الامن الغذائي العربي

موضوع في 'العلوم السياسية و العلاقات الدولية' مكتوب بواسطة شاهر جوهر، ‏24 مايو 2011.

  1. شاهر جوهر

    شاهر جوهر عضو منتسب

    منتسب منذ:
    ‏11 ديسمبر 2010
    المشاركات:
    28
    الإعجاب المتلقى:
    1
    نقاط الجائزة:
    13
    الامن الغذائي العربي


    شاهر جوهر | باحث من سوريا






    محتويات البحث

     
    المقدمه
    أولاً : مفهوم الامن الغذائي العربي
    ثانياً: محددات الامن الغذائي العربي
    ثالثاً: الفجوه الغذائيه في العالم العربي
    رابعاً: البعد السياسي للأمن الغذائي العربي
    خامساً : نتائج وتوصيات
    المراجع

     
     *************
     
     
     
     
    المقدمه
    تأتي قضية الأمن الغذائي العربي على رأس قائمة التحديات الرئيسية التي تواجه الدول العربية والعمل العربي المشترك، فعلى الرغم من الموارد الطبيعية المتاحة والمتوافرة في الدول العربية متمثلة في الأرض والمياه والموارد البشرية، إلا أن الزراعة العربية لم تحقق الزيادة المستهدفة في الإنتاج اللازم لمواجهة الطلب على الأغذية، الأمر الذي أدى إتساع الفجوة الغذائية، وأصبحت الدول العربية تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من السلع الغذائية الرئيسية. وقد زاد اهتمام الدول العربية بتوفير احتياجاتها من الأغذية في أعقاب الأزمة الغذائية العالمية خلال عامي 2007 و 2008 والتي بلغت فيها الأسعار العالمية للسلع الغذائية ذروتها، وتراجعت الواردات العربية منها على حساب نقص الإحتياجات الأساسية للمستهلكين، الأمر الذي دعا الدول العربية إلى إتخاذ العديد من الإجراءات الاستثنائية مثل زيادة مخصصات الدعم الموجه للسلع الغذائية والعمل على الحد من تصدير بعض السلع الغذائية التي يحتاجها السوق المحلية، وإلغاء الضرائب على الواردات وزيادة أجور العاملين .

    أولاً :مفهوم الأمن الغذائي العربي
    لقد قامت في احواض الوطن العربي وسهوله ووديانه أعظم الحضارات وكانت المنطقه العربيه تكفي نفسها بنفسها من المنتجات الغذائيه وتجود على الامبراطوريه الرومانيه بخبزها اليومي ، وحتى أواخر الخمسينيات من القرن الماضي كانت المنتجات الغذائيه تلبي الاحتياجات الاستهلاكيه للمواطنيين العرب وما يفيض عنها يتم تصديره الى الدول الاجنبيه ، ولكن منذ مطلع ستينيات القرن الماضي أطلت " فجوه غذائيه "برأسها وبقوه ،مما إضطر العديد من الاقطار العربيه لإستيراد المواد الغذائيه نتيجة لإهمال القطاع الزراعي وتخلفه..
    من هنا إن الامن الغذائي لبلد ما أو منطقه ما يعني عدم تعرض سكانها لأي أزمات غذائيه تحت أي ظرف كان وفي أي زمان كان ،ويعني أيظاً تعزيز الامن القومي للبلد المعني ..(1).
    ووفق تعريف منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" فإن الأمن الغذائي يعني "توفير الغذاء لجميع أفراد المجتمع بالكمية والنوعية اللازمتين للوفاء بإحتياجاتهم بصورة مستمرة من أجل حياة صحية ونشطة"(2).
    وهنا يمكن التمييز بين مستويين للأمن الغذائي: مطلق ونسبي، فالأمن الغذائي المطلق يعني إنتاج
    الغذاء داخل الدولة الواحدة بما يعادل أو يفوق الطلب المحلي، وهذا المستوى مرادف للاكتفاء الذاتي
    ------------------
    1-ناصر عبيد الناصر _إشكالية الامن الغذائي العربي:النموذج السوري للإكتفاء الذاتي –دمشق –وزارة الثقافه -2004-ص4 وص7.
    2-المنظمه العربيه للتنميه الزراعيه وقضية الامن الغذائي العربي-عام 1995-ص26 مأخوذه عن ناصر عبيد الناصر –مرجع سابق – ص8.
    ------------------------
    الكامل ويعرف أيضا بالأمن الغذائي الذاتي. وينتقد هذا المستوى بأنه غير واقعي، كما أنه يفوت على الدولة أو القطر المعني إمكانية الاستفادة من التجارة الدولية القائمة على التخصص وتقسيم العمل واستغلال المزايا النسبية.
    أما الأمن الغذائي النسبي فيعني قدرة دولة ما أو مجموعة من الدول على توفير السلع والمواد الغذائية كليا أو جزئيا(3).
    وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم الأمن الغذائي ينبغي أن يؤسس على ثلاثة مرتكزات(4):
    -وفرة السلع الغذائية.
    -وجود السلع الغذائية في السوق بشكل دائم.
    -وأن تكون أسعار السلع في متناول المواطنين.
    ودون الدخول في جدلية المفهوم يمكن القول بأنه _ أي الامن الغذائي العربي - " يعني قدرة الوطن العربي على توفير الاحتياجات الاساسيه من الغذاء لمواطنيه وضمان حد أدنى بإنتظام وإستخدام عائدات الصادرات في إستيراد مايلزم لسد النقص الغذائي ".
    ثانياً: محددات الامن الغذائي العربي:
    يمكن إجمال محددات الامن الغذائي العربي في عاملين أساسيين هما :أ- العامل الجغرافي : يمتد الوطن العربي على مساحه واسعه تقدر ب14 مليون كم2 أي 1402 مليون هكتار وبما يقارب 10،2%من مساحة المعموره . وتقدر مساحة الاراضي القابله للزراعه ب197 مليون هكتار ، أما المستثمره فعلاً فتصل الى 70 مليون هكتار منها 11 مليون هكتار أراضٍ مرويه والباقي أراضٍ بعليه ، هذا يعني أن الاقطار العربيه تستثمر 22،5% من الاراضي القابله للزراعه فقط.
    أما عن مساحة المراعي فتبلغ نحو 350 مليون هكتار تتركز في السعوديه والسودان والصومال وموريتانيا ،ومساحة الغابات 100 مليون هكتار تتركز 53% منها في السودان ، وإذا ما وضعت الاراضي الزراعيه العربيه موضع الاستثمار الفعلي لن تكون هناك مشكلة مايسمى بفجوه الغذاء لاسيما وانه بالامكان مضاعفة الرقعه الزراعيه ورفعها من 3،5% الى 9،7% من مساحة الوطن العربي .(5).
    هذا وتعاني التربه الزراعيه في هذه المساحات من مشكلتين أساسيتين :
    ----------------------
    3-محمد السيد عبد السلام, الأمن الغذائي للوطن العربي, سلسلة عالم المعرفة, عدد 230, 1998 – ص85 وما بعدها.
    4-مرجع سابق
    5-هذه الاحصائيات أُخذت من مصادر متنوعه : التقرير الاقتصادي العربي الموحد - ايلول 2001، والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2008 ،و ناصر عبيد الناصر _إشكالية الامن الغذائي العربي:النموذج السوري للإكتفاء الذاتي-مرجع سبق ذكره .
    ---------------------
    أولاً-ارتفاع نسبة الملوحه في التربه الزراعيه المرويه بسبب سوء استخدام المياه وطرق الري المتخلفهثانياً-ومشكلة الانجراف والتعريه مما يضطر الفلاحين الى هجر اراضيهم (6).وقد سجلت مساحة الأراضي المزروعة في الدول العربية خلال العقدين الماضيين نمواً متواضعاً، حيث ارتفعت نسبتها من مساحة الدول العربية من حوالي 3.3 في المائة في أوائل التسعينات إلى 4.9 في المائة في عام 2007 . وقد استقرت نسبة الأراضي المروية إلى مجمل المساحة المزروعة، منذ مطلع التسعينات في حدود 15
    في المائة. وبلغ متوسط المعدل السنوي لتزايد الرقعة المزروعة خلال الفترة المذكورة حوالي 1.5 في
    المائة، بينما بلغ معدل النمو السنوي للسكان خلال الفترة نفسها حوالي 2.9 في المائة. وقد نجم عن ذلك تراجع متوسط نصيب الفرد من الأرض المزروعة من 0.3 هكتار في أوائل التسعينات إلى 0.2 هكتار في عام 2007 (7).
    -وفيما يتعلق بالانتاج النباتى والذى يعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية الاساسية فى العملية الاستهلاكية فينتج الوطن العربي من الحبوب والخضر والبقوليات كالتالي :
    بالنسبه للحبوب كان الانتاج حوالى 52.6ألف طن عام 2005 وتزايد إلى 62 ألف طن عام 2006 بمستوى زيادة قدرها 10.6 ألف طن بما يكفى فقط 56.2%من احتياجات الوطن العربى .وتعتبر مصر اكبر الاقطار العربيه في انتاج الحبوب (35،8%) تليها سوريا (13،6%) ، فالسعوديه (12،4%)، العراق (8،3%) السودان (8،0%) المغرب (7،4%) الجزائر (5،1%) تونس (4،9%) اليمن (2،1%) (8).وبما يتعلق بحالة الوطن العربي الانتاجي والاستهلاكي تجاه العالم والدول المتقدمه والناميه فهو يمثل اليوم مرتبه منخفضه مقارنه بما تحتله المجموعات الدوليه المذكوره ، اذ بلغ متوسط استهلاك الفرد على الصعيد العالمي نحو 332 و331 كيلو غرام وفي الدول المتقدمه نحو 549 و574كيلو غرام في حين لم يتجاوز في العالم العربي 258،6 و268،0 كيلو غرام في عامي 1980 و1990على الترتيب(9).
    وبالنسبه للخضر والفواكه فهي على النقيض من السلع الزراعيه الاخرى فلا يبدو ان الوطن العربي يواجه مشكله حاده فيما يتعلق بالخضر والفواكه ، إذ كان الانتاج عام 2005 حوالى 46 ألف طن وزاد الى 47 فى عام 2006 وكمية الانتاج هذه تفى ب99%من الاحتياجات وهذا يعكس ميل المزارعين للربح السريع حيث محاصيل الخضروات قصيرة الاجل .
    ------------------------
    6--الامن الغذائي العربي وقضايا التنميه -مكتب الثقافه والاعداد الحزبي -القياده القوميه لحزب البعث العربي الاشتراكي سلسلة الدراسات -مطابع دار البعث -ايلول 1995-ص37 و38.
    7-التقرير الاقتصادي العربي الموحد-2008
    8- الامن الغذائي العربي وقضايا التنميه-مرجع سبق ذكره.
    9- سالم توفيق النجفي -الامن الغذائي العربي ،المتضمنات الاقتصاديه والتغيرات المحتمله ( التركيز على الحبوب ) -مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيه العدد 20-ط1 - 1988 -ص14.
    ------------------------
    أما البقوليات فكان الانتاج عام 2005 حوالى 31 ألف طن وقل الى 1496ألف طن عام 2006 وهذه الكمية تفى ب60%من الاحتياجات وبالرغم من الزيادة الواضحة فى الانتاج النباتى إلاأنها زيادة طفيفة وذلك نتيجة لزيادة السكان بصورة ملموسة حيث يبلغ معدل النمو السكانى 2.3%سنويا .
    ومن الملاحظ أن نسب الاكتفاء الذاتى فى محاصيل الحبوب والبقوليات منخفضة ،وهذا ينعكس فى
    زيادة الواردات الزراعية حيث بلغت واردات الحبوب للعالم العربى حوالى 9778.3 ألف طن عام 2006 .
    -أما عن الانتاج الحيواني والذي يشمل :
    -لحوم البقر والجاموس فتتركز في الوطن العربي في اربع دول هي مصر والسودان والمغرب والجزائر أما لحوم الاغنام والماعز فيتركز في الجزائر والسودان وسوريا ومصر والمغرب . حيث زاد الانتاج من 2284.3 ألف طن فى عام 2005إلى 2390.3ألف طن فى عام 2006 وهذه الكمية تفى ب80%من الاحتياجات السكانية .
    -أما لحم الدجاج أو اللحوم البيضاء فتأتي السعوديه في المقدمه ثم مصر والجزائر والعراق وسوريا وليبيا وتتفاوت الاقطار العربيه في متوسط ما يخص الفرد من الانتاج المحلي والذي إنخفض من 2939.6 ألف طن فى عام 2005 إلى 2642 ألف طن فى عام 2006 وهذه الكمية تفى ب 74% من الاحتياجات العربية .
    -الانتاج السمكى :انخف الانتاج الناتج عن الصيد من 3054.9ألف طن عام 2005إلى 2898 ألف طن عام 2006 ،بينما زاد الانتاج السمكى الناتج عن المزارع السمكية من 524.9 ألف طن عام 2005 إلى 590.7ألف طن عام 2006(10).

    - أما عن الموارد المائيه في الوطن العربي فيعتبر النيل ودجله والفرات من أهم الانهار في الوطن العربي فضلاً عن بعض الينابيع والانهار الصغيره الاخرى ، وتقدر الموارد المائيه المتاحه المتجدده 265 مليارم3 في السنه منها 230 مليار م3 مياه سطحيه ونحو 35 مليار م3 مياه جوفيه يستثمر منها 190،7مليار م3 فقط في السنه وهي تمثل 72% من المياه المتاحه تستهلك الزراعه منها حوالي 87% والاستخدامات المنزليه 8% ثم الصناعه بنسبة 5% ، ويقدر العجز المائي اللازم لإنتاج الغذاء بنحو 50 مليار م3 سنوياً ولا يتجاوز نصيب الفرد من الموارد المائيه المتاحه 1000 م3 سنوياً ويتوقع أن ---------------------
    10- وفقاً للتقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي.
    ----------------------------
    تنخفض الى 460 م3 في عام 2025م بالمقارنه مع نحو 7000 م3 في السنه معدل نصيب الفرد على مستوى العالم .
    عموماً تقع أغلب الاقطار العربيه في المناطق الجافه وشبه الجافه وتغطي المناطق الجافه نحو 90% من مساحة الوطن العربي . وتعاني المياه في الوطن العربي من مشاكل التبخر بالاضافه الى تلوثها بمياه الصرف الصحي وسوء الاداره والاستهلاك فضلاً عن أن أغلب الانهار الهامه في الوطن العربي تنبع من خارج الوطن العربي(11) .
    ب- العامل البشري :يمتلك الوطن العربي طاقات بشريه كبيره تتسم بحيويتها حيث يصنف الوطن العربي بأنه أمه فتيه أي نسبة الشباب فيه أكثر من نسبة الكهوله، هذا ويحتل الوطن العربي المرتبه الثالثه بعدد السكان بعد الصين والهند فقد بلغ تعداد السكان عام 2000 قرابة 280 مليون نسمه وبلغ معدل النمو السنوي 2، 6 %مقابل 0،4% في الدول الصناعيه وبلغ عددسكان الريف 85 مليون نسمه وسطياً ،وهي أعلى نسبه في العالم أي نحو 35 %من اجمالي عدد السكان،وتضاعف عدد السكان خلال الاونة الاخيرة ليصل الى 340 مليون نسمة عام 2008 ونسبتهم إلى العالم 4.9 في المائة ،وهو ما يؤدى بدوره الى انخفاض نصيب الفرد من الناتج الزراعى . أما حجم العمالة العربية فقد بلغ 136 مليون عامل في عام 2008 ،ووصل معدل البطالة الى 14.8 في المائة (12)،.وتشكل القوى العاملة الزراعية، التي تضم شريحة السكان الزراعيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 -64 سنة، في الدول العربية حوالي 52 في المائة من إجمالي السكان الزراعيين الذين يبلغ عددهم حوالي 88 مليون نسمة، وحوالي 25 في المائة من إجمالي القوى العاملة في كافة القطاعات البالغ عددها حوالي 99 مليون نسمة في عام 2007 . وتدل البيانات أن نسبة القوة البشرية الزراعية العاملة إلى إجمالي السكان الزراعيين في الدول العربية هي الأقل بالمقارنة مع الدول النامية والصناعية (13).
    أما عن إنتاجية العامل الزراعي فتتفاوت فيما بين الدول العربية ، حيث يعود هذا التفاوت إلى العوامل المناخية، والبنى التحتية المتاحة، ومدى جودة الأراضي الزراعية، ومدى قدرة المزارع ونصيبه من مدخلات الإنتاج الزراعي، والسياسات الزراعية والسعرية والاستثمارية، ومدى توفر الرعاية الصحية والاجتماعية للمزارعين. وتنخفض إنتاجية العامل الزراعي في معظم الدول العربية ذات الموارد الزراعية، مثل المغرب ومصر وسورية والجزائر وتونس والسودان.وهنالك مجالات متعددة لزيادة
    ----------------------
    11- ناصر عبيد الناصر _إشكالية الامن الغذائي العربي:النموذج السوري للإكتفاء الذاتي –دمشق –وزارة الثقافه -2004-ص19
    12- التقرير الاقتصادي العربي الموحد - ايلول عام 2001،مأخوذ عن ناصر عبيد الناصر وأنظر التقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي.
    13- التقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي.
    -------------------
    إنتاجية العامل الزراعي في الدول العربية بمعدل يتراوح بين 3 و 5 أضعاف الإنتاجية الحالية من خلال التوسع في استخدام المكننة الزراعية وإعطاء الأولوية في مناطق الكثافة السكانية الزراعية للتنمية
    البيولوجية والمائية ( 14).

     
    ثالثاً: الفجوه الغذائيه في العالم العربي :

    تعرّف الفجوة الغذائية بأنها مقدار الفرق بين كمية الانتاج الغذائي المنتج محلياً وبين الكميه اللازمه لسد الاحتياجات، وهذا هو جوهر الامن الغذائي.أو هي الفارق بين الانتاج والاستهلاك ولصالح الاخير ، وقد شاع هذا المصطلح في الادبيات الاقتصاديه والسياسيه في النصف الثاني من القرن العشرين إذ أخذت فجوة الغذاء تشكل تحدياً حقيقياً للدول العربيه ، والتي اتسعت هوتها في عقد السبعنيات من القرن الماضي حيث بلغت واردات الوطن العربي من المنتجات الزراعيه 25،762مليار دولار ثلاثة ارباعها من السلع الغذائيه الرئيسيه ، في حين بلغت قيمة الصادرات 6،536 مليار دولار عام 1999وهذا يعني انها تغطي فقط خمس قيمة الواردات الغذائيه إذ بلغ العجز في الميزان التجاري الزراعي نحو 19،2مليار دولار لعام 1999(15).
    هذا وقد حذرت دراسة حديثة اجراها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية من تفاقم الفجوة الغذائية فى العالم العربى حيث لا تزال الدول العربية تواجه عجزا فى معظم السلع الغذائية لاسيما الحبوب .واوضحت الدراسة ان نسبة الاكتفاء الذاتى من السلع الغذائية الرئيسية لا تزال منخفضة فى الوطن العربى.(16).
    حيث تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) إلى ارتفاع متوقع لأسعار السلع الغذائية العالمية خلال العقد القادم وبنسب متفاوتة، وذلك في ضوء استمرار النمو السكاني المرتفع،
    وتحسن الأوضاع المعيشية في دول الكثافة السكانية، والتغيرات المناخية، وتباطؤ النمو. أما في الدول العربية، فإن استيراد الأغذية يتزايد منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث ازدادت نسبته في السنوات الأخيرة، كما ورد سابقاً.

    -----------------------
    14- ناصر عبيد الناصر- مرجع سابق
    15-ناصر عبيد الناصر-مرجع سابق –ص28 وأنظر الامن الغذائي العربي وقضايا التنميه -مكتب الثقافه والاعداد الحزبي-مرجع سابق
    16-دراسة تحذر من تفاقم الفجوة الغذائية فى الدول العربية- وكالة انباء شينخوا- www.xinhuanet.com -2008-

    -----------------------
    وإذا استمرت معدلات الزيادة هذه، فإن الفجوة قد تصل إلى معدلات مرتفعة. ففي عام 1990 كانت قيمة الفجوة حوالي 11.8 مليار دولار، ارتفعت إلى حوالي 13.9 مليار دولار عام 2000 ، ثم ازدادت إلى حوالي 18.1 مليار دولار عام 2005 . كما بلغت حوالي 23.8 مليار دولار عام 2007 وازدادت بنحو 40 في المائة في عام 2008 مقارنة بعام 2005 . ووصلت الى 27 مليار دولار في عام 2010 ، وقياساً على ذلك، وبافتراض أن زيادة الفجوة ستكون بحدود 5 في المائة سنوياً (بتأثير الزيادة السكانية وزيادة الأسعار معاً)، ستصل إلى حوالي 44 مليار دولار في عام 2020 حسب تقديرات المنظمة العربية للتنمية الزراعية. ولتقليص هذه الفجوة المتوقعة فإن الأمر يتطلب تحقيق نسب أعلى في معدلات الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية، إضافة إلى التوسع في تنفيذ المشروعات الزراعية في الدول العربية.(17)
    ووفقاً للتقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي والذي جعل المحور الأساسي له "الأمن الغذائي في الدول العربية" أنه على الرغم من تحقيق زيادة في إنتاج الحبوب والمحاصيل الرئيسية إلا أن قيمة الفجوة للسلع الغذائية الرئيسية قد استمرت في التزايد. واستمر العجز في بعض المحاصيل الرئيسية، حيث تستورد الدول العربية أكثر من 50% من احتياجاتها من الحبوب، ونحو 63% من الزيوت النباتية، و 71% من السكر، وقد شكلت هذه السلع نحو 76% من قيمة فجوة السلع الغذائية الرئيسية خلال عام 2007.
    وقد أشار التقرير إلى أن السلع الغذائية في الدول العربية يمكن تصنيفها إلى أربع مجموعات رئيسية حسب الاكتفاء الذاتي التي حققتها حتى الان. وتضم المجموعة الأولى السلع التي حققت اكتفاءً وفائضاً للتصدير وهي الأسماك والخضروات بمعدلات بلغت 106% و 102% على الترتيب. وتضم المجموعة الثانية السلع التي حققت معدلات اكتفاء عالية وهي البطاطس والفواكه بمعدلات بلغت نحو 99% و 96.5% على التوالي. بينما تشمل المجموعة الثالثة السلع التي حققت فيها الدول العربية معدلات نسبة اكتفاء متوسطة وهي اللحوم بنسبة 80.5% والأرز بنسبة 75.5%، والألبان ومشتقاتها بنسبة 70%، والبقوليات بنسبة 63.6%. أما المجموعة الرابعة والتي تحقق معدلات اكتفاء منخفضة وتشكل القسم الأكبر من الفجوة الغذائية العربية فتضم الحبوب وفي مقدمتها القمح بنسبة 47.7%، والزيوت النباتية بنسبة 37.2%، والسكر بنسبة 29.2%(18).
    -----------------
    17- زياد عربية ابن علي- الفجوة الغذائية في الدول العربية- الأحد 14 ربيع الثاني 1426هـ - 22 مايو2005م-www.alarabia. net ) وأنظر دياب علي البري- الأمن الغذائي العربي بين الواقع والمستقبل- جريدة المال - مصر - 1 أغسطس 2010 –عبر الرابط التالي www.asharqiaforum.com
    18- التقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي. وأنظر - [FONT=Times New Roman (Arabic)][FONT=Times New Roman (Arabic)]العـرب ومخاطر[/FONT][/FONT] [FONT=Times New Roman (Arabic)][FONT=Times New Roman (Arabic)]أزمة الغـذاء[/FONT][/FONT] [FONT=Times New Roman (Arabic)][FONT=Times New Roman (Arabic)]العالمية[/FONT][/FONT]- حنان رجائي عبد اللطيف 
    - مؤسسة الأهرام-www.digital.ahram.org).
    ----------------------
    وهنا يمكن تصنيف الاقطار العربيه من حيث قدرتها على توفير المنتجات الغذائيه في ثلاث مجموعات هي(19):
    1- المجموعه الاولى : وتشمل الدول ذات الزراعه المحدودة النطاق والتي تستورد كميات كبيره من إحتياجاتها الغذائيه وخاصه الحبوب وهي : السعوديه - الاردن -ليبيا -دول الخليج العربي .2-المجموعه الثانيه :وتشمل الدول التي لديها قطاع زراعي واعد ولم تستغل بعد كامل ما لديها من موارد زراعيه متاحه وهي : الجزائر -العراق -تونس -المغرب -السودان -الصومال -موريتانيا ...الخ ، نظراً لضعف الاستثمارات في القطاع الزراعي.3-المجموعه الثالثه : وتضم كلاً من مصر وسوريه ، حيث أقيمت فيها مشاريع زراعيه كبيره وتم إستصلاح مساحات شاسعه من الاراضي الزراعيه في حوض الفرات وحققت زياده ملموسه في إنتاج بعض المحاصيل الزراعيه الاستراتيجيه ولكن الزياده الكبيره في الاستهلاك تمتصها حالات الزياده السكانيه .
    ومما أسلفنا إن ارتفاع الفجوة الغذائية في الوطن العربي من عام لاخر مردها إعتبارات عديده كارتباطها بالانتاج الزراعى والحيوانى الذى يغلب عليه عدم الاستقرار وارتباطها ايظاً باسعار السلع الغذائية فى الاسواق العالمية وارتفاع حجم الاسعار فى العالم العربى . كذلك الزياده المضطرده في عدد السكان وإنخفاض مستوى دخل الفرد ، فضلاً عن تزايد الطلب على الغذاء وتخلف وضعف الانتاجيه أيظاً نمط الانتاج السائد وهو اسلوب الانتاج البضاعي الصغير والعائلي والقبلي في بعض البلدان العربيه ، ومن ثم سيادة زراعة الكفاف الموجهة نحو تحقيق اكتفاء ذاتي محلي خاص بالفلاح واسرته .
    رابعاً: البعد السياسي للأمن الغذائي العربي
    "من لا يملك خبزه لا يملك قراره"إستخدمت الولايات المتحده الامريكيه المساعدات الغذائيه كسلاح سياسي منذ عام 1812م حينما قدمت مساعده غذائيه بقيمة 50 مليون دولار لضحايا الهزه الارضيه في فنزويلا والغرض منها ليس انسانياً انما الهدف منها دعم الانتفاضه الشعبيه ضد اسبانيا .ونتيجة للنقص الحاصل في الحبوب على مستوى العالم إكتسبت الولايات المتحده قوه تمكنها من بسط سيطرتها الاقتصاديه على الدول المحتاجه وفرض هيمنتها السياسيه على الدول الفقيره .
    ومنذ عام 1954 تبنت الاداره الامريكيه شعار "مواد غذائيه من أجل السلام "وتقدمها في صورة
    ---------------------
    19-في الطريق الى عصر المجاعه –قسم الدراسات الاقتصاديه والاستراتيجيه – معهد الانماء العربي – بيروت 1976 ص88- مأخوذه عن ناصر عبيد الناصر –مرجع سابق ص29.
    -----------------------------
    مساعدات للدول ذات السلوك الحسن وفقاً للمقاييس الامريكيه وتحجبها عن الحكومات غير المواليه للغرب .
    وفي عام 1973 استخدمت الدول العربيه النفط لأول مره كسلاح في المعركه ضد الدول المؤيده لإسرائيل وعندها تتالت تصريحات الغرب حول ذلك " إن قطعتم ياعرب النفط سنقطع عنكم إمدادات الغذاء " ، وتدليلاً على ذلك لم يتورع الرئيس الامريكي " جيمي كارتر" عن تهديد الدول العربيه علناً إبان حملته الانتخابيه بقوله " بأنه سيوقف تصدير المواد الغذائيه الى الوطن العربي إذا فكر ثانيه بفرض حظر على النفط "(20).فعندما استعمل العرب سلاح حظر النفط عام 1973، سؤل هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي عن إمكانية استخدام أمريكا القوة العسكرية لاحتلال منابع النفط ، فأجاب أنهم سيستخدمون سلاح الغذاء، وذكر كيسنجر حينها أن الأمريكيين والغرب سيجعلون العرب الذين قرروا استخدام النفط سلاحاً في المعركة يدفعون الثمن غالياً وإن كل دولار سيدخل الجيب الأيمن للعرب سيخرجونه (أي الأمريكان) من الجيب الأيسر أضعاف بشراء الحديد (السلاح) كما أكد كيسنجر أنهم سوف يعالجون خلل سيطرة العرب على النفط من خلال السيطرة الكاملة على جميع المنطقة (وهذا ما فعلوه بشكل تدريجي)، ولذلك فأحد عناصر الضعف في موقف الدول العربية
    والإسلامية المنتجة للنفط، والذي يعد بمثابة السلاح المضاد هو استخدام الغرب لسلاح الغذاء ضد العرب سواء عبر رفع سعره أو عبر حجبه أو تخفيض الكميات الواردة منه للسوق العالمي لرفع سعره (القمح والذرة والزيوت مثال واضح) (21).
    فالواردات الغذائية العربية تمثل نحو 16% من قيمة الواردات العربية بشكل عام وهو الأمر الذي يعني أن الوضع الحالي للأمن الغذائي العربي سيئ حيث يتراوح حجم الفجوة الغذائية بين 50% في الحبوب و30% في اللحوم والألبان.
    فالوطن العربي هو اكبر سوق في العالم مستورد للحبوب بوجه عام والقمح بوجه خاص والذي يدعو لعدم الاطمئنان في هذا الصدد ان صادرات العالم من الحبوب ومن القمح يسيطر عليها عدد محدد من الدول ، بالتالي هذا يجعل الوطن العربي رهن التبعيه لتلك الدول وفي مقدمتها الولايات المتحده الامريكيه .
    ولأن قيمة الفجوة الغذائية في العالم العربي في حالة تزايد وكما أن العالم العربي يستورد بما قيمته
    ----------------
    20- عبيد الناصر _إشكالية الامن الغذائي العربي:النموذج السوري للإكتفاء الذاتي –دمشق –وزارة الثقافه -2004-ص11وما بعدها
    21-أزمة الغذاء العالمية . . منحة للعرب أم محنة ؟- محمد جمال عرفة-موقع المختار الاسلاميwww.islamselect.net

    ------------
    20 مليار دولار سنوياً سلعاً غذائية ويصدر بحوالي 4. 5 مليار فقط أغذية، فهناك مشكلة حقيقية في تغطية هذه الواردات الزراعية، ما يتطلب السعي الجدي لزراعة أراض عربية بصورة إستراتيجية وفق تصور عربي إسلامي عام تشارك فيه دول بالأرض وأخرى بالمال وثالثة بالخبرة الزراعية ورابعة بالأيدي العاملة المدربة(22).

     
    خامساً : نتائج ومقترحات:

    ومما أسلفنا يمكن القول بان مشكلة الغذاء ظلت لعقود عديدة إحدى المشكلات التى تحتل الصدارة على المستوى العالمى والدول التى كانت مرشحة لمجاعات وكوارث بسبب حجم السكان كالهند والصين اتجهت الى زيادة انتاج الغذاء ونجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى وانتقلت من الاستيراد الى التصدير .أما العالم العربى فقد سار فى الاتجاه المعاكس وجرفه التيار ليبقى فى الخلف ليعانى من ويلات الهيمنة دون أى اختيار حيث ظل الانتاج الزراعى العربى فى تراجع مستمر .ولذلك نقول بأن مشكلة الغذاء ليست أزمة اقتصادية فحسب ولكنها أزمة سياسية أيضا ،فهى تؤدى الى تبعية الدول العربية غذائيا للعالم الخارجى مما يؤدى الى التبعية السياسية وبالتالي القضاء على امال الشعوب العربية حيث تنساق فى إطار سياسة القطيع والذى إن أخطأ قائده ضل الطريق وهذا ماحدث بالفعل بعد تجلى الازمة المالية العالمية بعد انهيار القطاعات المالية الكبرى فى الولايات المتحدة وانجلترا وما تبع ذلك من انهيارات فى البورصات العالمية .
    وليست المشكلة في قيمة الفجوة في الوقت الراهن لكن المشكلة الأكبر تتمثل في زيادة معدلات نمو الفجوة الغذائية في العديد من الدول العربية وذلك لان الانتاج المحلي عاجز عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للطلب المحلي خاصة مع زيادة معدلات النمو السكاني التي تولد ضغوطاً على الانتاج المتاح.

    ونخلص مما تقدم إلى أن الدول العربية لديها من الموارد الأرضية والمائية والبشرية والتقنية والمادية ومن التجارب ما يكفي لتحقيق الأمن الغذائي العربي إذا ما تم إتخاذ الترتيبات اللازمة لحماية وتطوير استخدام تلك الموارد، وضمان ترشيد استغلالها وحسن توظيفها.
    ولذا يجب على الدول العربية أن تتجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى .فالدول المتقدمة تتبع سياسة المبادلة بالمثل وهذا يتجلى بوضوح فى السياسة الامريكية "النفط مقابل الغذاء ".ولذلك يجب على الدول
    -----------------------
    22- سالم توفيق النجفي -الامن الغذائي العربي ،المتضمنات الاقتصاديه والتغيرات المحتمله ( التركيز على الحبوب ) -مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيه العدد 20-ط11889-ص 14وما بعدها.
    -------------------------------
    العربية أن تتكامل لتحقيق قدر من الامن الغذائى النسبى باتباع مجموعة من الاستراتيجيات كالتالى :
    1-توجيه عناية مكثفة للقطاع الزراعى ،وتخصيص الاستثمارات اللازمة لتنميته .
    2-الاعتماد على التوسع الرأسى لزيادة إنتاج المحاصيل الغذائية وتوفير جميع المستلزمات الزراعية مع الاستمرار فى التوسع الافقى ،وإضافة مساحات جديدة .
    3-العمل على تجميع الملكيات الصغيرة فى وحدات إنتاجية كبيرة من خلال التعاونيات أو المزارع الجماعية مما يؤدى الى تحقيق مكاسب الحجم الكبير بفعل قانون وفورات الغلة مع الحجم .
    4-ضرورة ترشيد استخدام الموارد المائية .
    5-تحقيق التخصص الزراعى الانتاجى من خلال التركيب المحصولى مع عمل تكامل زراعى يقوم على أساس الميزة النسبية .
    6-توجيه مزيد من الجهود نحو تنمية الثروة الحيوانية والداجنة لاستجابتها السريعة للتنمية .
    7-تطوير أساليب الصيد وتكثيف استغلال موارد الثروة السمكية وإقامة مصانع لتعليب وتجميد وتمليح الأسماك .

     
    المراجع

    1-ناصر عبيد الناصر _إشكالية الامن الغذائي العربي:النموذج السوري للإكتفاء الذاتي –دمشق –وزارة الثقافه -2004-ص4 وص7.
    2-المنظمه العربيه للتنميه الزراعيه وقضية الامن الغذائي العربي-عام1995
    3-محمد السيد عبد السلام, الأمن الغذائي للوطن العربي, سلسلة عالم المعرفة, عدد 230, 1998
    4-: التقرير الاقتصادي العربي الموحد - ايلول 2001،
    5- التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2008
    6- الامن الغذائي العربي وقضايا التنميه -مكتب الثقافه والاعداد الحزبي -القياده القوميه لحزب البعث العربي الاشتراكي سلسلة الدراسات -مطابع دار البعث -ايلول 1995
    7- سالم توفيق النجفي -الامن الغذائي العربي ،المتضمنات الاقتصاديه والتغيرات المحتمله ( التركيز على الحبوب ) -مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيه العدد 20-ط1 - 1988
    8- التقرير الاقتصادي العربي الموحد عام 2009 الصادر عن صندوق النقد العربي.
    9- دراسة تحذر من تفاقم الفجوة الغذائية فى الدول العربية- وكالة انباء شينخوا- www.xinhuanet.com -2008-

    10- زياد عربية ابن علي- الفجوة الغذائية في الدول العربية- الأحد 14 ربيع الثاني 1426هـ - 22 مايو2005م-www.alarabia. net )
    11- دياب علي البري- الأمن الغذائي العربي بين الواقع والمستقبل- جريدة المال - مصر - 1 أغسطس 2010 –عبر الرابط التالي www.asharqiaforum.com
    12- العـرب ومخاطر أزمة الغـذاء العالمية- حنان رجائي عبد اللطيف 
    - مؤسسة الأهرام-www.digital.ahram.org).
    13- أزمة الغذاء العالمية . . منحة للعرب أم محنة ؟- محمد جمال عرفة-موقع المختار الاسلاميwww.islamselect.net

    والله ولي التوفيق​
    [FONT=Arial (Arabic)][FONT=Arial (Arabic)]
    [/FONT][/FONT]
  2. فارس الاسلام

    فارس الاسلام عضو طاقم فيض مشرف

    منتسب منذ:
    ‏31 اغسطس 2009
    المشاركات:
    2,778
    الإعجاب المتلقى:
    404
    نقاط الجائزة:
    155
    شكرا أخي جزاك الله خيرا

مشاركة هذه الصفحة

وجد المستخدمون هذه الصفحة بالبحث عن:

  1. مذكرة الفجوة الغذائية في العالم العربي