares
    والكابوس استجابة خوف أو رعب ليلي تحدث أثناء النوم وهي نتيجة حلم مخيف 0 إن الأحلام المزعجة بدرجة بسيطة يبدأ الأطفال بتذكرها عادة في سن الثالثة ، ولكنها لا تكون مزعجة لهم حيث يصرخ الطفل ثم يهدأ بسهولة 0 وفي عمر أربع سنوات وحتى الخمس تزداد الأحلام المزعجة في تكرارها وغالبا ما تصحبها أعراض قلق حاد ( تعرق ، إتساع البؤبؤ ، صعوبة التنفس ) ويشعر وكأنه يختنق أو وزنا ثقيلا فوق صدره 0 ويمكن للطفل في هذه السن وصف محتوى الحلم المخيف بتفصيل ، وقد يخاف من التحدث عنها بسبب خشيته من أن تصبح واقعية 0 وتتنوع أسباب الكوابيس متضمنة القلق العابر أو الطويل الأمد أو الخوف من العقاب العائد إلى مشاعر الغضب الموجه نحو الأبوين ، والصراعات 0 وهذه المشاعر قد يتم كبتها خلال النهار ، إلا أنها تظهر عندما تقل مقاومة الطفل أثناء النوم 0 ويزداد قلق الطفل سوءا إذا لم يتوفر له الحب والأمان ، أو إذا كان يعاني من أمراض هضمية 0 إن قمة حدوث الكوابيس بين 4ــ 6 سنوات وتستمر لدى حوالي 28% من الأطفال بين السادسة والثانية عشرة 0 وتحدث الكوابيس في هذه الأعمار حيث تحدث أحلام مزعجة مرتبطة بصعوبات شخصية أو التهديد من قبل الآخرين الذي يتعرض له الطفل 0
    4ـ اضطرابات الإستيقاظ Arousal Disorders
    وتظهر في أوقات مختلفة وغالبا ما يكون لها تاريخ عائلي وتكون مرتبطة بالأحلام المزعجة وعدم الراحة 0 ويحدث بشكل مفاجيء ويكون غير مستجيب للمحيط ولا يتذكر الطفل أي شيء من هذه الاضطرابات في صباح اليوم التالي 0 ولاضطرابات الإستيقاظ علاقة بميل الطفل للتخيل ، فقد وجد أن الذين يمشون أثناء النوم ميالون للنشاطات الحركية والألعاب الرياضية في حين الذين لديهم حالات رعب ليلي ميالون للتخيلات البصرية
    5ـ المشي أثناء النوم Sleep Walking
    ويحدث عادة بعد ساعتين أو ثلاث من استغراق الطفل بالنوم 0 ويكون فيه ضعف وانخفاض في مستوى الوعي والاستجابة للمحيط ، وتكون مشية الطفل غير ثابتة ومتعثرة ، ولكنه قادر على تجنب الأشياء بحيث لا يؤذي نفسه 0 وتكون عيونه جامدة كالزجاج إلا أنها مفتوحة وقد يتجول الطفل في غرفة أو خارج المنزل 0 وفي الصباح التالي لا يتذكر إلا القليل أو لا يتذكر إطلاقا مما فعله 0 ويستمر المشي أثناء النوم بين بضع دقائق ونصف ساعة 0 وهناك أدلة متزايدة على أن المشي أثناء النوم يرافقه تأخر في نضج الجهاز العصبي المركزي ويمكن للمرء أن يحدث المشي أثناء النوم عند طفل بإيقافه على قدميه وهو في مرحلة النوم العميق ( بعد ساعتين تقريبا من الاستغراق في النوم ) إن حوالي 15% من الناس يظهرون هذه المشكلة النفسية وخاصة فس مستهل المراهقة
    6ـ الحديث أثناء النوم Sleep Talking
    يعيش معظم الأطفال خبرة التكلم أثناء النوم من وقت لآخر ، وقد يقتصر ذلك على التمتمة ببضع كلمات أو يتضمن مقاطع واضحة يمكن تمييزها ، تعكس أفكار ونشاطات اليوم السابق وقد تدل على الانشغال التام بموقف يثير القلق مثل الرسوب بالامتحان ولتجاوز هذه الحالة يجب جعل الفترة السابقة للنوم مباشرة هادئة للتقليل من آثار الصراخ والتكلم في الليل
    7ـ وهناك اضطرابات أخرى في النوم : وهو النوم الزائد : Increased Sleep
    الناتج عن أسباب نفسية كالهروب من توتراتوضغوط يومية أو مشكلات كامنة ، أو عن أسباب عضوية كالإرهاق الجسدي أو قلة الفيتامينات أو المنبهات التي قد تناولها الفرد لفترة طويلة وخاصة أثناء الاختبار والدراسة )
    الأرق Insomnia وهو عدم الحصول على القسط الكافي من النوم ، وقد يكون صعوبة البدء في النوم ، أو صعوبة الاستمرارية أو الإستيقاظ المبكر جدا
    الإرشادات العلاجية الضرورية لحالات إضطرابات النوم :
    1ـ لا تدع الطفل يطور عادة القدوم إلى سرير الأبوين ليلا ، ويجب تعليمه الإستقلالية والبدء بصرامة في هذا الأمر منذ البداية 0 ورافق الطفل إلى غرفته واعمل على راحته
    2ـ كافيء تناقص مقاومة الذهاب للنوم : يمكننا وضع نجوم ومكافأة للطفل عند كل ليلة يذهب فيها للنوم بسهولة
    3ـ يجب أن تكون الفترة السابقة لدخول الطفل إلى السرير هادئة وخالية من الإثارة والنشاط الجسدي
    4ـ يجب أن يترك ضوءا خفيفا في الغرفة أو الردهة ، وأن يترك باب غرفة الطفل مفتوحا 0 وطمئن الطفل بأنك قريب منه
    5ـ لا تتحدث للطفل بقصص وأحاديث مخيفة ومزعجة خلال اليوم وقبل نومه ( وإذا استيقظ الطفل في الليل بسبب حلم مزعج وكوابيس قل له : لا بأس يا حبيبي ، ماما هنا ، لقد خفت أثناء نومك ، ولكنك آمن في سريرك ، وكل شيء على ما يرام ، ولن نسمح بأي مكروه يمسك ) 0
    6ـ التنفيس عن مكبوتات الطفل من خلال اللعب والرياضة والهوايات ، وأن يكون أكله باعتدال ، وليس فيه وجبات ثقيلة ، وأن تكون بيئة النوم جيدة ومريحة



    الكوابيس الليلية عند الاطفال من الشكوى المتكررة لكثير من الامهات..ويجب ان نفرق بينها وبين ما يسمى الفزع الليلى المعروف باسم Night terror حيث ان هذا التوع من الاضطراب يفزع فيه الطفل ويقوم من نومه يصرخ ويبكي ...وعادة لا يتذكر ما حدث صباح اليوم التالي..وهى تحصل فى الثلث الاول من الليل ..وفى بعض الحالات الشديدة يصاحب هذا الفزع تصرفات عنيفة ..مثل ان يدق راسه فى الارض او ياتى بحركات نمطية متكررة ...وفى هذه الحالة ننصح باجراء بعض الاختبارات مثل تخطيط المخ لاستبعاد اى مشاكل اخرى مصاحبة.....ومن الممكن ان يظهر الفزع الليلي قبل السبع سنوات من العمر ولكن حسب الاحصاءات ان 50% من الاطفال تختفى هذه المشكلة بعد الثمان سنوات ...وجزء بسيط فقط يستمر لمرحلة البلوغ

    اما بالنسبة للكوابيس الليلية او الاحلام المزعجة او ما يسمى ب Nightmares هذه الاحلام تحدث عادة فى الجزء الاخير من الليل ..وهنا قد يستيقظ الطفل من نومه اثناء الحلم او قد لا يستيقظ...ولكن الفرق بينه وبين الاضطرابات الاخرى للنوم انه يتذكر تفاصيل الكابوس او الحلم المزعج بشكل جيد..ومن اسباب تكرار هذه الكوابيس عند الطفل مشاهدته لمواقف سيئة او مخيفة او تعرضه هو شخصيا الى موقف مخيف او مؤلم ..كحالات الاعتداء الجنسي او الاعتداء الجسدي بشكل شديد او تعرضه لحوادث او كوارث مروعة ..وهنا قد تصيبه حالة من المرض تعرف باسم posttraumatic stress disorder وعادة فى هذه الحالة يكون مضمون الاحلام او الكوابيس التى يراها الطفل فى نومه تدور احداثها حول المشكلة التى تعرض لها سواء كان حادث مؤلم او اعتداء او غيره...ايضا الاطفال الذين يعانون من امراض الخوف والقلق الشديد يكونون عرضة اكثر لمثل هذه الكوابيس....وذكر فى بعض الابحاث انه مسح حوالي 900 طفل من عمر 6 الى 12 سنة فى احد الدول الاجنبية وجدوا ان طفل واحد من كل خمسة اطفال تعرضوا الى كوابيس فى حياتهم ..ما ننصح به هو ان حدوث تكرار لمثل هذه الكوابيس استشارة الطبيب النفسي




     
  2. العزيزة بالقرآن

    العزيزة بالقرآن طاقم الإدارة مشرف

    ملاحظة: حبذا لو تعود الأم صغيرها على سماع اذكار النوم قبل نومه منها هي ومن ثم يتعلمها منها تدريجيا
    فالأدعية و الأذكار تبعث على الراحة النفسية و الهدوء ، ولا بد أن لانستبعد ديننا بكل تفاصيله لأنه أساس كل خير
     
  3. أبو محمد ياسر إسلام

    أبو محمد ياسر إسلام طاقم الإدارة مشرف

    أختنا الفاضلة العزيزة بالقرآن بارك الله فيك وجزاك الله كل خير يارب على هذا الموضوع والدراسة القيمة المنتشرة بكثرة والتي تسبب مشاكل جمة للطفل لانه المعني ولامه لانها الاقرب منه دائما
    وما نقوله كاهل اختصاص دائما هو ان نفرق بين ماهو نفسي وماهو مرضي وعلينا دائما ان نتاكد ان المشكل ليس بمرضي ثم نتوجه الى المشكل النفسي لانه ليس بالصعب
    ولمعرفة ذلك نلجا للطبيب والفحوصات هي التي ستظهر وتبين ما اذا كان هناك خلل عضوي او وظيفي ام لا وفي هذه الحالة يتم التاكد ان المشكل ماهو الا مشكل نفسي وهنا يتطلب علاجه وجود وتكامل حلقة تضم الطبيب الطفل وجوهر الحلقة هي الام لكونها الاقرب ومن يفهم طفلها كثيرا لذلك فجانب كبير من العلاج يتوقف على الام
    فان كانت بقدر واسع من المعرفة والعلم والتجربة ( لا اقصد بالعلم والمعرفة ان تكون حائزة على شهادة ليس بالضرورة هذا وانما تكفي التجربة ان كانت نعم الام) تستطيع معرفة وتشخيص الحالة بنفسها ومحاولة الوقوف امام مشكل ابنها وتدارك ذلك
    وقد اثرت واضفت نقطة جد مهمة ، فكوننا مسلمين يجعلنا نعالج انفسنا بانفسنا من خلال الطب النبوي وما علمنا به المصطفى صلى الله عليه وسلم
    ولتفادي هذه المشاكل والاضطرابات علينا ان نعود الطفل على كيفية النوم السليم الصحيح وذلك من خلال التهيئة النفسية والجسدية : من تلاوة لاذكار النوم وسورة المك ووضعية النوم على الشق الايمن .دون ان ننسى بعض الاحتياطات الاخرى المكملة كالتهوية الجيدة للغرفة لضمان تنفس مريح وعدم وضع جهاز التلفاز بغرف الاطفال في حالة استقلاله بغرفة لوحده وذلك تفاديا للسهر الذي يكون سببا في الارق وبعض الاضطرابات
    وما اردت ان اطرحه كاستفسار للاخصائية الفاضلة ليستفيد الكل ومحاولة اثراء الموضوع اكثر هو :
    هل هناك فروق من حيث الجنس يعني هل هذه الاضطرابت نجدها بكثرة عند الاناث ام عند الذكور ام هي سواء بينهما ؟؟ وهل نمط معاملة الام ولا استثني الاب ايضا لابنائهم له دور وسبب في هذه الاضطرابات ام انها تلقائية تتعلق بالطفل في حد ذاته ؟؟
    تقبلي مروري وشكرا لك وجزاك الله كل خير
     

مشاركة هذه الصفحة